اقتصاد

شركة أمريكية تعتزم مضاعفة إنتاج النفط في الحسكة إلى 150 ألف برميل يومياً معالجةً للتلوث

Syria 24٣٠ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠١:٥٩ م1 مشاهدة
شركة أمريكية تعتزم مضاعفة إنتاج النفط في الحسكة إلى 150 ألف برميل يومياً معالجةً للتلوث

تنويه

هذا الخبر بعنوان "شركة أمريكية تخطط لمضاعفة إنتاج النفط في الحسكة إلى 150 ألف برميل يومياً" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أعلن ماثيو زايس، نائب رئيس شركة “HKN Energy” الأمريكية، عن خطط طموحة لمضاعفة إنتاج النفط من ثمانية حقول تديرها الشركة في شمال شرقي سوريا، بهدف الوصول إلى حوالي 150 ألف برميل يومياً خلال العامين القادمين. تأتي هذه الخطط بالتوازي مع جهود مكثفة لإصلاح البنية التحتية ومعالجة التلوث البيئي الذي تعاني منه المنطقة.

وأوضح زايس في مقابلة مع موقع “المونيتور” الأمريكي بتاريخ 29 تشرين الأول 2026، أن الإنتاج الحالي للحقول يتراوح بين 65 ألفاً و70 ألف برميل يومياً، وهو انخفاض عن مستوى 80 ألف برميل عند بدء تشغيل الشركة للحقول. وأشار إلى أن الشركة اضطرت لإيقاف بعض الآبار مؤقتاً بسبب التلوث الناتج عنها.

وكانت الشركة قد وقعت في نيسان الماضي اتفاقية لتقاسم الإنتاج مع الشركة السورية للبترول، تمتد لـ 25 عاماً، قبل أن تبدأ فعلياً في تشغيل الحقول في حزيران. وبموجب هذه الاتفاقية، تتحمل “HKN Energy” تكاليف إعادة تأهيل الحقول، وتسترد نفقاتها وتحصل على مستحقاتها بناءً على الزيادة المحققة في الإنتاج مقارنة بالمستوى المرجعي المتفق عليه مع الجانب السوري.

تلوث نفطي في نهر الخابور

كشف زايس عن اكتشاف تهالك واسع في البنية التحتية وتسربات متكررة لخطوط نقل النفط عند تسلم الحقول، بمعدل ثلاثة إلى أربعة تسربات يومياً. وأضاف أن أكثر من 120 ألف برميل من المياه الملوثة بالنفط كانت تُصرف يومياً في نهر الخابور، مما تسبب بأضرار جسيمة لمصادر المياه والأراضي الزراعية والبيئة المحيطة، وفقاً لتقديرات الشركة. وأدى إيقاف تصريف هذه المياه إلى إغلاق عدد محدود من الآبار، مما خفض الإنتاج مؤقتاً بنحو 13 إلى 14 ألف برميل يومياً.

تعمل الشركة حالياً على استبدال أجزاء كبيرة من البنية التحتية المتضررة وإعادة تشغيل الآبار وفقاً لمعايير تشغيلية وبيئية جديدة. ولم يقدم التقرير نتائج لقياسات بيئية مستقلة تؤكد حجم التلوث السابق أو مدى التحسن المتحقق.

وفي سياق متصل، أعلنت هيئة الطاقة الذرية السورية في 29 تشرين الأول عن تنفيذ مسوح إشعاعية وجمع عينات بيئية ومائية من حقول رميلان، بهدف تحليلها ووضع معالجات هندسية للحد من آثار تصريف المياه على البيئة.

اتفاق مع دمشق وشراكة قطرية

تشمل عمليات “HKN Energy” ثمانية حقول في محيط رميلان بمحافظة الحسكة، كانت تديرها سابقاً شركة نفط الجزيرة التابعة للإدارة الذاتية في شمال شرقي سوريا. وتعمل الشركة الأمريكية، التي تتخذ من ولاية تكساس مقراً لها، بالشراكة مع شركة “UCC Holding” القطرية، لكنها تتولى مسؤولية تشغيل الحقول بشكل منفرد.

وأكد زايس أن الاتفاق تم إبرامه مع الشركة السورية للبترول التابعة للحكومة السورية، ولا يتضمن حصة لشركة نفط الجزيرة. ولا يزال مستقبل شركة نفط الجزيرة غير واضح، سواء بالاندماج مجدداً في الشركة السورية للبترول أو استمرار عملها المستقل.

وبحسب “المونيتور”، انتهى في آب الماضي عقد انتقالي مدته ثلاثة أشهر كانت شركة نفط الجزيرة تعمل بموجبه، وشهد أيلول احتجاجات لعاملين فقدوا وظائفهم بعد انتهاء المرحلة الانتقالية. وقد وظفت الشركة الأمريكية 1100 عامل محلي، بالإضافة إلى 1500 عامل منتدب من الشركة السورية للبترول و52 موظفاً أجنبياً، مع وجود 42 موظفة.

نقل النفط وخطط زيادة الإنتاج

أوضح زايس أن النفط المنتج يُنقل بالشاحنات إلى بانياس، حيث يتم تحميله على ناقلات للتصدير، نافياً إرسال النفط إلى العراق أو تركيا. وأشار إلى أن إعادة تأهيل خط الأنابيب الممتد من الحسكة باتجاه الساحل السوري يمثل أولوية، نظراً لارتفاع تكاليف النقل البري وعدم ملاءمته كحل طويل الأمد.

وكانت الشركة السورية للبترول قد أعلنت في آب الماضي عن خطط لتطوير حقول رميلان باستخدام تقنيات حديثة، بهدف رفع إنتاجها تدريجياً إلى نحو 200 ألف برميل يومياً، إلى جانب إصلاح الآبار وحفر أخرى جديدة. كما أعلن رئيسها التنفيذي يوسف قبلاوي أن سوريا تستهدف زيادة إجمالي إنتاجها النفطي إلى نحو 250 ألف برميل يومياً بحلول نهاية 2027.

تختلف هذه الأهداف عن تقديرات الشركة الأمريكية، التي تتوقع وصول إنتاج الحقول الثمانية إلى نحو 150 ألف برميل يومياً خلال عامين. وتسعى السلطات السورية إلى استقطاب استثمارات أجنبية لإعادة تأهيل قطاع النفط المتضرر، ويتوقف تحقيق الأهداف المعلنة على تقدم أعمال الصيانة والتطوير واستقرار العمليات التشغيلية.

شارك الخبر: