بعد غارات درعا.. دعوات لتحقيق موسع وتعزيز التنسيق الأمني بين سوريا والأردن


هذا الخبر بعنوان "بعد الغارات الجوية.. دعوات لتحقيق موسع وتعزيز التنسيق بين سوريا والأردن" نشر أولاً على موقع قناة الإخبارية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد المحلل السياسي مصطفى النعيمي أن استهداف المدنيين السوريين في محافظة درعا يمثل جريمة مستنكرة، مشيراً إلى أن الحادثة العرضية لن تؤثر على مستوى العلاقات الاستراتيجية الراسخة بين سوريا والأردن، وأن ما يشوبها هو غياب التنسيق الفعلي بين الجانبين.
وأوضح النعيمي، في حديثه على شاشة الإخبارية، أن البيان الصادر عن القوات المسلحة الأردنية يدل منذ اللحظة الأولى على عدم وجود تنسيق مسبق، لافتقاره إلى نصوص واضحة تحدد الطرف أو الموقع الجغرافي للتنسيق أو إبلاغ الجانب السوري.
وبيّن أن سوريا تُعد بالنسبة للأردن رئة حيوية، وكذلك الحال بالنسبة للجانب السوري تجاه الأردن، إذ لا يمكن لهذا الجسد أن يتعافى دون تعزيز العلاقات المشتركة، مشدداً على ضرورة مراجعة العملية والوقوف عند المسؤوليات بناءً على البيان الأول الصادر عن الخارجية والحكومة السورية.
وأكد أن استهداف أي مدني في العالم جريمة يستنكرها كل إنسان سوي، قائلاً: "إنهم كما استنكروا الجريمة التي وقعت في الكنيسة بمحافظة الكرك، فإنهم يستنكرون بالقدر ذاته هذا الاستهداف الذي طال المدنيين السوريين في درعا".
وأشار مصطفى النعيمي إلى أن رسوخ العلاقات بين البلدين سيكفل زوال هذه الغمة، رغم حاجتها إلى مزيد من التعقل في اتخاذ الإجراءات، موضحاً أن جبر الضرر أولوية سورية، وأن الأردن يمتلك اطلاعاً وخبرة طويلة في إدارة الملفات المشتركة عربياً وإقليمياً ودولياً، وأن وقوفه عند مسؤولياته يتم عبر مخاطبة الحكومة السورية مباشرة لإجراء تحقيق موسع وجبر ضرر ذوي الضحايا.
ولفت إلى أن الحكومة السورية أبدت منذ اللحظة الأولى استعدادها لإجراء تحقيق موسع في ملابسات الحادثة، مؤكدة تحملها المسؤولية تجاه شعبها أولاً وتجاه شريكها الاستراتيجي في مكافحة الإرهاب ثانياً، مبيّناً أن العلاقات ستعود إلى سابق عهدها وربما تكون أوثق، لأن المخاطر المشتركة أكبر من أن تؤثر عليها مثل هذه الأحداث.
وأدّت غارات جوية أردنية إلى سقوط ضحايا ومصابين مدنيين في ريف درعا، مساء الإثنين 26 تشرين الأول، إثر استهدافها عدداً من المواقع في المنطقة. واستجابت فرق وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث لـ4 مواقع استهدفتها غارات جوية في ريفي درعا والسويداء الإثنين 26 تشرين الأول، وأسفرت الحصيلة الأولية عن مقتل 7 مدنيين، بينهم 3 أطفال و3 رجال وامرأة، وإصابة 3 آخرين.
وقالت الوزارة في تصريح خاص للإخبارية: إن الفرق انتشلت جثامين الضحايا وأسعفت المصابين ونقلتهم إلى المراكز الطبية المختصة، في حين واصلت عمليات البحث والإنقاذ في المواقع المتضررة، بحسب التقرير.
وفي السياق، قالت وزارة الخارجية والمغتربين: إنها أبلغت الأشقاء في الأردن تحفّظها الكامل على تنفيذ عمليات داخل الأراضي السورية دون تنسيق مسبق. وأضافت في بيان نقلته وكالة “سانا”: نُعرب عن أسفنا البالغ لارتقاء شهداء وجرحى من أبناء محافظة درعا جراء هذه العملية. وأكدت أنه يجري التواصل والتنسيق المستمر مع الجانب الأردني للوقوف على التفاصيل والأسباب للتعامل مع تداعيات هذا الحدث بما يحفظ الأمن وسيادة الأراضي السورية.
سياسة
سياسة
سوريا محلي
سوريا محلي