علوم وتكنلوجيا

أسرار غناء الحيتان الزرقاء: دراسة تكشف عن ارتباطه بمواعيد التغذية

sana.sy٣١ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ١٢:٥٥ م1 مشاهدة
أسرار غناء الحيتان الزرقاء: دراسة تكشف عن ارتباطه بمواعيد التغذية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "دراسة علمية تكشف متى تغني الحيتان الزرقاء" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣١ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

كشفت دراسة علمية حديثة أجراها باحثون من جامعة كورتين الأسترالية عن وجود علاقة وثيقة بين توقيت غناء الحيتان الزرقاء القزمة وأنماط تغذيتها. فقد أظهرت النتائج، التي نُشرت في دورية «Royal Society Open Science»، أن هذه الحيتان تفضل البحث عن طعامها خلال ساعات النهار، بينما تصدر أغانيها المميزة ليلاً. هذا الاكتشاف قد يمثل أداة قيمة للعلماء لتحديد مناطق تغذية الحيتان الحيوية وتعزيز جهود حمايتها.

ووفقاً لموقع «Earth.com» العلمي، فإن انشغال الحيتان بعملية التغذية يقلل من الوقت المتاح لها للغناء، مما يجعل توقيت إصدار أصواتها مؤشراً محتملاً على أماكن وجودها ونشاطها الغذائي. اعتمدت الدراسة على تحليل بيانات تتبع 12 حوتاً، بالإضافة إلى آلاف الساعات من التسجيلات الصوتية تحت الماء في وادي بيرث البحري قبالة الساحل الغربي لأستراليا.

أظهرت البيانات أن الحيتان كانت تقضي معظم أوقات تغذيتها خلال النهار، بينما ارتفعت معدلات الغناء بشكل ملحوظ خلال ساعات الليل. وقد لوحظ أن ثمانية من أصل تسعة حيتان تم تتبعها في المنطقة قد تغذت مرة واحدة على الأقل، حيث تركز نشاط التغذية بعد شروق الشمس واستمر حتى منتصف النهار تقريباً، ثم تراجع عند الغروب. في المقابل، قضت الحيتان الليل في المياه القريبة من السطح، وهي المنطقة التي اعتادت إصدار أغانيها فيها.

وأشارت الدراسة إلى أن الحيتان التي انخرطت في التغذية خلال النهار خصصت وقتاً أقل للغناء مقارنة بالأيام التي لم تتغذَّ فيها، حيث انخفض الوقت المحتمل المخصص لإصدار الأصوات إلى أقل من 42%، مقابل أكثر من 53% في فترات عدم التغذية.

وأوضح الباحثون أن أجهزة التسجيل الصوتي تحت الماء قادرة على التقاط أغاني الحيتان الزرقاء من مسافات تصل إلى حوالي 200 كيلومتر في المياه المفتوحة. وهذا يتيح مراقبتها والاستدلال على مناطق وجودها وتغذيتها دون الحاجة إلى رؤيتها أو تتبعها بصورة مباشرة.

تكتسب هذه النتائج أهمية خاصة في ظل التهديدات المتزايدة التي تواجه الحيتان الزرقاء القزمة، بما في ذلك حركة السفن، والأنشطة النفطية والغازية، ومشاريع الطاقة المتجددة، التي قد تؤثر سلباً على موائلها وتسبب اضطرابات بيئية بسبب الضوضاء تحت الماء.

ولفت الباحثون إلى أن الصيد الجائر في الماضي قد أدى إلى تراجع كبير في أعداد هذا النوع، ورغم أن التقديرات تشير إلى تعافيه بوتيرة بطيئة، إلا أن تحديد مناطق التغذية الأساسية والحفاظ عليها يظل أمراً ضرورياً لدعم بقائه.

وأكدت الدراسة أن أغاني الحيتان قد تحمل مؤشرات بيئية تتجاوز وظيفتها المعروفة في التواصل والتكاثر، إذ يمكن أن تكشف عن أنماط حياتها، وتحركاتها، ومناطق بحثها عن الغذاء. ومع ذلك، فإن التحقق من دقة هذه المؤشرات في مناطق أخرى، مثل بحار جنوب شرق آسيا، يتطلب المزيد من التسجيلات والأبحاث.

شارك الخبر: