زيارة مرتقبة لبيروت: تعزيز التعاون الاقتصادي بين لبنان والعراق على رأس الأولويات


هذا الخبر بعنوان "تعزيز التعاون الاقتصادي على جدول أعمال زيارة الزيدي المرتقبة لبيروت" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣١ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
على الرغم من توقف وزارة الطاقة اللبنانية عن العمل باتفاقية الفيول العراقي بسبب تجاوز الديون المتراكمة على لبنان المليار ومئتي مليون دولار، إلا أن التعاون مع العراق يظل أولوية قصوى للبنان، خاصة مع توقيع اتفاقيات ثنائية تشمل مجالات التعاون الاقتصادي والتجاري والطاقوي. وتتجه الأنظار نحو تطوير هذه الاتفاقيات الثنائية، لا سيما بعد زيارة رئيس الحكومة نواف سلام إلى بغداد.
العراق: بوابة لبنان إلى الخليج
تمتد العلاقات اللبنانية العراقية لأكثر من ثمانية عقود، وتتسم بالاستقرار والهدوء، لا سيما في العقود الثلاثة الأخيرة. وقد حرص البلدان على رفع مستوى التنسيق، وهو ما تجلى في زيارات كبار المسؤولين اللبنانيين إلى بغداد، مثل زيارة رئيس الجمهورية العماد جوزف عون في حزيران/يونيو من العام الفائت، وزيارة سلام في تموز/يوليو الفائت. كما عقد اجتماع للجنة العراقية – اللبنانية المشتركة في الشهر الماضي، مما يؤكد الحرص المشترك على تطوير العلاقات، خصوصاً في مشروع الربط الثلاثي (العراق وسوريا ولبنان). يشمل هذا المشروع نقل البضائع براً، وتطوير مسارات عبور الطاقة، وتسهيل وصول المنتجات العراقية إلى أسواق شرق المتوسط.
تعزيز الشراكة الاقتصادية وتوسيع الإطار المؤسسي
يتجلى تعزيز الشراكة الاقتصادية والتكامل الاستراتيجي بين البلدين من خلال توقيع اتفاق تعاون وسبع مذكرات تفاهم، شملت التبادل التجاري، والترويج للصادرات، والنقل البري، والاستثمار، والمعارض. تهدف هذه الخطوة إلى توسيع الإطار المؤسسي للعلاقات الاقتصادية.
اتفاقيات جديدة على الأبواب
من أبرز الاتفاقات التي ستوقع خلال زيارة الزيدي للبنان، اتفاق نقل المحكوم عليهم بعقوبات سالبة للحرية، ومذكرة تفاهم في مجال الصناعة، ومذكرة تعاون وتفاهم بين اتحاد الغرف في البلدين، ومذكرة تفاهم وتعاون اقتصادي وتجاري لتعزيز حركة التبادل بين القطاعين الخاص والعام وتنمية الصادرات، بالإضافة إلى مذكرة تفاهم وتعاون في مجال نقل الركاب والبضائع.
قطاعات أخرى تشمل التعاون
لا يقتصر التعاون اللبناني العراقي على هذه المجالات، بل يشمل قطاعات أخرى، أبرزها القطاع الطبي والقطاع التربوي.
قطاع الطاقة: شريان حيوي مشترك
يبقى قطاع الطاقة الأكثر أهمية للعراق ولبنان، وهناك مساعٍ مشتركة لإعادة تفعيل خط أنابيب النفط العراقي الممتد من كركوك عبر بانياس في سوريا إلى طرابلس. هذا الخط، الذي أنشئ عام 1936، يعد شرياناً اقتصادياً حيوياً للبلدين، وكذلك لسوريا، حيث يعبر أراضيها بطول يتجاوز 890 كيلومتراً. وقد وقعت الحكومة السورية اتفاقاً مع عدة شركات لإعادة تأهيل هذا الخط، مما يتطلب من لبنان المضي قدماً في مشروع إعادة تأهيل الخط الواصل إلى طرابلس. يتميز مرفأ طرابلس بعمق طبيعي يسمح باستقبال ناقلات أكبر لنقل النفط، بالإضافة إلى وجود خزانات ذات سعة كبيرة يمكن تحديثها لتطوير التعاون مع العراق وإحياء سياسة إعادة التصدير.
أزمة الكهرباء وهبة الفيول العراقية
في خضم أزمة الكهرباء المستعصية التي تعاني منها لبنان، قدم العراق يد المساعدة من خلال منحه هبة من الفيول في العام 2021. تم تجديد هذه المبادرة العراقية لاحقاً، ووضعت أسس لاتفاقية تهدف إلى مساعدة لبنان على تخفيف انقطاع الكهرباء، وفي الوقت ذاته ضمان سداد ثمن الفيول من خلال تقديم خدمات للعراق، مما يوفر دفع كامل المبالغ النقدية. جاء ذلك في نص الاتفاق الذي وقع في نيسان/أبريل عام 2021، ونص على توفير بغداد نفطاً للبنان مقابل تقديم بيروت خدمات طبية واستشفائية للعراق. ورغم تجديد الاتفاق لاحقاً، إلا أنه في العام الحالي، وبعد تجاوز الديون العراقية المليار ومئتي مليون دولار، تم وقف تزويد لبنان بالفيول بعد أن أوقفت وزارة الطاقة العمل بالعقد، عملاً بمبدأ
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
سياسة