جسر السياسية في دير الزور على وشك العودة للحياة.. متى تنتهي معاناة التنقل بين ضفتي الفرات؟


هذا الخبر بعنوان "جسر السياسية في دير الزور يقترب من العودة.. متى تنتهي معاناة العبور بين ضفتي الفرات؟" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣١ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
بدأت أعمال تركيب أول جائز لجسر السياسية في مدينة دير الزور، ضمن مشروع إعادة تأهيله الذي يُتوقع إنجازه في آذار 2027. يأتي هذا بعد سنوات من خروج الجسر عن الخدمة جراء العمليات العسكرية، في وقت يواجه فيه الأهالي صعوبات جمة في التنقل بين ضفتي نهر الفرات، خاصة بعد تعليق العمل بالجسور العائمة بسبب الأحوال الجوية المتقلبة.
وأفاد مراسل “سوريا بلس” بأن الجسر تعرض لأضرار جسيمة جراء قصف قوات النظام السابق، قبل أن يتعرض لقصف إضافي من التحالف الدولي خلال العمليات العسكرية ضد تنظيم «داعش»، مما أدى إلى خروجه عن الخدمة بشكل كامل. ويُعد جسر السياسية أحد المعابر الحيوية التي تربط مدينة دير الزور بمنطقة الجزيرة وريف المحافظة الشمالي، ويخدم نحو 500 ألف نسمة، وفق تقديرات نقلها مراسل “سوريا بلس”. كما يلعب دوراً محورياً في تسهيل حركة السكان والبضائع بين منطقتي الجزيرة والشامية.
منذ خروج الجسر عن الخدمة، اضطر الأهالي للاعتماد على العبارات النهرية والمعابر المؤقتة للتنقل بين ضفتي الفرات. وفي محاولة لتخفيف هذه المعاناة، تم إنشاء جسر حربي عائم قرب جسر السياسية في تموز الماضي، بالتعاون بين الجيشين السوري والتركي. يبلغ طول هذا الجسر الحربي نحو 230 متراً، ويقع على مسافة تقارب 200 متر من جسر السياسية، وقد أُنشئ لتوفير بديل مؤقت يخفف من صعوبات التنقل ونقل البضائع، ريثما تنتهي أعمال تأهيل الجسر الرئيسي.
لكن التقلبات الجوية أعادت التأثير على حركة العبور، حيث أعلنت لجنة الاستجابة الطارئة في دير الزور، الأربعاء 28 تشرين الأول، تعليق العمل بجميع الجسور العائمة في مدينتي دير الزور والميادين حتى إشعار آخر، وذلك بسبب العواصف الرعدية ومخاطر الصواعق.
وفي محاولة لتوفير معبر إضافي، بدأت السبت 31 تشرين الأول أعمال إعادة تأهيل الجسر الترابي في دير الزور، بإضافة فتحتين جديدتين في الجزء الذي جرفته المياه سابقاً، بهدف تخفيف الضغط عن الجسر الحربي. وكان الجسر الترابي قد أُغلق في 28 آب الماضي، نتيجة ارتفاع منسوب مياه الفرات والضغط الذي تعرض له، مما قلّص خيارات العبور المتاحة أمام السكان.
تبرز أهمية جسر السياسية في ربطه للأحياء السكنية والأسواق والمناطق الزراعية على جانبي الفرات، وتسهيله لوصول سكان الريف الشمالي إلى المؤسسات الحكومية والمرافق الصحية والتعليمية في مدينة دير الزور. كما أن إعادة تشغيله من شأنها تقليل الاعتماد على المعابر المؤقتة، التي تتأثر بتقلبات الطقس وارتفاع منسوب النهر، وتحسين حركة النقل التجاري بين ضفتي الفرات.
وفي أحدث تصريح بشأن تقدم المشروع، قال مدير فرع المؤسسة العامة للمواصلات الطرقية في دير الزور، عبد الكريم الخضر، إن نسبة الإنجاز تجاوزت 45% حتى 28 تشرين الأول، مع استكمال صب الركائز الخرسانية بالكامل. وبحسب المعلومات التي حصل عليها مراسل “سوريا بلس” من مديرية المواصلات ودائرة الإنشاءات، من المتوقع الانتهاء من أعمال تأهيل جسر السياسية في آذار 2027، تمهيداً لإعادته إلى الخدمة واستعادة دوره الحيوي في ربط ضفتي الفرات.
سوريا محلي
سياسة
صحة
سياسة