لبنان وسوريا على أعتاب عصر جديد للطاقة: هل يصبحان ممرًا إقليميًا للغاز والنفط؟


هذا الخبر بعنوان "من طرابلس إلى بانياس.. هل يتحول لبنان مع سوريا إلى ممر للطاقة الإقليمية؟" نشر أولاً على موقع halabtodaytv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ تشرين الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلن وزير الطاقة والمياه اللبناني، جوزيف الصدي، عن اكتمال الجزء اللبناني من خط الغاز الذي يربط طرابلس بالحدود السورية، في خطوة تسبق عرض عقود استيراد الغاز على مجلس الوزراء اللبناني. بالتوازي مع ذلك، تجري مباحثات لإشراك لبنان في مشروع إقليمي لنقل النفط العراقي عبر سوريا وصولًا إلى طرابلس، مما يشير إلى تحول استراتيجي في خريطة الطاقة الإقليمية.
وفي تصريحات لـ “الشرق بلومبرغ” على هامش معرض ومؤتمر “أديبك” في أبوظبي، أوضح الصدي أن أعمال تأهيل خط الغاز بين طرابلس والحدود السورية قد انتهت، بتمويل مشترك من الدولة اللبنانية ومنحة قطرية كبيرة. وأشار إلى أن عقود استيراد الغاز جاهزة للعرض على مجلس الوزراء، معربًا عن تفاؤله بالتوصل إلى اتفاق قريب.
تأتي هذه التطورات في سياق سعي لبنان لاستئناف استيراد الغاز الطبيعي لتشغيل معامل الكهرباء، بعد تعثر مشاريع سابقة. وتجدر الإشارة إلى اتفاق سابق في مطلع العام الحالي بين الأردن وسوريا ولبنان لتبادل الغاز عبر خط الغاز العربي، حيث كان من المتوقع توريد مليوني متر مكعب يوميًا إلى لبنان، إلا أن الإمدادات لم تبدأ بعد.
وعلى صعيد الربط الكهربائي، تطرق الصدي إلى جهود إعادة تفعيل الربط مع سوريا والأردن، ضمن خطة أوسع لتحويل محطات الإنتاج لاستخدام الغاز الطبيعي وتنويع مصادر الطاقة. هذا الربط سيُدخل لبنان في شبكة طاقة إقليمية متكاملة.
وفيما يتعلق بمشروع نقل النفط العراقي، كشف الصدي عن مباحثات مع العراق لإشراك لبنان في مشروع لنقل النفط عبر خطوط الأنابيب، بما في ذلك إحياء المسار التاريخي الذي يصل إلى طرابلس مرورًا بسوريا. وقد تم التوصل إلى تفاهم مبدئي مع رئيس الوزراء العراقي على أن يكون لبنان جزءًا من المشروع، الذي تشارك في دراساته ائتلافات تضم شركة “شيفرون” وشركات أخرى. وتتوقف الخطوات التالية على نتائج هذه الدراسات.
يُذكر أن العراق اتفق في آب الماضي مع تحالف دولي بقيادة “شيفرون” على إنشاء خط أنابيب جديد من البصرة إلى شمال البلاد، بطاقة مليوني برميل يوميًا وتكلفة تقديرية 15 مليار دولار، بالتوازي مع خطط لإحياء مسار نفطي باتجاه ميناء بانياس السوري. تأتي هذه التحركات العراقية لتنويع منافذ تصدير النفط وتقليل الاعتماد على مضيق هرمز.
لا يزال تحديد موعد مشاركة لبنان في مشروع نقل النفط مرتبطًا باستكمال الدراسات الجارية، ولم يُتخذ بعد قرار نهائي بشأن التنفيذ.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
رياضة