منوعات

ماريا الصغيرة: قصة انتصار على السرطان وإعادة الحياة إلى عائلتها

الخبر٣١ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٧:٣٠ م1 مشاهدة
ماريا الصغيرة: قصة انتصار على السرطان وإعادة الحياة إلى عائلتها

تنويه

هذا الخبر بعنوان "لا كيماوي بعد اليوم.. حكاية ماريّا الطفلة المحاربة التي هزمت السرطان" نشر أولاً على موقع الخبر وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣١ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في مشهد يجمع بين البراءة والقوة، ارتدت الطفلة ماريا، ابنة العامين، طرحة العرائس، لتضفي على منزل والديها فرحة غامرة بعد رحلة علاج شاقة من سرطان الغدة الكظرية. زين قوس وردي اللون رأسها الصغير، محولاً إياه إلى تاج يثبت الطرحة، بينما كانت تركض بحرية في أرجاء المنزل، محلقةً بابتسامات عائلتها.

ربما لا تدرك ماريا، آخر العنقود، مرارة ما عانته عائلتها من تعب وسفر كرمى لعيونها. لكن والدها سمير المحمود، الذي رأى النور من ابتسامتها، وأمها علا، التي لم تذق طعم النوم حتى انهارت مرات عدة في المستشفى، يدركان تماماً قيمة هذه الابتسامة. يؤكد سمير لمنصة الخبر أن كل ما بذله خلال 9 أشهر لا يذكر أمام سعادته برؤيتها، فهي "الضنى ومهجة الروح وآخر العنقود".

رحلة من الموت إلى الحياة

يصف سمير رحلته مع مرض ماريا بأنها أخذت من روحه أكثر مما فعلت بجسده. عاش أياماً لا يتمنى لأحد أن يعيشها، خاصة 14 يوماً تلقت خلالها ماريا 251 إبرة التهاب، غرزت في جسدها وروحه أيضاً. يجمع سمير مئات الإبر والسيرومات وعبوات الدواء التي دخلت جسد ماريا، ويصفها بأنها لوحة من فيلم رعب، لكنه يتذكر جيداً تلك التي تلقتها في فترة الأربعة عشر يوماً.

على الرغم من أن مفعول تلك الأدوية لم يؤذ جسد ماريا ظاهرياً، إذ كانت تبدو كمن يتناول المسكنات، إلا أن سمير كان يخشى تأثيرها. لكن المعجزة حدثت؛ تقلص الورم من كتلة بقطر 14 سم إلى 1.2 سم، وأصبح متكلسًا ومتليفًا وخاليًا من السرطان، ليخضع بعدها لعملية جراحية استغرقت ساعة ونصف.

يقلب سمير صور الأشعة لماريا بابتسامة المنتصر، شارحاً كيف وصلت الكتلة إلى أجزاء واسعة من جسدها، وكادت أن تصل إلى الكبد. أما أوراق التحاليل، التي تحولت إلى "شوالات"، فكانت تدل على تحسن نسبي في نسب الدم والصفيحات الدموية، حتى وصل إلى النتيجة التي جعلته عاجزاً عن القراءة من شدة الفرح.

شفاء لا يُصدق

يتذكر سمير لحظة استيعاب خبر شفاء ماريا التام من السرطان، حيث أكدت التقارير الطبية خلو جسدها من أي بقايا للمرض. أما علا، فقد أظهرت صبر أيوب، وظلت ترافق ابنتها في المستشفى ليلاً ونهاراً دون كلل، حتى وصلت إلى حافة الانهيار. جاء استسلامها على شكل دمعتين فقط عند وصول التاريخ المنشود: "10-26 ماريا طابت من السرطان".

احتفلت العائلة بهذا الانتصار بفيديو عفوي، أعاد الروح إلى منزلهم. يتبادل سمير وعلا النظرات التي تختصر كل شيء، مؤكدين على تعاضدهما خلال الأزمة، ومرددين: "نعم الأب والزوج، نعم الأم والزوجة".

دعم العائلة والمجتمع

لعبت العائلة الكبيرة دوراً كبيراً في الدعم النفسي، بدءاً من الخالة عفراء وصولاً إلى العم محمود وزوجته سمر. كما تقدم سمير وعلا بالشكر الجزيل للأطباء والممرضين في مشفى الفيحاء، الذين عاملوا ماريا كابنتهم ولم يبخلوا بجهد، متعاطفين مع حالتها بشكل لا يصدق.

قبل مغادرة منزل العائلة، قام سمير بتوزيع عشر قطع من الشوكولا مرفقة باسم ماريا، مع دعوات الصحة والسلامة لجميع أطفال العالم، وأمل بأن يكون سواد الحلوى انعكاساً لمذاق لذيذ لا لرحلة علاج من أي مرض.

شارك الخبر: