نجوم الدراما السورية يعودون إلى دمشق: سباق محموم لإنتاج مسلسلات رمضان 2027


هذا الخبر بعنوان "دراما رمضان 2027.. عودة النجوم إلى دمشق وسباق الإنتاج مع الوقت" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تستعد الدراما السورية لموسم رمضان 2027 بحوالي 20 مشروعاً تلفزيونياً، تتنوع بين ما تم الانتهاء من تصويره وما زال قيد الإنتاج أو التحضير. يشهد الموسم عودة لافتة لعدد من الفنانين إلى العمل داخل سوريا بعد غياب طويل. تتجه شركات الإنتاج نحو تقديم أعمال تتناول مراحل من التاريخ السياسي والاجتماعي السوري، بالإضافة إلى المسلسلات الاجتماعية والكوميدية. يواجه المنتجون تحديات كبيرة تتعلق بمواعيد التصوير، التمويل، والتجهيز للعرض. تشير المعلومات الفنية إلى حضور قوي لنجوم الدراما السورية، مع استمرار التغييرات في قوائم الممثلين ومواعيد بدء التصوير.
يعود الفنان باسل خياط إلى التصوير في سوريا بعد غياب دام نحو 16 عاماً، من خلال مسلسل “كولومبيا”. المسلسل من تأليف سامر رضوان وإخراج رشا شربتجي. أعلنت شربتجي عن مشاركة خياط في العمل عبر حسابها على إنستغرام، معبرة عن سعادتها بعودته إلى سوريا. يضم المسلسل نخبة من الفنانين السوريين، منهم عباس النوري، نادين تحسين بيك، محمد حداقي، صباح الجزائري، نادين خوري، وخالد شباط. يتناول العمل قضايا الفساد والنفوذ في المرحلة السابقة، في تعاون جديد بين شربتجي ورضوان.
يجتمع الفنانان سلافة معمار ومكسيم خليل في مسلسل “بعد أمس”، من إخراج سيف السبيعي وتأليف لبنى الحداد وعلاء العالم. المسلسل من إنتاج شركتي ميتافورا وإيبلا الدولية ويتألف من 30 حلقة. تدور أحداثه حول عائلة تواجه تبعات الماضي، وتتداخل فيه العلاقات الشخصية مع الأحداث التي شهدتها سوريا. كشفت تغطيات فنية عن مشاركة ولاء عزام، ملهم بشر، تيسير إدريس، وروبين عيسى، مع استمرار التحضيرات لانطلاق التصوير.
يستعد الفنان تيم حسن لتجديد تعاونه مع المخرج سامر البرقاوي في مسلسل جديد يستهدف موسم رمضان المقبل، مع تداول اسم “هلال” كعنوان للعمل. ذكرت تقارير فنية اسم الفنانة هيا مرعشلي ضمن المرشحات للمشاركة. يأتي هذا المشروع بعد تعاون حسن والبرقاوي في أعمال سابقة مثل “الهيبة” و”الزند” و”تاج”.
تتجه بعض المسلسلات المرتقبة إلى تناول مراحل من التاريخ السوري، خاصة الأحداث السياسية والاجتماعية التي مرت بها البلاد. من أبرز هذه الأعمال مسلسل “العاصي” بإخراج الليث حجو ومشاركة بسام كوسا وسلوم حداد. استغرق تصوير المسلسل نحو سبعة أشهر. في المقابل، كان مسلسل “مسألة وقت” الذي يجمع بسام كوسا وأحمد الأحمد ونانسي خوري، بإخراج مروان بركات، لا يزال ينتظر بدء التصوير. كما يواصل الفنان يامن الحجلي، بالتعاون مع الكاتب علي وجيه، التحضير لمسلسل اجتماعي جديد بمشاركة سامر إسماعيل ومرام علي، مع خطة لبدء التصوير خلال تشرين الثاني. تشمل المشاريع الأخرى “أحمر أزرق” و”هيروشيما”.
يرى الناقد الفني سامر إسماعيل أن تناول القضايا السياسية والاجتماعية الحساسة لا يكفي وحده لنجاح المسلسلات، ما لم يقترن بنص جيد وإخراج متقن وأداء مقنع. انتقد الناقد إسماعيل خلف بعض الأعمال التي قدمت نفسها باعتبارها معبرة عن الواقع السوري، معتبراً أنها لم تتمكن من تقديم صورة مقنعة عن المجتمع. تأتي هذه الآراء مع التحضير لمسلسلات جديدة تستعيد مراحل من التاريخ السوري.
في مقابلة، رأى الفنان مهيار خضور أن عودة النجوم إلى التصوير داخل سوريا مؤشر على استئناف النشاط الفني، لكنها لا تكفي للحكم على تعافي الصناعة بصورة كاملة. أشار إلى أن نجاح الأعمال يرتبط بتوافر الظروف الإنتاجية المناسبة، وفي مقدمتها النص الجيد واختيار الممثلين والكوادر الفنية. واعتبر أن حضور النجوم يساعد على تسويق المسلسلات وبيعها للمحطات، لكنه لا يضمن نجاحها لدى الجمهور في حال افتقارها إلى كتابة جيدة.
تشمل خريطة الموسم أعمالاً كوميدية، أبرزها الجزء الرابع من مسلسل “ما اختلفنا”، الذي انتقل تصويره إلى سوريا. يعتمد العمل على لوحات مستقلة تتناول مواقف اجتماعية ويومية بأسلوب ساخر. كما تشهد دمشق تصوير المسلسل الكوميدي “عيلة تعمل عمايل”، بمشاركة فنانين سوريين ومصريين، منهم محمد ثروت ومي سليم وأندريه سكاف ونظلي الرواس. وتدور أحداث المسلسل حول خلاف على ميراث بين عائلتين سورية ومصرية. من المشاريع الأخرى “بيت الياسمين” و”يوميات ذبابة إلكترونية”، إلى جانب مسلسل “التوأم” الذي ينتمي إلى أعمال البيئة الشامية، ويقدم قصة مستوحاة من الواقع في أجواء دمشق خلال أربعينيات القرن الماضي.
مع اقتراب رمضان، تواجه بعض شركات الإنتاج ضغوطاً لإنجاز التصوير والمراحل الفنية قبل موعد العرض. قد يحتاج تصوير مسلسل من 30 حلقة إلى 70 يوماً أو أكثر. في حين انتهى تصوير بعض الأعمال مبكراً، لا تزال مشاريع أخرى تنتظر بدء التنفيذ، ما يثير احتمال استمرار التصوير خلال فترة العرض. قد يؤدي ضغط المواعيد إلى تقليص الوقت المتاح للمونتاج والمراجعة الفنية. لا تعني كثرة المشاريع المعلنة ضمان عرضها جميعاً خلال رمضان 2027، إذ تبقى المواعيد مرتبطة باستكمال الإنتاج والاتفاقات مع القنوات والمنصات.
تضم خريطة رمضان 2027 أعمالاً اجتماعية وسياسية وكوميدية، مع عودة عدد من النجوم إلى التصوير في سوريا، واستمرار مشاركة فنانين سوريين في إنتاجات عربية مشتركة. تتجه الأنظار إلى قدرة شركات الإنتاج على الالتزام بمواعيدها، وإلى مستوى النصوص والإخراج والأداء في المسلسلات المرتقبة. يبقى الحكم على الموسم مرتبطاً بما ستقدمه الأعمال عند عرضها، ومدى قدرتها على جذب الجمهور السوري والعربي، في ظل المنافسة المتزايدة بين الإنتاجات الرمضانية.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة