عزمي بشارة: تصويت العرب حاسم منع نتنياهو من الأغلبية.. وحملات ضده "خيال مريض"


هذا الخبر بعنوان "عزمي بشارة: نسبة تصويت المواطنين العرب حرمت نتنياهو من تحقيق الأغلبية" نشر أولاً على موقع zamanalwsl وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣١ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
حلل المدير العام لـ"المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات"، عزمي بشارة، في حوار مع تلفزيون العربي من الدوحة، نتائج انتخابات الكنيست الإسرائيلي الأخيرة. وأوضح بشارة أن المشاركة القياسية للمواطنين العرب كانت السبب الرئيسي في منع بنيامين نتنياهو ومعسكره من حصد الأغلبية المطلوبة لتشكيل الحكومة. وأشار إلى أن زعيم المعسكر المناهض لنتنياهو، غادي أيزنكوت، "أقل سوءاً" لكن معسكره لا يقدم بديلاً حقيقياً لليمين.
كما تطرق بشارة إلى انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة، متوقعاً "موجة ديمقراطية زرقاء" في مجلس النواب، وصراعاً محتدماً على مجلس الشيوخ. وحذر من أن قرار الحرب على إيران لا يرتبط بنتيجة الانتخابات الأمريكية، مؤكداً أن الاتفاق مع إيران أفضل للمنطقة من الوضع الحالي المتأرجح بين الحرب والسلم.
وشدد بشارة على أن نسبة التصويت التي بلغت 80% لدى المواطنين العرب كانت العامل الحاسم في منع نتنياهو من تحقيق غالبية الـ61 مقعداً. وأرجع هذا الإقبال الكبير إلى صدمة العرب في الداخل من حرب غزة وقمعهم، مما ولد لديهم غضباً واحتقاناً عبروا عنه في صناديق الاقتراع. وأضاف أن ما ارتكبته حكومة نتنياهو في غزة والضفة الغربية، وفي حق عرب الداخل، لم يترك حاجة لإقناع العرب بالمشاركة بكثافة، كما شعروا بتهديد لمواطنتهم وشرعيتهم، فكان التصويت بمثابة إثبات وجود وممارسة للمواطنة.
وفيما يتعلق بالسجال حول عدد القوائم العربية، أكد بشارة أن الأهم هو رفع نسبة التصويت، بغض النظر عن عدد القوائم، مشيراً إلى أنهم ربحوا 19 مقعداً بقائمتين. ووصف بشارة إنجاز التصويت العربي بأنه أخرج اليمين الإسرائيلي عن طوره، لدرجة مجاهرة رموزه بشعارات الأبارتهايد. وأشار إلى أن انتخاب رئيس للكنيست هو الاستحقاق الأقرب المرتبط بنتيجة الانتخابات، وأن عمل النواب العرب سيكون أسهل إذا كان رئيس الكنيست من خارج معسكر نتنياهو، مثل يائير لبيد.
كرر بشارة تأكيده على أهمية منع نتنياهو من تشكيل ائتلاف، معرباً عن أسفه لأن بعض العرب المنتخبين، في إشارة إلى القائمة الموحدة، يقبلون العمل مع حكومة برئاسة غادي أيزنكوت مقابل خدمات مدنية واقتصادية. وأكد أن غالبية أصوات العرب ذهبت إلى القائمة المشتركة التي قد تساوم ولكنها لا تدخل في ائتلافات حكومية.
وصف بشارة الحملة الصهيونية ضده وضد دولة قطر بأنها "خيال مريض"، معتبراً أن السبب الرئيسي للتصويت العربي غير المسبوق هو سياسي مطلق. ورفض بشارة المزاعم حول دور جمعيات أمريكية ويهودية أو دفع المال، واصفاً إياها بـ"الكلام الفارغ". وأشار إلى أن الحملة ضده وضد الدوحة تأتي من وزراء ونواب وإعلاميين إسرائيليين يتهمونه والدوحة بلعب دور حاسم في نتيجة الانتخابات. وذكر أن رموز الحملة، مثل وزير الشتات الإسرائيلي عميحاي شكيلي، يستخدمون نظرية المؤامرة لتبرير خسارتهم، وأن هذا الكلام هو "هلوسة وهوس وكذب صريح". وأكد أن لديه انشغالاً بالعمل البحثي والتأليفي ولا وقت لديه لإدارة حملات، وأن موقفه الداعم لشعبه ثابت.
وفيما يتعلق بالسيناريوهات الممكنة بعد الانتخابات، أشار بشارة إلى وجود ضغط أمريكي لتأليف حكومة وحدة وطنية برئاسة نتنياهو، تضم أيزنكوت وآخرين. وهذا الخيار، الذي يتبناه الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، يهدف إلى تفادي إعادة الاقتراع. وتابع حديثه عن محاولات استمالة شخصيات وأحزاب بين معسكري نتنياهو وأيزنكوت، وعن محاولات نتنياهو إقناع شخصيات من فريق خصمه لتفادي المناوبة على رئاسة الحكومة. وأعطى مثالاً على المحاولات الجارية مع حركة "يهدوت هتوراه" لتنفصل عن معسكر نتنياهو وتنضم إلى تحالف أيزنكوت.
قارن بشارة بين نتائج انتخابات 1999 و2022، موضحاً أن حزب العمل، الذي ربح انتخابات 1999، حصل في 2022 على 4 مقاعد فقط، ومع تحالفه مع حزب ميرتس حقق 8 مقاعد. وخلص إلى أن التيار اليساري الصهيوني المنظم قد انتهى، وأن "إما أن يكون اليسار غير صهيوني أو ينقرض". وأوضح أن أيزنكوت "أقل سوءاً" من نتنياهو، لكن القوى الليبرالية اليمينية لا تطرح بديلاً حقيقياً لليمين، وأن نقدهم لنتنياهو يتركز على قضايا أمنية أو تجنيد الحريديم في الجيش.
وفيما يخص تأثير نتيجة التصويت على القضايا الإقليمية، أوضح بشارة أن معارضي نتنياهو لا يرفضون سياساته الإقليمية من حيث المبدأ، بل من حيث الأدوات والشكل. وأشار إلى أنه لا فرق تجاه الحرب على إيران بين حكومة نتنياهو أو أخرى منبثقة من المعسكر المعارض له. لكنه ذكر أن لدى هؤلاء نقداً للمستوطنين في الضفة الغربية، وقد يكون هناك ميل لدى بعضهم للانفتاح على السلطة الفلسطينية. وقدر بشارة أن حكومة من المعسكر المناهض لنتنياهو قد تراعي تحالفات أمريكا في المنطقة أكثر، وقد تكون الحياة في ظلها أقل صعوبة بالنسبة إلى عرب الداخل والفلسطينيين في الضفة، وأنها قد تكون أكثر فائدة لإسرائيل على المستوى الدولي لتحسين صورتها.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة