الشتاء يطرق الأبواب: أزمة تدفئة خانقة مع غياب الحلول ونقص حاد في الوقود


هذا الخبر بعنوان "الشتاء على الأبواب.. مصادر التدفئة صعبة والحلول ما زالت مجهولة" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ تشرين الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
دمشق: سليمان خليل - مع اقتراب فصل الشتاء، يواجه المواطنون السوريون صعوبات جمة في تأمين وسائل التدفئة، وسط غياب الحلول الواضحة ونقص حاد في مادتي المازوت والحطب. تتزايد المخاوف مع انخفاض درجات الحرارة، حيث أصبحت أسعار الوقود بعيدة عن متناول اليد، وصعوبة تأمين الحطب في المناطق الريفية، مما يضع عبئاً ثقيلاً على الأسر ذات الدخل المحدود.
تؤجل العديد من العائلات قرار تأمين التدفئة، فالأرقام المطلوبة لشراء المازوت تثقل كاهل الميزانية الشهرية. وتتخذ أزمة المازوت هذا العام منحى التحدي بين السعر والتوريد والتوزيع، وتتجدد بين الحين والآخر، مؤثّرة على مختلف المحافظات بدرجات متفاوتة.
تشير بيانات وزارة الطاقة إلى أن احتياج السوق السورية يبلغ نحو 7.72 ملايين لتر من المازوت يومياً، يعتمد حوالي 60% منها على الاستيراد، مما يجعل انتظام التوريدات عاملاً حاسماً في استقرار السوق. وقد أعلنت الشركة السورية للبترول عن وصول ناقلات تحمل كميات من الديزل والبنزين، لكن هذا لا يحل الأزمة بشكل جذري.
لم تعد «صوبة المازوت» خياراً متاحاً لمعظم العائلات بسبب شح التوريدات وارتفاع الأسعار. حتى الشريحة المدعومة من المازوت لا تكفي لسد حاجة أسرة لأيام قليلة، مما يدفع الأهالي إلى اللجوء للسوق السوداء بأسعار مضاعفة، تستهلك ميزانية الشهر بكاملها لتشغيل المدفأة لساعات قليلة.
في المناطق الريفية والجبلية، تزداد الأزمة تعقيداً وقسوة. فمع انخفاض درجات الحرارة الحاد وغياب المازوت والكهرباء، اضطر الأهالي إلى البحث عن بدائل، كجمع الحطب، أو حرق بقايا المحاصيل والأوراق الجافة، بل ولجأ البعض إلى حرق مواد خطرة مثل الألبسة القديمة والإطارات والمواد البلاستيكية للحصول على دفء مؤقت. هذا الاعتماد على مواد ضارة يشكل تهديداً بيئياً وصحياً خطيراً.
يتحمل الأطفال العبء الأكبر من هذه الأزمة، حيث تشهد العيادات والمشافي زيادة في حالات التهابات الجهاز التنفسي، السعال، نزلات البرد الحادة، وحالات الاختناق الناتجة عن مدافئ الغاز أو انبعاث الأدخنة الضارة من المواد البديلة في الغرف المغلقة. ويزداد الوضع سوءاً مع ضعف التغذية ونقص الملابس الشتوية الملائمة، مما يجعل الأطفال عرضة للأمراض المستمرة ويؤثر سلباً على حياتهم الدراسية واليومية.
في ظل الظروف المعيشية الصعبة، تتحول متطلبات التدفئة والتغذية واللباس إلى كابوس لعائلات كثيرة، ويبقى الحل معلقاً على أمل غير معلوم.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي