وقفة احتجاجية في ريف دمشق تندد باعتقال 39 سوريًا في سجون إسرائيل وتطالب بالكشف عن مصيرهم


هذا الخبر بعنوان "39 سوريًا في سجون إسرائيل.. غضب شعبي في وجه الإخفاء القسري" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
نظم أهالي بلدة جديدة عرطوز البلد في ريف دمشق الغربي وقفة احتجاجية يوم الجمعة 30 من تشرين الأول، للتنديد بالانتهاكات والممارسات الإسرائيلية في الجنوب السوري، وتأكيدًا على رفضهم الاعتداءات المتواصلة بحق السوريين. وخلال الوقفة التي غطتها عنب بلدي، أكد المشاركون تضامنهم مع أهالي القرى الأمامية في القنيطرة ودرعا، ورفضهم للتوغلات والأطماع الإسرائيلية، مؤكدين على سيادة سوريا. كما طالب المحتجون بالكشف عن مصير المختطفين والمعتقلين في سجون الاحتلال والإفراج عنهم.
الاحتلال يسرق مياه درعا والقنيطرة
أكد الشيخ أيمن سكيكر، من أهالي جديدة البلد، في كلمته خلال الوقفة، دعم أهالي البلدة لقرى القنيطرة والجولان ودرعا، التي تعيش واقعًا مختلفًا حيث تتواصل الانتهاكات الإسرائيلية بشكل متسارع وبأساليب مختلفة استهدفت الإنسان والأرض. وقال إن “الاحتلال الاسرائيلي يسرق المياه من أراضي درعا والقنيطرة وهي من حق السوريين الطبيعي، وهذه الانتهاكات التي تروع الأطفال والنساء والشيوخ تتفق جميعًا على أمر واحد وهو تدمير قضيتنا وهويتنا الوطنية”. ودعا سكيكر الأمم المتحدة والمجتمع الدولي إلى الضغط على الاحتلال الإسرائيلي لوقف الانتهاكات والإفراج عن المعتقلين.
يبلغ عدد المعتقلين السوريين في السجون الإسرائيلية حاليًا 39 معتقلًا، بينهم ستة كانوا قاصرين عند اعتقالهم، حسبما أفاد مراسل عنب بلدي في القنيطرة.
شبكة حقوقية توثق “الاعتقال التعسفي”
وكانت عنب بلدي قد سلطت الضوء في تقرير سابق على عمليات الاعتقال التي تمارسها القوات الإسرائيلية في الجنوب السوري، والتي باتت تشكل إحدى وسائل التضييق المتبعة على سكان المنطقة، إلى جانب ممارسات أخرى تشمل التوغلات وعمليات التفتيش والحواجز وتجريف الأراضي وهدم المنازل. وتمثل التوغلات الإسرائيلية وحملات التفتيش، وفقًا لشهادات تم توثيقها، رعبًا للأهالي من تحولها إلى اعتقال لبعض الشبان، مما يتمثل في إخفاء قسري للمعتقل في ظل غياب أي معلومة عن وجهته وانعدام أي فرصة للتواصل معه.
وقال مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان، فضل عبد الغني، إن الاحتجاز الإسرائيلي للسوريين يُكيَّف في ضوء نظام القانون الدولي الإنساني الخاص بالاحتلال العسكري، ولا سيما اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949، ونظامها المتعلق بحماية الأشخاص المحميين، وخاصة في مادتيها “27” و”42”. وأضاف أن الشبكة السورية وثقت منذ كانون الأول 2024 حالات احتجاز تعسفي لسكان من جنوبي سوريا، ونقلهم قسرًا إلى إسرائيل، وهو ما يشكل انتهاكًا صريحًا للمادة “49” من اتفاقية جنيف الرابعة التي تحظر النقل القسري من الأراضي المحتلة. وأشار إلى أن مجلس حقوق الإنسان طالب في مناسبات متكررة بالإفراج عن المعتقلين السوريين في السجون الإسرائيلية، بمن فيهم المحتجزون منذ أكثر من 30 عامًا.
تعذيب داخل السجون الإسرائيلية وتحركات قانونية
نشرت مجلة “نيو لاينز” الأمريكية تقريرًا في 26 من تشرين الأول، سلطت من خلاله الضوء على المعاناة المستمرة لعائلات معتقلين سوريين اختطفتهم القوات الإسرائيلية قسرًا من القنيطرة ودرعا واقتادتهم إلى مراكز احتجاز داخل إسرائيل. وتُبرز الشهادات حوادث متعددة، منها اختطاف الفتى صدام حسن أحمد (16 عامًا) من حقل والده في قرية جباتا الخشب في نيسان من عام 2024، واختطاف التوأم محمود ومحمد مريود (16 عامًا) بعد تهديد جندي إسرائيلي لشقيقهما الأصغر وجدهما باحتجازهما إن لم يحضرا. وتطرق التقرير إلى حالات معتقلين سوريين آخرين منهم: علي حمادة من قرية جبا، والذي اُعتقل بعد محاصرة منزل عائلته، وكذلك نائل مشعل من قرية الصمدانية. ومن ضمن الحالات، تبرز قصة حميد (اسم مستعار) من القنيطرة، والذي أفرج عنه بعد سنة وأربعة أشهر قضاها بين معتقلات “سدي تيمان”، “عوفر”، و”مجيدو” الإسرائيلية تحت بنود الاعتقال الإداري دون تهمة. وأشار التقرير إلى ملابسات مقتل معاذ البعير (من قرية جملة بمحافظة درعا)، والذي كان يعاني من متلازمة داون وصعوبات في السمع، حيث جرى احتجازه ثم أُطلق عليه النار مما أدى إلى مقتله، وسُلّمت جثته لاحقًا لقوات الأمم المتحدة (الأندوف).
يوثق التقرير عددًا من الممارسات التي يتعرض لها المعتقلون السوريون داخل سجون “سدي تيمان” و”مجيدو” الإسرائيلية، من تعذيب، وسط تحركات ومحاولات قانونية من أسر المعتقلين للوصول إلى أبنائهم والإفراج عنهم. ويقول المحامي الألماني السوري أحمد موسى: “نعجز حاليًا عن رفع دعاوى أمام المحكمة الجنائية الدولية، كون سوريا وإسرائيل ليستا طرفين في ميثاق روما الأساسي، كما أن إحالة الملف من مجلس الأمن إلى الجنائية الدولية يصطدم بالفيتو الأمريكي الداعم لإسرائيل”. أما المحامي الفلسطيني خالد محاجنة، الموكل بالدفاع عن المعتقل صدام أحمد، فأشار إلى أن المعتقل صدام لم تُوجه إليه أي اتهامات رسمية، مما يجعل الدفاع عنه أو استصدار قرار بالإفراج عنه أمرًا بالغ الصعوبة.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي