سياسة

سوريا تعلن اعتقال يحيى الأسد وضباط سابقين في حمص ضمن حملة ملاحقات قضائية

Alsoury Net٢٦ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٩:٣٨ م5 مشاهدة
سوريا تعلن اعتقال يحيى الأسد وضباط سابقين في حمص ضمن حملة ملاحقات قضائية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "سوريا تعلن توقيف يحيى الأسد وعدد من ضباط النظام السابق" نشر أولاً على موقع Alsoury Net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أعلنت وزارة الداخلية السورية عن إيقاف يحيى الأسد، ابن عم رئيس النظام السابق بشار الأسد، بالإضافة إلى عدد من الضباط والمسؤولين السابقين. جاءت هذه الاعتقالات في إطار عمليات أمنية نفذتها قيادة الأمن الداخلي في مدينة حمص، وذلك على خلفية ملاحقات مرتبطة بملفات المرحلة السابقة.

وصرح المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية، نور الدين البابا، في تصريحات نقلتها قناة «الإخبارية السورية» يوم الاثنين 26 تشرين الأول 2026، بأن العمليات أسفرت عن القبض على مجموعة من الشخصيات التي شغلت مناصب عسكرية وأمنية وقضائية في عهد النظام السابق.

وشملت قائمة الموقوفين، بحسب المعلومات المعلنة، اللواء محمد ديب عفوف، مدير إدارة الدفاع الجوي سابقاً، ومحمد تركي منون، رئيس قسم التحقيق في إدارة المخابرات الجوية، وسالم نورس الداغستاني، الرئيس السابق لفرع التحقيق في الإدارة ذاتها. كما تم توقيف رياض حمدو شحادة، الذي عمل في شعبة الأمن السياسي، وغازي بدر عبد الصالح، رئيس محكمة الإرهاب، وسعد الله جرجس مسعود، الذي شغل منصب عميد في مستشفى تشرين العسكري.

وتضمنت القائمة أيضاً العميد مرهف محسن علي السلامة، والعميد أحمد فيصل المصطفى من الحرس الجمهوري، والطبيب العسكري شعيب فؤاد المرقدي، وعدد من الطيارين العسكريين مثل راجح خضر ونوس وإبراهيم ياسين سلامة ومنذر علي محمد العلي. كما تم اعتقال كامل محمد شريف، الذي وصفه البابا بـ«الضالع في أحداث التضامن»، وعلاء صالح الأسد، وشخصيات أخرى مرتبطة بمؤسسات عسكرية وأمنية في عهد النظام السابق. ولم تُقدم تفاصيل مستقلة حول التهم المحددة لكل موقوف أو الإجراءات القضائية المتخذة بحقهم.

ملاحقات أخرى على خلفية انتهاكات بحق المدنيين

في سياق متصل، أعلنت قوى الأمن الداخلي عن توقيف عبد البر يوسف السعد، بتهم تتعلق بجرائم حرب وانتهاكات ضد المدنيين خلال سنوات الثورة السورية. وأشارت الجهات الأمنية إلى أن التحقيقات الأولية، وفق روايتها، أظهرت مشاركته في معارك وحملات عسكرية مع النظام السابق، بالإضافة إلى تسجيلات مصورة تدعي توثيق قيامه بالتمثيل بجثمان أحد القتلى في معركة «ردع العدوان». وتستمر التحقيقات لجمع الأدلة وتوثيق الوقائع تمهيداً لإحالة الموقوف للقضاء المختص، مع بقاء التهم خاضعة لما تثبته التحقيقات والإجراءات القضائية.

آلاف الموقوفين في ملفات مرتبطة بالنظام السابق

تأتي هذه التطورات في وقت كشف فيه المتحدث باسم وزارة الداخلية، نور الدين البابا، عن وجود 5989 موقوفاً لدى إدارة مكافحة الإرهاب، وفق أرقام أعلنها في حزيران الماضي. وأوضح البابا أن الموقوفين ينتمون لرتب عسكرية مختلفة، بينهم ضباط كبار وعناصر من تشكيلات عسكرية وأمنية سابقة، بالإضافة إلى أشخاص شغلوا مواقع في مؤسسات الدولة. وأشار إلى توقيف أشخاص ارتبطوا بتشكيلات مثل «الدفاع الوطني» واللجان الشعبية، ومسؤولين سابقين وشخصيات أخرى تخضع للملاحقة على خلفية انتهاكات أو أدوار في قضايا الاعتقال والمحاكمات السياسية.

وأكد البابا أن محاسبة المسؤولين عن الجرائم والانتهاكات بحق السوريين تمثل حقاً للضحايا وعائلاتهم، وأن مسؤولية تنفيذ العدالة تقع على عاتق مؤسسات الدولة والجهات القضائية المختصة. وتسلط هذه التوقيفات الضوء على ملف المحاسبة في سوريا، الذي يمثل تحدياً للمؤسسات الأمنية والقضائية. وتبرز أهمية استكمال التحقيقات وفق الأصول القانونية، وحفظ الأدلة، وضمان حق المتهمين في محاكمة عادلة، لتعزيز ثقة الضحايا بقدرة المؤسسات على إنصافهم. ومع استمرار العمليات الأمنية، تبقى الأنظار متجهة إلى ما ستكشفه التحقيقات المقبلة من إحالات قضائية وقرارات تحدد المسؤوليات الفردية في الملفات المتعلقة بالانتهاكات المرتكبة خلال السنوات الماضية.

شارك الخبر: