انفراج جزئي لأزمة المازوت في ريف حلب مع عودة التوريد للمحطات


هذا الخبر بعنوان "انفراج جزئي لأزمة المازوت بريف حلب بعد استئناف التوريد إلى المحطات" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهد ريف حلب الشمالي انفراجاً جزئياً في أزمة المازوت بعد استئناف توريد المادة إلى محطات الوقود خلال اليومين الماضيين، عقب انقطاع دام نحو أسبوع أثّر على حركة النقل وأعمال السائقين. وبحسب ما رصدته “سوريا بلس”، فإن التحسن شمل مدينة حلب بوصول أولى التوريدات، والتي قدّرها مسؤول الطاقة في محافظة حلب بحوالي 102 صهريج أسبوعياً. يأتي هذا التحسن متوافقاً مع تصريحات سابقة ليوسف الشبلي، المسؤول عن قطاع الطاقة في محافظة حلب، حول إعطاء الأولوية لتوريد المحروقات إلى ريف المحافظة قبل توجيه الإمدادات الإضافية إلى مدينة حلب.
عودة التوريد وتراجع الازدحام
أكد موسى الصالح، مدير محطة الإخاء في مدينة اعزاز بريف حلب الشمالي، استئناف المحطة لعملها منذ صباح الاثنين دون توقف، بعد وصول كميات وصفها بالجيدة والكافية، مما ساهم في تخفيف الازدحام أمام محطات الوقود. وأضاف أن شركة سوريا للبترول استأنفت إرسال طلبات المازوت إلى المحطات، مشيراً إلى وصول دفعات من النوعين الأول والثاني، مع توقع وصول كميات إضافية قريباً. وأوضح الصالح أن سعر لتر المازوت من النوع الأول يبلغ 150 ليرة سورية، مقابل 175 ليرة للنوع الثاني، لافتاً إلى أن حركة البيع بدأت تعود لطبيعتها مع تحسن توفر المادة.
102 صهريج ضمن خطة التوريد
وكان الشبلي قد صرح سابقاً لـ”سوريا بلس” بأن الجهات المعنية كثفت توريد المازوت إلى ريف حلب، على أن تُخصص الشحنات التالية لمدينة حلب، ضمن إجراءات لمعالجة النقص في المحطات. وأوضح أن الإمدادات المتوقعة تشمل 72 صهريجاً ضمن المخصصات المعتمدة، إضافة إلى 30 صهريجاً فوق الكميات الأساسية، بإجمالي 102 صهريج، متوقعاً انتهاء الأزمة خلال يومين في حال الالتزام بالتوريد. ويتوافق التحسن المسجل في محطات ريف حلب الشمالي مع ترتيب أولويات التوزيع الذي أعلنه الشبلي، دون أن تتضح بعد الكميات التي وصلت فعلياً أو مدى انتظام الإمدادات خلال الفترة المقبلة.
انقطاع المازوت يعطل أعمال السكان
في المقابل، أفاد رمضان مصطفى جاسم، أحد سكان المنطقة، بأن انقطاع المازوت منعه من الذهاب إلى عمله منذ نحو عشرة أيام، بسبب صعوبة تأمين الوقود وارتفاع أجور النقل العام مقارنة براتبه. وأضاف أنه اضطر خلال الأزمة إلى شراء كميات محدودة، تراوحت أحياناً بين لتر ولترين، مشيراً إلى أن عودة التوريد خففت من حدة الأزمة. من جانبه، قال مصعب اليوسف إن نقص المحروقات اضطره إلى حصر نشاطه المهني داخل مدينته، بعدما كان يتنقل إلى مناطق أخرى لإنجاز أعماله، خشية نفاد الوقود أثناء الطريق.
خسائر للسائقين ومطالب بخفض الأسعار
امتدت تداعيات الأزمة إلى حركة الشحن، إذ قال عمار الأحمد، وهو سائق شاحنة يعمل بين ريف حلب ودمشق واللاذقية، إن انقطاع المازوت تسبب بتوقف عمله أسبوعاً كاملاً، ما حرمه من مصدر دخله خلال تلك الفترة. وأضاف أنه توجه إلى محطة الإخاء فور استئناف التوريد لتعبئة شاحنته، لكنه أشار إلى أن أسعار المازوت لا تزال مرتفعة بالنسبة للعاملين في قطاع النقل. بدوره، قال جمعة، وهو سائق سرفيس يعمل في ريف حلب الشمالي، إن الأزمة استمرت، بحسب تجربته، نحو 15 يوماً، واضطرته إلى شراء الوقود من البسطات بأسعار تراوحت بين 85 و90 ليرة تركية للتر الواحد. وأوضح أن ارتفاع تكاليف التشغيل أثر على دخله وقدرته على إعالة أطفاله الخمسة، مطالباً بتخفيض أسعار المحروقات وضمان استمرار توريدها، خصوصاً مع اقتراب فصل الشتاء. ورغم تراجع الازدحام وعودة العمل إلى المحطات، ما يزال السائقون والسكان يترقبون انتظام الإمدادات، فيما تتجه الأنظار إلى وصول الكميات الإضافية المعلنة إلى مدينة حلب ومدى مساهمتها في إنهاء الأزمة بصورة كاملة.
سياسة
عاجل
اقتصاد
سياسة