انتخابات إسرائيلية حاسمة: نتنياهو في مواجهة مصيرية وسط انقسامات عميقة


هذا الخبر بعنوان "الإسرائيليون إلى صناديق الاقتراع… انتخابات حاسمة لمستقبل نتنياهو" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يتوجه الإسرائيليون اليوم الثلاثاء إلى صناديق الاقتراع، حيث بدأت عملية التصويت في السابعة صباحًا بالتوقيت المحلي للقدس. تأتي هذه الانتخابات في ظل انقسامات عميقة، وهي الأولى منذ هجوم حركة “حماس” في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، وتشكل اختبارًا لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وتوجه البلاد المتزايد نحو اليمين. يدلي الإسرائيليون بأصواتهم وسط أجواء حرب إقليمية مستمرة على جبهات متعددة منذ ثلاث سنوات، والتي أشعلها الهجوم، ولا تزال الصدمة حاضرة بقوة، مع تصدر قضايا المحاسبة والأمن للحملة الانتخابية.
تجري هذه الانتخابات وسط منافسة محتدمة، وتبدو إسرائيل أكثر عزلة على الساحة الدولية بسبب حملتها العسكرية في غزة، وتسارع وتيرة البناء الاستيطاني، وتصاعد العنف في الضفة الغربية المحتلة، بالإضافة إلى تنامي النزعة القومية الدينية اليمينية المتشددة. وتشير آخر استطلاعات الرأي إلى تعادل بين نتنياهو، صاحب أطول فترة حكم في تاريخ إسرائيل، ومنافسه الرئيسي الوسطي غادي آيزنكوت، رئيس الأركان السابق والوافد حديثًا إلى السياسة، والذي يُنظر إلى طباعه الهادئة على أنها نقيض لأسلوب رئيس الوزراء الحالي.
يحق لحوالي 7.3 ملايين شخص التصويت، منهم أكثر من نصف مليون شاب وشابة سيشاركون للمرة الأولى. وتظهر الاستطلاعات أن غالبيتهم الساحقة تصنف نفسها ضمن يمين الوسط أو اليمين. ويُقدر أن عشرات الآلاف من الإسرائيليين عادوا من الخارج للمشاركة في هذه الانتخابات التي تُعتبر حاسمة في تحديد هوية البلاد مستقبلًا. وقال أورييل براندلر، وكيل عقاري (58 عامًا) في القدس عشية الاقتراع: “أعتقد أن هذا أحد أهم أيام الانتخابات في تاريخ دولة إسرائيل”، مضيفًا: “البلاد تحتاج بالتأكيد إلى تغيير نحو الأفضل على كل المستويات”.
تولى نتنياهو (77 عامًا) رئاسة الوزراء على فترات متقطعة لأكثر من 19 عامًا. وركز السياسي المحنك خلال حملته الانتخابية على خبرته الأمنية، مستثمرًا علاقته بالرئيس الأميركي دونالد ترامب، ومؤكدًا أنه الوحيد القادر على ضمان أمن الإسرائيليين. في السنوات التي أعقبت هجوم السابع من تشرين الأول/أكتوبر، قاد نتنياهو حروبًا عدة حولت خلالها القوات الإسرائيلية غزة إلى ركام، واحتلت جنوب لبنان، وشنّت ضربات عنيفة على إيران، عدوتها اللدودة، بمساعدة أميركية. وعلى الصعيد الداخلي، تعرض الإسرائيليون لقصف من إيران و”حماس” و”حزب الله” والحوثيين في اليمن.
قالت المتقاعدة تسيبورا بينيت (85 عامًا) إنها ستصوت لنتنياهو “لأنه يملك خبرة قيادة البلاد خلال مراحل صعبة كثيرة”، مضيفة: “إنه يحظى بالدعم الكامل من الحكومة الأميركية، وأعتقد أنه رجل لا يخشى التحرك”. عاد نتنياهو إلى السلطة في كانون الأول/ديسمبر 2022، وشكل ائتلافًا ضم قوميين متشددين من اليمين المتطرف تعاظم نفوذهم السياسي منذ ذلك الحين. وانتقدت المعارضة بشدة دعمه للأحزاب اليهودية المتشددة التي تسعى للإبقاء على إعفاء طلاب المعاهد الدينية اليهودية من التجنيد في الجيش الذي يعاني نقصًا في العدد.
من أبرز الانتقادات الموجهة إلى نتنياهو عدم تحمله المسؤولية عن هجوم السابع من تشرين الأول/أكتوبر. وتعهد آيزنكوت (66 عامًا) بتشكيل لجنة تحقيق رسمية مستقلة في الإخفاقات الأمنية التي أدت إلى الهجوم، وهو ما عارضته حكومة نتنياهو. ويسعى تكتل غير رسمي من الأحزاب، يقوده حزب “ياشار” بزعامة آيزنكوت ويضم قوى من اليمين إلى يسار الوسط، إلى إطاحة رئيس الوزراء. وتعهد آيزنكوت منع قيام دولة فلسطينية وأعرب عن دعمه للمستوطنات الإسرائيلية، لكنه وعد بالتصدي بحزم لعنف المستوطنين.
لم يعلن آيزنكوت أو نتنياهو استعدادهما للتحالف مع القوائم ذات الغالبية العربية التي تمثل نحو 21% من سكان إسرائيل، وقد تلعب دورًا حاسمًا في تشكيل الحكومة إذا جاءت النتائج متقاربة كما هو متوقع. وقد يستغرق صدور النتائج النهائية أيامًا، فيما يُستبعد بشدة أن يقترب أي حزب بمفرده من حصد المقاعد الـ61 اللازمة لضمان الأغلبية في البرلمان المكون من 120 مقعدًا. وقد يستغرق تشكيل أي ائتلاف أسابيع أو أشهر، مع احتمال إجراء انتخابات جديدة إذا فشلت المفاوضات.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة