رياضة

صحفي سوري يكشف الأسرار: كيف يُصوّت على الكرة الذهبية ومن هو عروة قنواتي؟

syria.tv٢٧ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٦:١١ م2 مشاهدة
صحفي سوري يكشف الأسرار: كيف يُصوّت على الكرة الذهبية ومن هو عروة قنواتي؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "خاص| صحفي سوري يكشف كواليس التصويت على الكرة الذهبية واختياره ضمن لجنة التحكيم" نشر أولاً على موقع syria.tv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

كشف الصحفي الرياضي السوري عروة قنواتي، في تصريحات خاصة لتلفزيون سوريا، عن تفاصيل آلية التصويت على جائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم، والمعايير المعتمدة لاختيار الفائز. وتحدث قنواتي عن تجربته ضمن لجنة التحكيم الدولية التي تضم 100 صحفي رياضي، وكيفية اختياره لتمثيل سوريا في التصويت على الجائزة.

آلية التصويت على جائزة الكرة الذهبية:

أوضح قنواتي أن لجنة تحكيم جائزة الكرة الذهبية للرجال تتألف من 100 صحفي رياضي متخصص، يمثلون الدول المئة الأولى في التصنيف العالمي للاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا". ويُطلب من كل صحفي اختيار عشرة لاعبين من قائمة تضم 30 مرشحاً، تعدها مجلة "فرانس فوتبول" بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي لكرة القدم "يويفا"، وترتيبهم وفق الأفضلية من المركز الأول إلى العاشر. وأشار إلى أن نظام التصويت يعتمد على توزيع النقاط بحسب ترتيب اللاعبين، إذ يحصل صاحب المركز الأول في اختيارات كل صحفي على 15 نقطة، والثاني على 12 نقطة، ثم تتدرج النقاط حتى نقطة واحدة للمركز العاشر. ويُمنح لقب الكرة الذهبية للاعب الذي يجمع أكبر عدد من النقاط بعد احتساب أصوات أعضاء لجنة التحكيم.

معايير اختيار الفائز بالكرة الذهبية:

بحسب قنواتي، يستند التصويت على الجائزة إلى ثلاثة معايير رئيسية، يأتي في مقدمتها الأداء الفردي للاعب وقدرته على حسم المباريات والتأثير في نتائجها. ويتمثل المعيار الثاني في الأداء الجماعي والألقاب التي يحققها اللاعب مع ناديه ومنتخب بلاده، بينما يتعلق المعيار الثالث بالرقي والروح الرياضية داخل الملعب وخارجه. وأكد أن اختيار الصحفيين المشاركين في التصويت يستند إلى خبرتهم المهنية ومعرفتهم بالمستويات الكروية المحلية والعالمية، بما يضمن مشاركة متخصصين قادرين على تقييم أداء المرشحين.

لماذا تضم لجنة تحكيم الكرة الذهبية 100 صحفي فقط؟

أشار الصحفي السوري إلى أن عدد المشاركين في التصويت كان يصل، قبل عام 2022، إلى نحو 170 صحفياً يمثلون أكثر من 170 دولة من مختلف القارات. وأوضح أن نظام الجائزة شهد تعديلاً عام 2022، اقتصر بموجبه التصويت على صحفي واحد من كل دولة ضمن أول 100 دولة في تصنيف "فيفا" بالنسبة لجائزة الرجال. وبحسب قنواتي، جاء هذا التعديل بهدف تعزيز جودة التصويت ونزاهته، من خلال التركيز على الدول التي تتمتع بمستويات مرتفعة من التنافسية والخبرة الكروية.

كيف اختارت "فرانس فوتبول" عروة قنواتي للتصويت على الكرة الذهبية؟

كشف قنواتي أن اختياره للمشاركة في لجنة تحكيم الجائزة جاء عبر رئاسة تحرير مجلة "فرانس فوتبول"، التي تواصلت معه بالبريد الإلكتروني خلال العام الماضي. وأوضح أنه شارك بالفعل في التصويت بعد اطلاعه على مدونة السلوك واللوائح المنظمة لعمل أعضاء لجنة التحكيم، والتي تتضمن التزامات تتعلق بسرية التصويت وعدم الكشف عن اختيارات الصحفيين قبل الإعلان الرسمي عن النتائج. وأضاف أن تفاصيل التصويت تُنشر لاحقاً عبر مجلة "فرانس فوتبول"، وفق الإجراءات المعتمدة للجائزة. وأكد قنواتي تجديد مشاركته هذا العام ضمن لجنة التحكيم، والتصويت على الجوائز التي يحق له المشاركة في اختيار الفائزين بها.

قصة انفصال الكرة الذهبية عن جائزة "فيفا":

استعرض قنواتي أبرز المحطات التاريخية للجائزة، مشيراً إلى أن عام 2010 شهد دمج جائزة الكرة الذهبية التي تقدمها "فرانس فوتبول" مع جائزة أفضل لاعب في العالم التابعة للاتحاد الدولي لكرة القدم، تحت مسمى "كرة الفيفا الذهبية". واستمر العمل بالجائزة المشتركة حتى عام 2016، عندما انتهت الشراكة بين الجانبين، وعادت "فرانس فوتبول" إلى تنظيم الكرة الذهبية بصورة مستقلة. وأوضح أن الانفصال جاء بعد انتهاء عقد الشراكة، في ظل رغبة "فيفا" بإطلاق جائزته الخاصة، مقابل توجه المجلة الفرنسية لاستعادة نظامها التاريخي. وتحدث قنواتي أيضاً عن إقامة حفل الجائزة هذا العام في مسرح "لندن بالاديوم" بالعاصمة البريطانية، للمرة الأولى خارج فرنسا، تزامناً مع الذكرى السبعين لتأسيسها. وبحسب ما أورده، يرتبط اختيار لندن بتكريم ذكرى اللاعب الإنجليزي الراحل السير ستانلي ماثيوز، أول من توج بالكرة الذهبية عام 1956.

من هو الصحفي الرياضي السوري عروة قنواتي؟

تحدث قنواتي عن مسيرته المهنية التي تمتد لنحو 20 عاماً في الإعلام الرياضي السوري، عمل خلالها في عدد من الصحف والمواقع الإلكترونية والمجلات المتخصصة. وأوضح أنه شارك، خلال سنوات الثورة السورية، إلى جانب مجموعة من الرياضيين، في تأسيس "الهيئة العامة للرياضة والشباب"، التي كانت من أبرز الأجسام الرياضية المرتبطة بالحراك الثوري. وأشار إلى أن عمله في تلك المرحلة شمل نقل أخبار الرياضيين السوريين في المدن والبلدات ومناطق اللجوء والمهجر، إلى جانب توثيق انتهاكات طالت رياضيين ومنشآت وملاعب وبنى تحتية رياضية. وقال إن عمليات التوثيق تناولت الأضرار والانتهاكات التي تعرض لها القطاع الرياضي نتيجة ممارسات نظام الأسد وحلفائه والقصف الروسي خلال تلك الفترة. وعن نشاطه الحالي، أوضح قنواتي أنه يعمل ضمن المكتب الإعلامي في الاتحاد العربي السوري لكرة القدم، إلى جانب توليه مسؤولية التحرير في صحيفة "الموقف الرياضي"، وإعداد البرامج وتقديمها عبر إذاعة "روزنة". وسبق له التعليق على مباريات كرة القدم في دوري الشمال السوري لمدة أربع سنوات، فضلاً عن مشاركاته ضيفاً في برامج رياضية على قنوات محلية وعربية ودولية.

الرياضة السورية تحتاج إلى سنوات للنهوض:

في حديثه عن واقع الرياضة السورية، اعتبر قنواتي أن تطوير القطاع الرياضي يتطلب عملاً طويل الأمد وتضافر الجهود، مؤكداً أن التحديات الحالية لا تقتصر على الجوانب الإدارية أو اختيار الأشخاص المسؤولين عن المؤسسات الرياضية. وأوضح أن البنية التحتية الرياضية تحتاج إلى أعمال صيانة وتأهيل، فضلاً عن إدخال تقنيات حديثة تسهم في تحسين ظروف التدريب والمنافسات. وأشار إلى أن الأوضاع الاقتصادية تؤثر بصورة مباشرة في جودة العمل الرياضي، مما يجعل الاستثمار وتوفير التمويل من أبرز متطلبات المرحلة المقبلة. ودعا إلى دراسة خيارات خصخصة الأندية أو اعتماد نماذج إدارية واستثمارية مشابهة، بما يساعدها على تطوير مواردها وتحسين أدائها. وشدد قنواتي على أن النتائج لا يمكن أن تتحقق خلال فترة قصيرة، معتبراً أن سوريا تحتاج إلى سنوات إضافية لتحسين واقع الرياضة في مختلف الألعاب الجماعية والفردية. وأكد أن النهوض بالقطاع يتطلب الجمع بين تطوير البنية التحتية، وتعزيز الاستثمار، وتحديث أساليب الإدارة، وتوفير الظروف اللازمة لإعداد الرياضيين وتحسين مستويات المنافسة.

شارك الخبر: