سوريا محلي

حقل العنب في القنيطرة ينتظر أحمد.. 16 شهراً على اعتقال الاحتلال الإسرائيلي للشاب

sana.sy٢٨ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ١٠:٥٠ ص3 مشاهدة
حقل العنب في القنيطرة ينتظر أحمد.. 16 شهراً على اعتقال الاحتلال الإسرائيلي للشاب

تنويه

هذا الخبر بعنوان "حقل العنب ينتظر صاحبه.. 16 شهراً على اعتقال الاحتلال الإسرائيلي الشاب أحمد ‏الحسين" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في قرية رويحينة بريف القنيطرة، تنضج ثمار حقل العنب، لكن صاحبها غائب منذ أكثر من ستة عشر شهراً. منذ اعتقال قوات الاحتلال الإسرائيلي للشاب أحمد الحسين، البالغ من العمر 24 عاماً، تنتظر الأرض من كان يرعاها، بينما تعيش عائلته في قلق وترقب لغياب أي معلومات مؤكدة عن مصيره.

في منزل العائلة، يستعيد الأب إبراهيم الحسين، البالغ من العمر 66 عاماً، تفاصيل الليلة التي انتهت باعتقال ابنه. يشير إلى باب المنزل الذي أعاد إصلاحه بعدما كسره جنود الاحتلال خلال المداهمة، ويتذكر ثقل الساعات، وكيف حطموا محتويات البيت وسط إطلاق النار قبل أن يقتادوا أحمد إلى جهة مجهولة.

يقول الأب: “جاؤوا في منتصف الليل، كسروا الأبواب، وحطموا الأثاث، وعاثوا فساداً في الفناء الخارجي للمنزل، وهم يطلقون النار في الهواء.. اعتقلوا ابني أحمد ولم يعيدوه إلى الآن”. وأضاف أن اثنين من أبنائه اعتُقلا قبله ثم أُفرج عنهما.

تهديدات بهدم المنزل

لم تتوقف معاناة العائلة عند اعتقال أحمد، إذ يقول والده إن قوات الاحتلال استخدمت التهديد والضغط النفسي خلال ملاحقة أحد أبنائه الآخرين، وطالبته بإحضاره مهددة بهدم المنزل في حال عدم امتثاله. ويستعيد إبراهيم كلمات التهديد التي سمعها: “إذا لم تجلب ابنك، فسوف نأتي بطائرة ودبابة لنهدم لك الدار”. وأضاف أن ابنه سلّم نفسه لاحقاً، وأن قوات الاحتلال أفرجت عنه بعد مدة قصيرة.

ويشير إبراهيم إلى أن مرور آليات الاحتلال عبر القرية بات مشهداً متكرراً، وأن الاقتحامات المباغتة للمنازل تترك الأهالي في حالة خوف دائم من اعتقال جديد أو فقدان أحد أفراد الأسرة دون معرفة مصيره.

غياب الأخبار يضاعف المعاناة

منذ اعتقال أحمد، لم تتلقَّ العائلة أي إخطار رسمي يوضح مكان احتجازه أو التهم الموجهة إليه. واقتصرت المعلومات المتوفرة لديها على روايات شفوية نقلها أشخاص أُفرج عنهم، أفاد أحدهم بأنه محتجز في معتقل “عوفر”. ويقول إبراهيم: “لم يتواصل معنا أحد، لا الأمم المتحدة ولا أي جهة أخرى”.

بالإضافة إلى القلق المستمر، خلّف غياب أحمد أعباء نفسية ومعيشية ثقيلة على الأسرة. فبعد وفاة والدته قبل سنوات، كان أحمد يتولى جزءاً أساسياً من الأعمال الزراعية التي تعتمد عليها العائلة في تأمين رزقها، ولا سيما العناية بحقل العنب. ومع استمرار غيابه، بات والده يواجه فقدان الابن والسند في آن معاً.

عندما يُسأل إبراهيم عن الرسالة التي يود إيصالها إلى أحمد، لا يستحضر سوى أمنية واحدة، قائلاً: “أقول له: إن شاء الله تكون حراً… وستبقى حراً.. وإن متَّ ستموت حراً”.

تتعرض قرى ريف القنيطرة المحاذية للجولان السوري المحتل لتوغلات واقتحامات شبه يومية من قوات الاحتلال الإسرائيلي، في انتهاك لاتفاق فض الاشتباك لعام 1974. تترافق هذه الاقتحامات مع تفتيش المنازل وتجريف الأراضي، إلى جانب اعتقال عدد من الأهالي، ما يثير مخاوف على السلامة واستقرار الحياة اليومية، ويخلّف آثاراً اجتماعية واقتصادية على العائلات، ولا سيما في حالات احتجاز أفراد منها دون توافر معلومات واضحة عن أماكن وجودهم أو ظروف احتجازهم.

شارك الخبر: