وساطة قطرية جديدة بين واشنطن وطهران وسط تصعيد عسكري في الخليج واليمن


هذا الخبر بعنوان "مستجدات اليوم الجمعة.. وساطة قطرية جديدة بين واشنطن وطهران لمنع تجدد الحرب، وهجمات متبادلة تهز السعودية واليمن والخليج" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتواصل التطورات العسكرية والسياسية المتسارعة في منطقة الخليج ومحيط مضيق هرمز، بالتزامن مع جهود دبلوماسية حثيثة تهدف إلى منع تجدد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران. وتشير المؤشرات إلى اتساع رقعة التصعيد لتشمل السعودية واليمن والممرات البحرية الحيوية.
على الصعيد الدبلوماسي، أفادت وكالة رويترز، نقلاً عن مسؤول مطلع، بأن الوسطاء القطريين يعودون اليوم الجمعة إلى طهران في إطار مساعٍ جديدة للتوصل إلى اتفاق بين واشنطن وطهران، وذلك بعد تنسيق محادثات الوساطة مع الجانب الأمريكي. تأتي هذه التحركات في ظل استمرار الخلاف حول ترتيب خطوات الاتفاق، حيث تصر واشنطن على معالجة الملف النووي الإيراني، بينما تطالب طهران برفع الحصار البحري والعقوبات المتعلقة بصادرات النفط قبل تقديم أي تنازلات نووية. وكان موقع أكسيوس قد كشف سابقاً أن نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس بعث رسالة مباشرة إلى المسؤول الإيراني محسن رضائي، مؤكداً ضرورة إدراج الملف النووي ضمن أي مفاوضات جديدة. في المقابل، صرح رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف بأن طهران أبلغت الوسطاء شروطها بصورة متكررة وواضحة. وتشير تقارير أمريكية وإسرائيلية إلى أن الرئيس دونالد ترامب يدرس خيارات عسكرية جديدة، مع إبقاء باب التسوية السياسية مفتوحاً.
على الصعيد العسكري، أعلنت هيئة التجارة البحرية البريطانية عن تعرض ناقلة لإصابة بمقذوف عقب عبورها مضيق هرمز، دون توفر معلومات عن خسائر بشرية. كما تحدثت تقارير إيرانية نشرتها وكالة تسنيم عن تطورات عسكرية في المضيق، بما في ذلك استهداف مسيرات أمريكية ووقوع ناقلات نفط في ألغام بحرية، وهي روايات لم يتسن التحقق من جميع تفاصيلها بصورة مستقلة. وفي إسرائيل، أفادت تقارير بوصول ما لا يقل عن عشر طائرات نقل عسكرية أمريكية خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية. ونقلت صحيفة هآرتس عن مخاوف إسرائيلية من احتمال تنفيذ واشنطن ضربة عسكرية محدودة وسريعة ضد إيران، يعقبها اتفاق سياسي لا يحقق كامل الأهداف الإسرائيلية.
في الخليج واليمن، تصاعدت حدة المواجهة مع إعلان التحالف اعتراض صواريخ باليستية وطائرات مسيرة قال إنها أُطلقت باتجاه السعودية، بما في ذلك صاروخان باتجاه الرياض ومسيرة في منطقة مكة المكرمة. في المقابل، أعلن المتحدث العسكري باسم جماعة الحوثيين يحيى سريع استهداف منشآت نفطية وحيوية سعودية، شملت مصفاة رأس تنورة ومنشآت أرامكو في بقيق ومصفاة رابغ، بالإضافة إلى مطاري الرياض والدمام ومقر عسكري في نجران. لكنه نفى تنفيذ أي عملية باتجاه العمق السعودي اليوم الجمعة، في تطور يعكس تضارب الروايات بشأن الهجمات. وفي اليمن، تواصلت المواجهات في جبهة تعز، حيث أعلنت القوات الحكومية التصدي لهجوم حوثي جنوبي المحافظة، والتسبب في سقوط نحو 30 قتيلاً وجريحاً في صفوف المهاجمين، وفق روايتها. كما طالبت الحكومة اليمنية مجلس الأمن الدولي باتخاذ إجراءات لوقف الاعتداءات الحوثية على مطار عدن الدولي، فيما أعلن وزير النقل استئناف نشاط المطار بعد توقفه إثر القصف.
وفي مسار موازٍ، أطلق زعماء وشيوخ قبائل يمنيون، خلال اجتماع في مقر الأمم المتحدة بجنيف، ميثاقاً يتضمن مبادئ لحماية المدنيين وتعزيز وصول المساعدات الإنسانية، في ظل تفاقم الأزمة الإنسانية في البلاد. وبذلك، تبدو المنطقة أمام مسارين متوازيين: تحركات دبلوماسية تحاول احتواء المواجهة الأمريكية الإيرانية وإعادة فتح الطريق أمام التسوية، وتصعيد عسكري يمتد من مضيق هرمز إلى المنشآت النفطية السعودية والجبهات اليمنية، وسط مخاوف من أن يؤدي تعثر الوساطات إلى اتساع نطاق الحرب وتهديد أمن الطاقة والملاحة الدولية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة