سوريا محلي

سلامة الغذاء في سوريا: تحديات الرقابة ومساءلة المخالفين في ظل تجاوزات مستمرة

syria.tv٣ تشرين الثاني ٢٠٢٦ في ٠٢:١٢ م2 مشاهدة
سلامة الغذاء في سوريا: تحديات الرقابة ومساءلة المخالفين في ظل تجاوزات مستمرة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "سلامة الغذاء في سوريا.. من يراقب المطاعم وكيف يُحاسب المخالفون؟" نشر أولاً على موقع syria.tv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ تشرين الثاني ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تتواصل المخاوف بشأن سلامة الغذاء في الأسواق والمطاعم السورية، على الرغم من حملات الرقابة شبه اليومية التي تستهدف المنشآت الغذائية ومحال بيع المواد الغذائية في مختلف المحافظات. وتشهد هذه الحملات استمراراً في تسجيل تجاوزات تتعلق بشروط النظافة والتخزين وسلامة المنتجات.

وفي حديث لبرنامج "عين سوريا" على شاشة تلفزيون سوريا، أكد عبد الرزاق حبزة، أمين سر جمعية حماية المستهلك، أن الرقابة على المنشآت الغذائية يجب أن تشمل العاملين فيها، من خلال إلزامهم بتقديم شهادات صحية تثبت خلوهم من الأمراض السارية والمعدية. وشدد حبزة على ضرورة إجراء فحوص مخبرية دورية للعاملين كل ستة أشهر، مع تدوين نتائج الفحوص والملاحظات الصحية في دفتر خاص بكل منشأة غذائية.

وحول الإجراءات المتخذة بحق المحال المخالفة، أوضح حبزة أن التعامل مع المخالفات يبدأ بالتنبيه والتوجيه، وإعطاء أصحاب المنشآت فرصة لتصحيح أوضاعهم والالتزام بالاشتراطات الصحية، قبل الانتقال إلى إجراءات أكثر صرامة في حال استمرار التجاوزات. وأشار إلى أن المخالفات الصحية تُعد جسيمة، ولا سيما عندما تتسبب بأضرار صحية للمواطنين، مؤكداً ضرورة إغلاق المنشآت المخالفة وتشميعها وإحالة أصحابها إلى القضاء عند عدم الاستجابة للتنبيهات. وأضاف أن جمعية حماية المستهلك يمكن أن تتدخل قضائياً لمصلحة المتضررين، مع المطالبة بتحميل المخالفين النفقات الصحية والمالية المترتبة على الأضرار التي تسببوا بها، لافتاً إلى أن الهدف الأساسي من الرقابة ليس تحصيل الغرامات، بل ضمان التزام المنشآت وحماية صحة المستهلكين.

ولفت حبزة إلى أن بعض المخاطر الصحية تبدأ من المواد الغذائية قبل وصولها إلى المطابخ، مشيراً إلى أهمية مراقبة عمليات الشراء والتخزين والتأكد من سلامة المنتجات قبل استخدامها في تحضير الطعام. وحذر من مخاطر الخضر الورقية، ولا سيما في ظل شح الأمطار ولجوء بعض المزارعين إلى استخدام مياه الصرف الصحي في الري، ما قد يؤدي إلى انتقال الأمراض إلى المستهلكين. وأكد أن تعقيم المواد الغذائية قبل استخدامها خطوة أساسية لا ينبغي الاستغناء عنها، مشدداً على أن الاعتقاد بأن الطهي كافٍ للقضاء على جميع مصادر التلوث لا يعفي المنشآت من مسؤولية فحص المواد وتعقيمها ومراقبة سلامتها قبل إدخالها في عملية تحضير الطعام.

وفي ما يتعلق بظاهرة عرض اللحوم الحمراء والبيضاء في الهواء الطلق وتحت أشعة الشمس، اعتبر حبزة أن هذه الممارسات تشكل خطراً على الصحة العامة، رغم وجود حملات رقابية تستهدف الأسواق ومحال بيع المواد الغذائية. وأوضح أن مسؤولية الرقابة يجب أن تمتد إلى مراقبة عمليات نقل المواد الغذائية منذ خروجها من المسالخ ومراكز التوزيع وحتى وصولها إلى المنشآت. وأشار إلى أن نقل اللحوم والدجاج في سيارات غير مبردة أو تركها مكشوفة في أكياس بجانب المطاعم قبل افتتاحها، من الممارسات التي تستوجب المتابعة والمحاسبة، داعياً إلى تفعيل الدوريات الرقابية الجوالة ومراقبة وسائل نقل الأغذية، وعدم انتظار وصول المواد إلى المطاعم لاكتشاف المخالفات.

وشدد حبزة على أهمية تعاون المواطنين مع الجهات الرقابية والإبلاغ عن أي ممارسات تعرض سلامة الغذاء للخطر، مؤكداً أن ضبط المخالفات في مراحل النقل والتخزين يسهم في منع التلوث والحد من انتشار الأمراض.

شارك الخبر: