سياسة

إطلاق سراح 57 سورياً في لبنان يعيد تسليط الضوء على قضية المعتقلين

حرية برس٢٩ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٤:١٣ م1 مشاهدة
إطلاق سراح 57 سورياً في لبنان يعيد تسليط الضوء على قضية المعتقلين

تنويه

هذا الخبر بعنوان "إخلاء سبيل 57 سورياً يعيد ملف معتقلي لبنان إلى الواجهة" نشر أولاً على موقع حرية برس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

بدأت السلطات السورية، أمس الأربعاء، عملية إخلاء سبيل 57 مواطناً سورياً كانوا محتجزين في السجون اللبنانية، وذلك بعد نقلهم إلى سجني دمشق وحمص خلال الأشهر الماضية، وشملهم بقانون العفو العام اللبناني. وقد وصل عدد من المفرج عنهم إلى مدينة القصير بريف حمص، حيث استقبلتهم عائلاتهم بحفاوة. ولا يزال مصير مئات السوريين الآخرين المحتجزين في لبنان معلقاً، على الرغم من مرور نحو عامين على سقوط نظام بشار الأسد.

وأفادت وزارة العدل السورية بأن النيابة العامة تلقت كتاباً رسمياً من النائب العام التمييزي اللبناني يتضمن أسماء المشمولين بالعفو، مما أدى إلى إصدار توجيهات بإخلاء سبيلهم. ووفقاً لمصادر إعلامية، فقد خرج 17 شخصاً من سجن حمص المركزي، بينما أفادت تقارير بوصول 13 مفرجاً عنهم إلى مدينة القصير.

تعود جذور هذه القضية إلى سنوات الحرب السورية، حيث أوقفت السلطات اللبنانية أعداداً من السوريين بتهم أمنية، بعضها مرتبط بالمشاركة في القتال أو الانتماء إلى مجموعات مسلحة، وأخرى بمواقف معارضة للنظام السابق. وكانت منظمة العفو الدولية قد وثقت في تقرير عام 2021 تعرض لاجئين سوريين للاعتقال التعسفي والتعذيب، وانتزاع اعترافات بالإكراه، إلى جانب محاكمات لم تستوفِ معايير العدالة.

ورغم سقوط النظام في كانون الأول 2024، لم يؤدِ ذلك إلى إطلاق سراح المعتقلين السوريين في لبنان، حيث تبقى ملفاتهم خاضعة للقضاء اللبناني، ولا تسقط الأحكام أو قرارات التوقيف بتغير السلطة في سوريا. كما أن الاتفاقية الموقعة بين دمشق وبيروت في 6 شباط الماضي اقتصرت على نقل المحكومين إلى سوريا لاستكمال عقوباتهم، دون أن تشمل الموقوفين الذين لم تصدر بحقهم أحكام. وبموجب هذه الاتفاقية، تسلمت سوريا 136 محكوماً في آذار الماضي، و128 آخرين في حزيران، لكن نقلهم لم يكن يعني الإفراج عنهم.

ووفقاً لتقرير نشره مركز «وصول» لحقوق الإنسان في أيلول الماضي، بلغ عدد السوريين في السجون اللبنانية نحو 1777 شخصاً وفق بيانات عام 2025، بينهم موقوفون بانتظار المحاكمة وآخرون صدرت بحقهم أحكام، بالإضافة إلى فئة تجمع بين الحكم والتوقيف في ملفات مختلفة.

جاء هذا الإفراج الأخير بعد إقرار قانون العفو العام اللبناني رقم 70 لعام 2026، الذي عُلّق تطبيقه إثر طعن أمام المجلس الدستوري، قبل أن يصدر المجلس قراره في 12 تشرين الأول الجاري، بإبطال أجزاء منه والإبقاء على بقية أحكامه مع تفسيرات ملزمة، تستثني من العفو جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والتعذيب والإخفاء القسري. ولا يزال ملف السوريين غير المحكومين بحاجة إلى معالجة قضائية منفصلة عن اتفاقية نقل السجناء، في وقت تطالب فيه منظمات حقوقية بمراجعة القضايا التي شابتها انتهاكات، وتسريع محاكمة الموقوفين، وضمان عدم استمرار احتجاز أي شخص دون مسوغ قانوني.

شارك الخبر: