سياسة

الرئيس الشرع يزور الرياض مجددًا: تعزيز العلاقات وتوقيع اتفاقيات استراتيجية

halabtodaytv٤ تشرين الثاني ٢٠٢٦ في ٠٥:٤٠ م0 مشاهدة
الرئيس الشرع يزور الرياض مجددًا: تعزيز العلاقات وتوقيع اتفاقيات استراتيجية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الرئيس الشرع في الرياض على رأس وفد رفيع في ثاني زيارة خلال شهر" نشر أولاً على موقع halabtodaytv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ تشرين الثاني ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

وصل فخامة الرئيس أحمد الشرع، اليوم الأربعاء، إلى العاصمة الرياض في زيارة رسمية إلى المملكة العربية السعودية، على رأس وفد رفيع المستوى. وتعد هذه الزيارة هي الثانية للرئيس الشرع خلال شهر واحد، مما يعكس ديناميكية متزايدة في مسار العلاقات الثنائية بين البلدين، وانتقالاً ملموساً من مرحلة التقارب السياسي إلى مرحلة توقيع اتفاقيات قطاعية هامة.

يضم الوفد المرافق للرئيس الشرع نخبة من الوزراء والمسؤولين، وهم: وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني، ووزير الدفاع اللواء مرهف أبو قصرة، ووزير المالية محمد يسر برنية، ووزير الصناعة والتجارة الداخلية وحماية المستهلك باسل عبد الحنان، بالإضافة إلى رئيس جهاز الاستخبارات العامة اللواء عبد القادر طحان. هذا التشكيل الوزاري المتنوع، الذي يجمع بين الخبرات في مجالات الدبلوماسية والدفاع والمالية والصناعة والاستخبارات، يشير بوضوح إلى أن المباحثات لن تقتصر على الجوانب السياسية فحسب، بل ستتعمق لتشمل ملفات أمنية واقتصادية واستثمارية ذات أهمية بالغة.

وفي تصريح خاص لوكالة "حلب اليوم"، أكد الكاتب والمحلل السياسي السوري حسام نجار أن الزيارة تأتي في توقيت بالغ الأهمية، خاصة في ظل التطورات الإقليمية الأخيرة، بما في ذلك تزايد الهجمات الحوثية على المملكة العربية السعودية، والتوغلات الإسرائيلية المترافقة مع حركة غير اعتيادية من الجانب الأردني. وأوضح نجار أن الزيارة تهدف إلى تحقيق عدة غايات، أبرزها بحث انضمام سوريا المحتمل إلى "حلف مكة"، وتحديد آليات العمل ضمن هذا التحالف، بالإضافة إلى استعراض الواجبات والالتزامات المترتبة على الدول المنضوية فيه.

وتتضمن أجندة الزيارة مباحثات معمقة حول القضايا الثنائية، ومن المتوقع أن تشهد توقيع العديد من الاتفاقيات في قطاعات مختلفة، بهدف تعزيز أواصر التعاون وتقوية العلاقات بين البلدين. ووفقاً لوكالة "سانا"، سيلتقي الرئيس الشرع خلال الزيارة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، لبحث عدد من المواضيع الثنائية الهامة وتوقيع الاتفاقيات.

وأشار نجار إلى إمكانية مناقشة تفعيل خط أنابيب الطاقة المزمع إنشاؤه لتوريد الطاقة السعودية إلى الموانئ السورية ومن ثم إلى أوروبا، وذلك في ضوء الهجمات الحوثية التي استهدفت منشآت أرامكو وخط "شرق – غرب"، مما دفع المملكة إلى البحث عن مسارات بديلة وآمنة. كما تطرق إلى احتمال بحث إمكانية نشر فرقة عسكرية سورية على الحدود السعودية اليمنية.

وفي سياق متصل، لفت نجار إلى أهمية ضبط النفس السوري تجاه ما وصفه بـ"الضربة الأردنية"، خاصة بعد زيارة ولي العهد الأردني للمملكة. وأكد أن الزيارات المتكررة للرئيس الشرع إلى السعودية تحمل طابعاً خاصاً وجوانب متعددة منذ ما وصفه بـ"تحرير سوريا" وحتى الآن.

واعتبر نجار أن سوريا تمثل دولة لا يمكن تجاهلها، مشيراً إلى مقولة سابقة بأن "من يحكم سوريا يتحكم بالمنطقة". وشدد على أن المصلحة العربية، وبشكل خاص السعودية، تقتضي التقارب مع سوريا، مستذكراً كيف تم استغلال الموقع السوري في عهد النظام السابق ضد العرب والخليج، من خلال تهريب المخدرات ومحاولات زعزعة الاستقرار.

تأتي هذه الزيارة في إطار العلاقات المتنامية بين البلدين، حيث كانت المملكة العربية السعودية الوجهة الأولى للرئيس أحمد الشرع ووزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني بعد "تحرير سوريا"، ومنها انطلقت جهود رفع العقوبات عن سوريا. وفي شهر آب الماضي، أجرى الرئيس الشرع اتصالاً هاتفياً مع ولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، أكد خلاله دعم سوريا لأمن المملكة العربية السعودية وسيادتها، وأدان محاولة استهداف منشآتها النفطية.

شارك الخبر: