سوريا محلي

مقتل قيادي فرنسي في إدلب وسط اتهامات للسلطات السورية بتصعيد التوتر

الحل نت٢٨ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٨:٤٠ م2 مشاهدة
مقتل قيادي فرنسي في إدلب وسط اتهامات للسلطات السورية بتصعيد التوتر

تنويه

هذا الخبر بعنوان "مقتل جهادي فرنسي بإطلاق نار في حارم وسط توتر مع السلطات السورية" نشر أولاً على موقع الحل نت وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

شهدت مدينة حارم بريف إدلب الشمالي حادثة إطلاق نار أدت إلى مقتل القيادي الفرنسي المعروف بلقب “أبو أيمن”، أثناء استقلاله سيارة مع آخرين على الطريق بين مخيم المقاتلين الفرنسيين ومدينة حارم. ونقل المرصد السوري لحقوق الإنسان أن مسلحين ملثمين كانوا وراء الهجوم.

عقب الحادثة، ساد استنفار في مخيم المقاتلين الفرنسيين، حيث وجه المقاتلون اتهامات للأجهزة الأمنية التابعة للحكومة السورية بالوقوف وراء العملية. ولم يتم تأكيد هوية المنفذين أو دوافعهم حتى الآن.

اتهامات بالحصار والتحضير لاقتحام المخيم

تأتي هذه الحادثة في سياق خلافات متصاعدة بين السلطات السورية وجماعة “الغرباء” الفرنسية، التي يقودها عمر أومسين، المعروف أيضاً باسم عمر ديابي. تضم الجماعة مقاتلين وعائلاتهم المقيمين في مخيم بمدينة حارم بالقرب من الحدود التركية.

وكانت الجماعة قد اتهمت الحكومة السورية في بيان صدر بتاريخ 7 تشرين الأول/أكتوبر، بالتحضير لعملية أمنية تستهدف المخيم. واستندت الجماعة في اتهاماتها إلى أعمال هدم لمنشآت ومنازل مهجورة في محيط المخيم، ووجود رشاش ثقيل في الجهة المقابلة، بالإضافة إلى تحليق طائرة استطلاع فوق المنطقة. ولم يصدر تعليق رسمي يوضح أهداف هذه التحركات.

تداولت مصادر إعلامية محلية معلومات حول خطة لتفكيك مخيم المقاتلين الفرنسيين، تتضمن تشديد الإجراءات الأمنية وتطويق المنطقة، تمهيداً لاعتقال عناصر من الجماعة الموجودين خارج المخيم. وربطت المصادر هذه الإجراءات باتهامات تتعلق بارتكاب عناصر من “الغرباء” انتهاكات، مثل الخطف والسرقة والاحتطاب.

كما أفادت المصادر بأن الإجراءات المقترحة تشمل توجيه أصحاب المحال التجارية في حارم إلى الامتناع عن بيع المواد الغذائية والمستلزمات للمقاتلين وعائلاتهم، بالإضافة إلى إقامة حواجز وتشديد الرقابة على حركة الدخول والخروج.

من جهة أخرى، وجه تجمع المهاجرين الفرنسيين اتهامات للحكومة السورية بالتحضير لهجوم جديد باستخدام الأسلحة الثقيلة، مشيراً إلى تلقي المجموعة تهديدات متكررة.

الأوزبك يحذرون من مواجهة مسلحة

في سياق التوتر الأمني، أعلن مقاتلون أوزبك في بيان منفصل، عقب بيان الفرنسيين، رفضهم الوقوف على الحياد في حال استهداف المخيم، محذرين من احتمال اندلاع مواجهة مسلحة. وأشاروا إلى وجود نساء ونحو 100 طفل داخل المخيم، مما يثير مخاوف بشأن سلامة العائلات في حال تجدد الاشتباكات.

وكانت المنطقة قد شهدت مواجهة بين القوات الحكومية ومقاتلين مرتبطين بعمر أومسين في تشرين الأول/أكتوبر 2025، انتهت باتفاق لوقف إطلاق النار بوساطة محلية، وفق تقارير صحفية سابقة. وتناولت تغطيات حينها خلافات بشأن إخضاع المجموعة للسلطات، وسط اتهامات أمنية متبادلة.

في 26 تشرين الأول/أكتوبر الجاري، تناول تقرير نشرته “الجزيرة” جماعة “الغرباء” بوصفها اختباراً لسياسة الحكومة السورية في التعامل مع المقاتلين الأجانب، مشيراً إلى أن المجموعة تضم نحو 70 مقاتلاً فرنسياً، وأنها ترفض ما تعتبره تضييقاً عليها. ولم يصدر تعليق رسمي يوضح أهداف التحركات الأمنية الأخيرة.

لا تزال ملابسات مقتل القيادي الفرنسي غير محسومة، في ظل غياب معلومات مستقلة عن هوية مطلقي النار، وعدم ثبوت مسؤولية الأجهزة الأمنية عن العملية. ويأتي الحادث ليزيد التوتر في منطقة شهدت سابقاً مواجهات بين السلطات والمقاتلين الأجانب، وسط مخاوف من اتساع نطاقها وتأثر المدنيين المقيمين في المخيم ومحيطه.

شارك الخبر: