سلام الكواكبي يسير على خطى جده عبد الرحمن بكتاب جديد عن الاستبداد


هذا الخبر بعنوان "سلام الكواكبي على خطا جده عبد الرحمن في “طرائف الاستبداد”" نشر أولاً على موقع جريدة الوطن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلن الباحث والمفكر السوري سلام الكواكبي، الحلبي الأصل وابن حفيد المفكر والإصلاحي الإسلامي عبد الرحمن الكواكبي، عن نيته إعداد كتاب جديد بعنوان «طرائف الاستبداد»، مستلهماً فيه نهج جده في كتابه الشهير “طبائع الاستبداد ومصارع الاستعباد”.
جاء هذا الإعلان خلال لقاء جمعه بمحافظ حلب عزّام الغريب في مبنى المحافظة، حيث كشف الكواكبي أيضاً عن عمله على تأليف كتاب آخر بعنوان “تجربتي في حلب” يستعرض فيه تجربته الشخصية المرتبطة بالمدينة.
وخلال اللقاء، أكد الكواكبي على أهمية “تشجيع الحوار داخل المجتمع السوري”. كما تطرق الاجتماع إلى “أهمية التعدد الديني والعرقي في تاريخ المدينة وحياتها الاجتماعية والثقافية، وتقبّل الآراء المختلفة، وتعزيز الثقة والتفاهم بين مكونات المجتمع”، وفقاً لما نقلته محافظة حلب.
يُعرف سلام الكواكبي بأنه باحث وأكاديمي سوري متخصص في العلوم السياسية والعلاقات الدولية، وهو ينحدر من عائلة المفكر الإصلاحي البارز عبد الرحمن الكواكبي. يُعد الكواكبي من الشخصيات الفكرية والبحثية المؤثرة في الشأن السوري والعربي، ويشغل حالياً منصب مدير فرع المركز العربي للأبحوث ودراسة السياسات في باريس. وقد شغل سابقاً منصب نائب مدير “مبادرة الإصلاح العربي” ورئيس مجلس أمناء مؤسسة “اتجاهات، ثقافة مستقلة”. تخرج الكواكبي من كلية الاقتصاد بجامعة حلب، وأكمل دراساته العليا في معهد العلوم السياسية بمدينة “إكس أون بروفانس” الفرنسية. تنشر له مقالات ودراسات تحليلية في دوريات وصحف عربية وعالمية، وتركز أبحاثه على قضايا التحول الديمقراطي، والمجتمع المدني، والإصلاح السياسي في العالم العربي، وبنية الدولة الحديثة.
أما جده، عبد الرحمن الكواكبي (1855-1902)، فقد كان مفكراً وسياسياً وإصلاحياً إسلامياً بارزاً، ومن أعلام النهضة العربية الحديثة ورواد الحركة الإصلاحية في العالم الإسلامي. ولد في حلب وتلقى تعليمه التقليدي فيها، وأتقن اللغات العربية والتركية والفارسية، ودرس العلوم الشرعية والتاريخ والفلسفة. تأثر بالفكر الإصلاحي الإسلامي المبكر، وبدأ حياته المهنية في الصحافة والإدارة الحكومية في حلب، حيث شارك في تأسيس جريدة “الفرات” الرسمية. تولى رئاسة بلدية حلب وعمل في مجالات القضاء والحسبة، محارباً الفساد الإداري ومدافعاً عن حقوق الأهالي. استقر في مصر عام 1898، وتقرب من مفكرين إصلاحيين مثل الشيخ محمد عبده ومحمد رشيد رضا.
يُعد كتاب “طبائع الاستبداد ومصارع الاستعباد” من أشهر أعمال الكواكبي الجد، وهو دراسة تحليلية معمقة لظاهرة الاستبداد السياسي والاجتماعي وتأثيراته السلبية على الأخلاق والمجتمعات. كما ألف كتاب “أم القرى”، وهو عمل تخيلي على شكل مؤتمر سري لزعماء الإصلاح من العالم الإسلامي يناقش أسباب انحطاط المسلمين وسبل نهضتهم، داعياً إلى مناهضة الاستبداد وفصل الدين عن السياسة الاستبدادية.
اقتصاد
ثقافة
ثقافة
ثقافة