سوريا تتجه نحو إنهاء المخيمات: 58 مخيماً أُفرغت ضمن رؤية وطنية طموحة


هذا الخبر بعنوان "“سوريا بلا مخيمات”.. رؤية وطنية تتحول إلى واقع مع إفراغ 58 مخيماً في الشمال" نشر أولاً على موقع قناة الإخبارية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣١ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في خطوة نحو تحقيق الرؤية الوطنية "سوريا بلا مخيمات"، التي تهدف إلى إنهاء الوجود العشوائي للمخيمات في مناطق الشمال السوري وضمان عودة كريمة للنازحين، تواصل مديرية الشؤون الاجتماعية والعمل في حلب جهودها لتنفيذ المرسوم رقم (59) الخاص بتأهيل المناطق المتضررة وتهيئة الظروف المناسبة لاستقرار الأهالي. لم يعد الهدف تحسين ظروف المخيمات، بل إنهاء وجودها بالكامل. شهدت الفترة الماضية إغلاق العديد من المخيمات ودمجها، بالإضافة إلى تسيير قوافل العودة الطوعية نحو القرى والبلدات الأصلية، وذلك في مسار تدريجي يراعي هشاشة الوضع الإنساني ويعطي الأولوية للمخيمات الأكثر خطورة، وصولاً إلى الهدف النهائي "سوريا بلا مخيمات".
وأوضح مدير الشؤون الاجتماعية والعمل في حلب، عبد الرحمن الحافظ، لموقع الإخبارية، أنه منذ بدء تطبيق الرؤية، تم إفراغ 58 مخيماً إما بالدمج أو الإفراغ الكامل، فيما لا يزال هناك 336 مخيماً قائماً. وأضاف أنه تم دمج 23 مخيماً بعد خضوعها لعملية حصر وتقييم مستمر لتحديد أولويات الإغلاق، وفقاً لمعايير السلامة والكثافة السكانية ومستوى الخدمات المتوفرة.
العائلات القاطنة والعائدة: تحتفظ المديرية بسجلات دورية تُحدّث بالتعاون مع الدوائر الفرعية، وتشير البيانات إلى أن إجمالي عدد العائلات التي كانت تقطن المخيمات في الشمال خلال السنوات الماضية بلغ 56,119 عائلة. بدأت قوافل العودة بإعادة جزء من هذه العائلات إلى مناطقها الأصلية، حيث بلغ عدد العائلات العائدة ضمن قوافل العودة حتى الآن 940 عائلة، مع توثيق مستمر لأعداد العائدين لضمان وصول الخدمات الأساسية لهم خلال مرحلة الاستقرار الأولى.
متى تنتهي خطة إفراغ المخيمات؟ تعمل المديرية ضمن إطار المرسوم رقم (59) المتعلق بتأهيل المناطق المتضررة وتهيئة الظروف المناسبة لعودة الأهالي. إلا أن الجدول الزمني للانتهاء من الخطة مرتبط بعدة عوامل، أهمها سرعة إنجاز أعمال الترميم وإعادة التأهيل في المناطق المتضررة، وتوفر التمويل اللازم للمشاريع السكنية والخدمية، وجاهزية البنية التحتية لاستقبال العائلات العائدة. تنفذ المديرية خطة الإفراغ بشكل تدريجي ومدروس، مع إعطاء الأولوية للمخيمات الأكثر هشاشة، على أن تستمر العملية خلال الفترة القادمة حتى تحقيق الهدف النهائي المتمثل في إنهاء الوجود العشوائي للمخيمات.
إجراءات الحماية: تؤكد المديرية أن حماية الأهالي خلال فصل الشتاء تمثل أولوية قصوى، وأنها تواصل العمل على توفير الاحتياجات الأساسية ضمن الإمكانيات المتاحة، ريثما تُستكمل خطة الإفراغ والانتقال إلى مساكن أكثر أماناً واستقراراً. وأكد الحافظ أن الأولوية للأسر الأكثر هشاشة فيما يخصّ المواد الطارئة التي تُؤمّن لاحقاً عبر الشركاء المحليين، إلى جانب متابعة التنسيق مع الجهات المعنية لتأمين الاحتياجات الشتوية فور توفر أي دعم إضافي. تستمر عودة القوافل الطوعية في إطار مسار متواصل لإنهاء ملف المخيمات وإعادة العائلات إلى مناطقها الأصلية، ضمن رؤية "سوريا بلا مخيمات"، إذ تعمل الحكومة على ربط العودة بإعادة تأهيل الخدمات الأساسية وترميم البنى التحتية في المناطق المتضررة.
وفي 8 تشرين الأول، بحثت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث مع وكالات الأمم المتحدة خطة الاستعداد لفصل الشتاء، وسبل حماية المخيمات الأكثر عرضة للفيضانات، وتعزيز التدخلات الوقائية للحد من المخاطر المحتملة، وآليات التنسيق والتأهب المبكر ومعايير تصنيف المواقع الأكثر عرضة للفيضانات. وشددت الوزارة على أهمية رفع مستوى الجاهزية وتعزيز نهج إدارة المخاطر، والانتقال من الاستجابة للكوارث بعد وقوعها إلى الوقاية والاستعداد المسبق لها، عبر توحيد جهود الجهات الوطنية والشركاء الدوليين، وتعزيز التدخلات الاستباقية في المناطق المهددة.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي