سوريا تعود إلى الساحة المالية العالمية: خطوات نحو استعادة الثقة بعد 15 عامًا من الغياب


هذا الخبر بعنوان "من باريس إلى دمشق: مسار طويل من الالتزامات الدولية لاستعادة الثقة المالية" نشر أولاً على موقع halabtodaytv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣١ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في خطوة لافتة نحو الاندماج في النظام المالي العالمي، شارك رئيس هيئة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، صفوت رسلان، في الاجتماع العام لمجموعة العمل المالي (FATF) الذي عُقد في باريس برئاسة المملكة المتحدة. ناقش الاجتماع التهديدات المتطورة للنزاهة المالية والأمن العالمي، وسبل تنسيق الجهود الدولية لمكافحة التدفقات المالية غير المشروعة.
تأتي مشاركة سوريا في هذا الاجتماع بعد انقطاع دام لأكثر من 15 عامًا، وهو ما يمثل عودة مهمة بعد فترة طويلة من العزلة المالية والسياسية وإدراجها على قوائم المراقبة الدولية. وتُعد مجموعة العمل المالي (FATF) المنظمة الدولية الرائدة في وضع المعايير وتقييم التزام الدول بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
تزامنت هذه المشاركة مع انضمام الجمعية السورية للمدققين الداخليين إلى الاتحاد العالمي لمعهد المدققين الداخليين، مما يشير إلى مسار متسارع نحو الانفتاح المالي. وقد عرض رسلان خلال الاجتماع رؤية سوريا لتطوير منظومتها الوطنية في هذا المجال، والخطوات المتخذة لتعزيز بنيتها المؤسسية والتشريعية والفنية.
تدرك الحكومة السورية أن العضوية أو المشاركة وحدها لا تكفي، بل يتطلب الأمر استيفاء المعايير الدولية والاستعداد للتقييم المتبادل من قبل خبراء دوليين. وتأتي هذه الخطوات في سياق تحولات أوسع تشهدها سوريا على صعيد الانفتاح الدبلوماسي والاقتصادي.
وقبل الاجتماع، نظمت سوريا ورشة تدريبية لشركات الصرافة بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، ركزت على تعزيز قدرة هذه الشركات على تحديد المخاطر والتعرف إلى العمليات المشبوهة وتطبيق إجراءات العناية الواجبة. هذه الجهود المتكاملة، إذا ما نُفذت بفعالية، قد تشكل بنية تحتية مؤسسية قوية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
اقتصاد
اقتصاد
سوريا محلي
سوريا محلي