رياضة

زلزال في الدوري السوري: 4 مدربين يرحلون في بداية الموسم!

enabbaladi.net٢ تشرين الثاني ٢٠٢٦ في ١٠:٥٥ ص0 مشاهدة
زلزال في الدوري السوري: 4 مدربين يرحلون في بداية الموسم!

تنويه

هذا الخبر بعنوان "أربعة مدربين يغادرون الدوري السوري بعد أربع جولات" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ تشرين الثاني ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

لم تكد تمر الأسابيع الأولى من الدوري السوري حتى شهدت الساحة الكروية تغييرات جذرية على مستوى الأجهزة الفنية، حيث غادر أربعة مدربين فرقهم قبل الوصول إلى الجولة الخامسة، نتيجة لظروف متفاوتة تراوحت بين الاستقالات والإقالات. طالت هذه التغييرات أندية الوحدة، الفتوة، تشرين، والحرية، مما يفتح الباب أمام تساؤلات حول قدرة الأندية على تحقيق الاستقرار الفني في ظل بداية الموسم.

في نادي الوحدة، انتهت مهمة المدرب أحمد عزام مبكرًا بعد تقديمه استقالته إثر خسارة الفريق أمام قامشلي سبورت بهدف نظيف في الجولة الأولى، وهو ما قبلته إدارة النادي. أما الفتوة، فقد ارتبط رحيل مدربه أحمد جلاد ببداية الفريق المتعثرة، حيث قررت الإدارة إقالته بعد ثلاث هزائم متتالية، كان آخرها أمام الشرطة بنتيجة 3-1 في الجولة الثالثة.

وشهدت الجولة الرابعة تغييرًا آخر في تشرين، حيث تقدم المدرب كنان ديب باستقالته عقب الخسارة أمام الطليعة برباعية نظيفة، وقبلت الإدارة الاستقالة. وعلى عكس الحالات السابقة، لم تأتِ استقالة مدرب الحرية عبد الرزاق الحسين عقب خسارة، بل جاءت بعد فوز فريقه على دمشق الأهلي 2-1 في الجولة الرابعة، حيث جمع الفريق سبع نقاط من أربع مباريات. وأرجع الحسين قراره إلى ظروف خاصة وأجواء لم تعد ملائمة لاستمراره.

تتباين ظروف مغادرة المدربين الأربعة، سواء كانت استقالة بعد خسارة، أو إقالة أعقبت نتائج سلبية، أو حتى استقالة رغم تحقيق الفوز، إلا أن توقيتها المبكر يضع مسألة الاستقرار الفني أمام الأندية في بداية الموسم. ومن هنا، تبرز أهمية النظر إلى أثر هذه التغييرات على مسيرة الأندية ومدى قدرتها على الحفاظ على الانسجام الفني في ظل تبدل الأجهزة التدريبية.

الاستقرار الفني هدف الأندية

يرى الصحفي الرياضي عروة قنواتي، في حديث إلى عنب بلدي، أن الاستقرار الفني والإداري هدف تسعى إليه الأندية والمنتخبات، وأن الفرق تحتاج إلى وقت لبناء علاقة واضحة بين الجهاز الفني واللاعبين وتطبيق أفكار المدرب. ضرب قنواتي مثالًا بتجربة أتلتيكو مدريد مع مدربه دييغو سيميوني، مؤكدًا أن الاستقرار لا يرتبط بالنتائج وحدها، بل باستمرار العمل الفني ومنح المدرب الوقت الكافي لتنفيذ رؤيته.

ويشير قنواتي إلى أن الحكم على تجربة تدريبية بناءً على مباراة أو مباراتين أو ثلاث مباريات لا يكون مقنعًا، إلا إذا طرأ حدث كبير يستدعي إنهاء المهمة. كما أن الاستقالة لأسباب شخصية، حتى لو لم تكن مرتبطة بالنتائج، تترك أثرًا في استقرار الفريق.

قلق اللاعبين والجمهور

وعن انعكاس رحيل المدرب على اللاعبين، ذكر قنواتي أن المدرب يكون قد اختار عددًا من عناصر الفريق أو شارك في انتقاء المحترفين، مما يجعل رحيله المبكر مصدر قلق لدى اللاعبين بشأن مستقبلهم مع الجهاز الفني الجديد. قد يبدأ اللاعب بالتفكير في موقعه ضمن التشكيلة، وما إذا كان سيحافظ على مركزه الأساسي أو ينتقل إلى مقاعد البدلاء، أو حتى يُطلب منه الخروج على سبيل الإعارة، مما ينشئ حالة من الارتباك قد تنعكس على تركيز اللاعبين وأدائهم.

ولا يقتصر الأمر على اللاعبين، بحسب قنواتي، إذ يمتد إلى الجمهور الذي قد يكون قد بدأ يثق بالمدرب السابق ويرى أنه قادر على تحقيق نتائج أو المنافسة على بطولة، في حين لا يعرف بعد ما الذي سيقدمه المدرب الجديد. هذه النظرة الأولية قد تتحول إلى حكم جماهيري على التغيير، حتى قبل ظهور نتائج التجربة الجديدة.

تغير النتائج وأسلوب اللعب

أما بشأن تأثير التغيير على نتائج الأندية ومسيرتها خلال الموسم، فيرى قنواتي أن الأمر يختلف من فريق لآخر. فقد لا يكون الانسجام بين المدرب واللاعبين جيدًا خلال مباراتين أو ثلاث، ثم يأتي مدرب جديد ويتمكن من تحقيق نتائج أفضل. لكن التغيير قد يقود أيضًا إلى حالة من الحذر لدى المدرب الجديد، ولا سيما إذا تسلم الفريق بعد سلسلة من النتائج السلبية، إذ يتجه إلى تجنب الخسارة واللعب من أجل التعادل بدل المبادرة الهجومية، خشية تلقي هزيمة جديدة، ما قد ينعكس على مستوى الفريق وطريقة أدائه.

متى يمكن تقييم المدرب؟

فيما يتعلق بالمدة اللازمة للحكم على تجربة المدرب، يرى قنواتي أن النادي، ما دام قد اتخذ قرار التعاقد معه، ينبغي أن يمنحه فرصة كافية، على أن تكون النتائج ضمن حدود مقبولة. واقترح أن تمتد الفترة الأولية للتقييم في الدوري السوري حتى نهاية مرحلة الذهاب، أي نحو 13 أسبوعًا، بدل اتخاذ قرار الإقالة بعد عدد محدود من المباريات. لكنه لفت إلى أن استمرار النتائج السلبية بصورة كبيرة، كالتعرض لست أو سبع خسارات، قد يفرض إعادة النظر في التجربة.

يطرح اللجوء السريع إلى مدرب بديل سؤالًا حول مدى دقة دراسة النادي للخيارات المتاحة قبل التعاقد، مشيرًا إلى أن تقييم المدرب يحتاج إلى فترة أولية تسمح بمراقبة عمله ونتائجه. أما في الدوريات العالمية، فأوضح قنواتي أن الحكم الأولي على المدرب قد يبدأ بعد نحو عشر مباريات، لكن تقييم الاستقرار الفني والتجربة بصورة أوسع يحتاج إلى فترة أطول.

تغييرات فنية في نادي الوحدة.. استقالة مدرب القدم وإعفاء مدرب السلة

شارك الخبر: