من يقف وراء الهجمات المتزايدة على المؤسستين الأمنية والعسكرية السورية؟


هذا الخبر بعنوان "استهداف عناصر المؤسستين الأمنية والعسكرية.. من يقف وراء الهجمات وكيف يمكن مواجهتها؟" نشر أولاً على موقع قناة الإخبارية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣١ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتواصل الهجمات المسلحة التي تستهدف عناصر المؤسسات الأمنية والعسكرية في عدد من المحافظات السورية، مخلفةً خسائر بشرية بين شهداء وجرحى. هذه الاعتداءات تثير تساؤلات حول الجهات المسؤولة عنها، وأهدافها، والتحديات التي تواجه الأجهزة الأمنية في البلاد.
وكان آخر هذه الهجمات كميناً مسلحاً استهدف عناصر من الضابطة الجمركية على الطريق الواصل بين حمص وطرطوس، نفذه فلول النظام البائد، وأسفر عن استشهاد أحد العناصر وإصابة اثنين آخرين.
جهات متعددة تقف وراء الاعتداءات
وفي تعليقه على تكرار هذه الهجمات، أوضح الصحفي عبسي سميسم أن الجهات التي تقف وراء هذه العمليات متعددة. ورأى أنها تشمل بقايا تنظيم داعش، وفلول النظام البائد، بالإضافة إلى مجموعات تعارض دمج قوات سوريا الديمقراطية ضمن الدولة السورية، فضلاً عن شبكات إجرامية تنشط في تهريب المخدرات والأسلحة.
انتشار السلاح خارج سيطرة الدولة
عدّ سميسم انتشار السلاح المنفلت خارج سيطرة الدولة من أبرز المخاطر التي تواجه الأمن الداخلي. وأشار إلى أن الميليشيات التابعة للنظام البائد أو الميليشيات الطائفية كانت تمتلك أسلحة خلال مرحلة ما قبل التحرير، وقد جُمع جزء منها، بينما اختفى جزء آخر. وحذّر من أن الأسلحة التي لم تُضبط قد تكون مخزنة في أماكن سرية أو هُربت خارج الحدود، مما يثير مخاوف من استخدامها في هجمات جديدة تهدد الأمن الداخلي.
تعزيز القدرات الأمنية
من جانبه، قال المحلل العسكري عبد الناصر فرزات إن سوريا وقيادتها قادرتان على مواجهة التحديات الراهنة، مستشهداً بانتصار الثورة السورية على النظام البائد، ومؤكداً أن البلاد قادرة على التصدي للمجموعات التي تعمل على زعزعة الاستقرار. وأضاف فرزات أن استهداف المواقع والدوريات الأمنية ليس أمراً يقتصر على سوريا، بل يحدث في دول مختلفة حول العالم، بما فيها دول تتمتع بمستويات مرتفعة من الأمن والاستقرار.
ورأى فرزات أن الاعتداءات المتكررة لا يمكن التعامل معها بوصفها حوادث منفصلة بل سلسلة مخطط لها، مشيراً إلى أنها طالت ضباطاً وعناصر من وزارة الدفاع، وعناصر من أمن الطرق، إلى جانب مواطنين. وأضاف أن زعزعة الاستقرار في سوريا قد تتصل بتطورات أوسع في المنطقة، معتبراً أن استقرار البلاد يرتبط بالوضع الأمني في دول أخرى أيضاً.
وأكد المحلل العسكري أن الأولوية ينبغي أن تكون لبناء مؤسسات أمنية وطنية تتمتع بالكفاءة والخبرة، وتمكينها من كشف الجرائم قبل وقوعها، بدلاً من الاكتفاء بالتعامل مع نتائجها بعد حدوثها. وأوضح أن وجود ثغرات أمنية أمر تواجهه دول العالم عموماً، ولا يعني بالضرورة ضعف المنظومة الأمنية في سوريا، داعياً إلى تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية. وشدد على أهمية الدور الإعلامي في توعية المجتمع بطبيعة التحديات من هذا النوع.
وقد استشهد عنصران من وزارة الدفاع مؤخراً جراء إطلاق نار نفذه مجهولون في بلدة الفوعة بريف إدلب الشمالي الشرقي. وفي 25 تشرين الأول الجاري، شهدت مدينة بصرى الشام بريف درعا الشرقي استهداف حاجز أمني بإطلاق نار، أدى إلى استشهاد عنصر من أمن الطرق وإصابة آخر. وقد أسفر استهداف دوريتين على طريق سلمية – أثريا في ريف حماة عن استشهاد 4 من عناصر أمن الطرق وإصابة آخرين وذلك في 13 تشرين الأول الحالي.
سوريا محلي
سوريا محلي
سياسة
اقتصاد