مليون دولار لتحديث السجلات السورية: خطوة نحو رقمنة شاملة للأعمال والعقارات


هذا الخبر بعنوان "بميزانية مليون دولار.. إطلاق مشروع متكامل لتحديث السجلات التجارية والعقارية في سوريا" نشر أولاً على موقع قناة الإخبارية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ تشرين الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أطلقت وزارة الصناعة والتجارة الداخلية وحماية المستهلك في سوريا، بالتعاون مع شركة “كرييتيف أسوشيتس إنترناشونال” وبدعم من وزارة الخارجية الأمريكية، مشروعاً طموحاً يهدف إلى تحديث ورقمنة السجلات التجارية والعقارية. يهدف هذا المشروع، الذي تبلغ ميزانيته مليون دولار، إلى تسريع وتبسيط إجراءات التسجيل وممارسة الأعمال، وتعزيز الشفافية في القطاع.
وأكد وزير الصناعة والتجارة الداخلية وحماية المستهلك، باسل عبد الحنان، أن المشروع يمثل نقلة نوعية في تطوير بيئة الأعمال وتسهيل الإجراءات أمام المستثمرين والفعاليات الاقتصادية، وفقاً لما نقلت وكالة “سانا”.
يتضمن المشروع ثلاثة محاور رئيسية: تطوير البنية التحتية الرقمية وإنشاء مركز بيانات متطور، وأرشفة ومسح إلكتروني لأكثر من 5 ملايين وثيقة تاريخية لضمان حفظ البيانات وسهولة الوصول إليها بأمان، وإطلاق منصة إلكترونية لتسجيل الشركات والوكالات عن بعد ومتابعة المعاملات بشفافية وسرعة، بالتكامل مع نظام النافذة الواحدة وهيئة الاستثمار السورية.
يشمل المحور الثالث ربط 14 مديرية تابعة للوزارة في مختلف المحافظات، بالتنسيق مع وزارة الاتصالات وتقانة المعلومات، لضمان وصول الخدمات إلى المواطنين والمستثمرين في جميع المناطق.
وشدد الوزير على أن المشروع يتجاوز التحول التقني ليشمل تعزيز الشفافية والأمن السيبراني، وتقديم التسهيلات بالشراكة مع القطاع الخاص، مؤكداً على أهمية التعاون بين الكوادر الحكومية والشركاء الدوليين والفرق الفنية والقانونية لنجاح المشروع وتحقيق أهدافه.
من جانبه، أكد نائب مساعد وزير الخارجية الأمريكي، جاكوب ماكغي، في كلمة مسجلة، دعم الولايات المتحدة للجهود السورية في إعادة بناء الاقتصاد وتعزيز المؤسسات، وإرساء أسس لسوريا مستقرة ومزدهرة. وأشار إلى أن سجلات الأراضي والممتلكات ترتبط بالتعافي الاقتصادي ومستقبل الاستثمارات ومنازل العائلات.
وأعلن ماكغي عن إطلاق مبادرة لإنشاء 5 مراكز للتحول الرقمي للبيانات، ستوفر البنية التحتية لرقمنة ما يقارب 500 ألف سجل من سجلات السجل العقاري، مما يعزز الشفافية والكفاءة الإدارية وثقة الجمهور، ويخلق بيئة قابلة للتنبؤ لإعادة الإعمار والاستثمار المسؤول.
يشمل العمل رقمنة إجراءات تسجيل الشركات المحلية والأجنبية بالشراكة مع وزارة الصناعة والتجارة الداخلية وحماية المستهلك، مما يسهم في تسريع وتبسيط إجراءات التسجيل وتعزيز شفافيتها، وتوفير بيئة أكثر استقراراً ووضوحاً للمستثمرين.
وأشار إلى إيمان الولايات المتحدة بقدرة القطاع الخاص على إحداث تغيير حقيقي، وأن الشركات الأمريكية تسهم في نقل التقنيات والخبرات وتوفير الاستثمارات وفق معايير عالمية.
وأكد أن تحقيق التغيير المنشود يتطلب تضافر المصالح والالتزام وتوفير رأس المال السوري، وأن تكون العملية بقيادة سورية، مع التأكيد على أن المشروع سيعمل على تأهيل كوادر الوزارة لإدارة الأنظمة الجديدة واستدامتها بشكل مستقل.
وأوضح أنه منذ رفع العقوبات الأمريكية، برز اهتمام متزايد من الشركات باستكشاف الفرص الاستثمارية في سوريا، وأن المرحلة المقبلة تتطلب تحويل هذا الاهتمام إلى نتائج مستدامة من خلال بناء مؤسسات شفافة وتوفير فرص استثمارية مجزية.
من جهته، أعرب المدير التنفيذي لشركة “كرييتيف أسوشيتس إنترناشونال”، ليلاند كروفنت، عن أهمية الشراكة الحالية والعمل من دمشق بالشراكة مع جهات محلية، معرباً عن سعادته بالمشاركة في هذه المرحلة من تاريخ سوريا.
وأوضح كروفنت أن الشركة بدأت عملها في سوريا عام 2013، وعملت خلال السنوات الماضية في عدد من المحافظات، لا سيما في المناطق المحررة، من خلال دعم المجتمع المدني والمجالس المحلية ووسائل الإعلام والناشطين.
تعتبر “كرييتيف أسوشيتس إنترناشونال” شركة أمريكية متخصصة في الاستشارات وإدارة المشاريع، تعمل في مجال التنمية الدولية والمساعدات الإنسانية، وتركز أنشطتها على قطاعات التعليم والحكم الرشيد وتعزيز الاستقرار والنمو الاقتصادي.
اقتصاد
سوريا محلي
ثقافة