سوريا محلي

الحسكة تدمج 38 ألف معلم لتوحيد المنظومة التربوية: تفاصيل الاعتراف بالشهادات والعقود المؤقتة

snacksyrian٣ تشرين الثاني ٢٠٢٦ في ٠٧:٤١ ص1 مشاهدة
الحسكة تدمج 38 ألف معلم لتوحيد المنظومة التربوية: تفاصيل الاعتراف بالشهادات والعقود المؤقتة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "عضوة تنفيذي الحسكة: الدمج شمل 38 ألف معلّم لتوحيد المنظومة التربوية" نشر أولاً على موقع snacksyrian وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ تشرين الثاني ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أعلنت عضوة المكتب التنفيذي في محافظة الحسكة، فيفيان بحو أوسي، عن دمج هيئة التربية والتعليم في الإدارة الذاتية مع مديرية تربية الحسكة، ليشمل هذا الدمج حوالي 38 ألف معلم ومعلمة وإداري. وأوضحت أوسي أن هذا الإجراء يتضمن الاعتراف بشهادات الإدارة الذاتية، مما سيسهل على الطلاب تسجيلهم وانتقالهم بين الصفوف الدراسية. وأضافت أن عملية الدمج تتم وفق اتفاقيات رسمية، وتهدف إلى توحيد المنظومة التربوية تحت إشراف وزارة التربية والتعليم السورية.

عقود مؤقتة تنتظر التدقيق:

لم تسفر عملية انتقال المعلمين والإداريين إلى مديرية التربية عن حسم أوضاعهم الوظيفية بشكل نهائي، حيث لا يزال العاملون الذين شملهم الدمج مرتبطين بعقود مؤقتة، بعضها لمدة ثلاثة أشهر. وأوضحت أوسي أن هذه العقود المؤقتة تتيح للجهات المعنية مراجعة الشهادات العلمية والتأكد من توافق الاختصاصات مع المواد التي يدرسها المعلمون، بالإضافة إلى تحديد النقص والفائض في المدارس وإعادة توزيع الكوادر حسب الحاجة الفعلية. وتشمل الإجراءات مراجعة أوضاع العاملين الذين كانوا خارج المنظومة الرسمية أو انقطعوا عن العمل لفترات، وتقييم أدائهم قبل الانتقال إلى التثبيت الدائم، مما يضمن استمرار العملية التعليمية وصرف المستحقات خلال الفترة التي تسبق استكمال الإجراءات الإدارية.

التثبيت الدائم وآليات الانتقال:

أما عن التثبيت، فقد ذكرت فيفيان أوسي أنه يرتبط بمطابقة الاختصاص العلمي واجتياز المسابقات والاختبارات وتسوية الملفات الإدارية. وأضافت أن الآليات الجارية تهدف إلى إلغاء صفة التعاقد المؤقتة وإعادة المعلمين إلى ملاك الدولة برقم ذاتي ثابت مع احتساب سنوات الخدمة لضمان حقوقهم التقاعدية والمادية.

مرحلة انتقالية وتوحيد المناهج:

أكدت أوسي أن التوجه العام هو تطبيق المنهاج السوري الموحد في المدارس التي شملها الدمج، مع استمرار تدريس المنهاج الكردي في المدارس التي كانت تعتمده، مقابل المنهاج الحكومي في المدارس الأخرى، إلى حين انتهاء المرحلة الانتقالية. وفيما يتعلق بتنظيم المسارات التعليمية، أوضحت أوسي أن هناك توجيهات بتوزيع الطلاب وفق انتمائهم القومي، بحيث يتابع الطلاب الكرد دراستهم باللغة الكردية، والعرب باللغة العربية، بالإضافة إلى اللغات الأجنبية، مع إدخال اللغة الأخرى تدريجياً. ويأتي هذا التنظيم بالتوازي مع استمرار العمل بمسارات تعليمية مختلفة داخل المدارس، في انتظار إعداد المنهاج الوطني الموحد وتحديد آليات الانتقال بين المناهج واللغات التعليمية.

معالجة الفاقد التعليمي:

تواجه المدارس تحدياً آخر يتمثل في الفاقد التعليمي الذي تراكم خلال سنوات الحرب. وتقول أوسي إن هناك توجهاً لإعداد خطة لمعالجة هذه المشكلة تقوم على أربعة محاور: أولها تحديد المستوى الفعلي للطالب وتوزيعهم ضمن مجموعات تعلم بحسب مستوياتهم، وليس أعمارهم فقط. يعتمد المحور الثاني على التعلم المكثف والمناهج المرنة، يليه التركيز على الدعم النفسي والاجتماعي وإعادة دمج الطلاب وتعزيز الانضباط. ويشمل المحور الرابع تأهيل المعلمين وتوفير المستلزمات الأساسية. لكن هذه الخطة لا تزال في مرحلة التنسيق ولم يبدأ تنفيذها بعد.

تأهيل الأبنية والتجهيزات:

لا تنتهي تحديات المدارس عند المناهج والكوادر، فالأبنية والتجهيزات تشكل جانباً آخر من احتياجات العام الدراسي، في ظل الأضرار التي لحقت بالمنشآت التعليمية. وتقول أوسي إن العمل يجري على إعداد نموذج موحد لحصر احتياجات المدارس، وتحديد أعداد المقاعد والألواح المطلوبة، بالتوازي مع التحضير لتشغيل ورش صيانة متنقلة لإصلاح الأثاث القابل للترميم، والتوريد من المصانع والورش المحلية، وإعادة تدوير التجهيزات، ونقل الأثاث من المدارس الأقل ازدحاماً إلى المدارس التي تعاني كثافة طلابية أكبر. وتشمل التوجهات المطروحة لإعادة التأهيل إصلاح الأسطح والنوافذ وتأمين العزل وحماية الأبنية من الأمطار، إلى جانب تحسين الإنارة داخل الصفوف، والعمل على بناء شراكات مع منظمات دولية وغير حكومية، من بينها منظمة الأمم المتحدة للطفولة “يونيسف”.

التمويل وتوفير المواد:

عملية حصر الاحتياجات لا تزال مستمرة، ولم يُحدد حتى الآن العدد النهائي للمدارس التي تحتاج إلى الترميم بحسب بحو، فيما يرتبط تنفيذ أعمال التأهيل بتوفير التمويل والمواد اللازمة.

شارك الخبر: