زيارة الشرع للسعودية: تعزيز العلاقات واستكشاف الشراكات الاقتصادية في ظل تحولات إقليمية


هذا الخبر بعنوان "زيارة الشرع إلى السعودية.. حسابات الأمن والتحالفات ومستقبل الشراكة الاقتصادية" نشر أولاً على موقع syria.tv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ تشرين الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في زيارة هي الثانية خلال شهر، التقى الرئيس السوري أحمد الشرع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في الرياض، لبحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية وتطوير التعاون بين البلدين في ظل متغيرات إقليمية متسارعة. ترأس الشرع وفداً رفيع المستوى ضم وزراء الخارجية والدفاع والمالية والصناعة، بالإضافة إلى رئيس جهاز الاستخبارات العامة.
تناول اللقاء، بحسب الرئاسة السورية، العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية والدولية والقضايا ذات الاهتمام المشترك. وتكتسب الزيارة أهمية خاصة مع تزايد الحديث عن احتمالية انضمام سوريا إلى "حلف مكة" الذي يضم السعودية وتركيا وباكستان.
يرى الباحث السياسي عباس شريفة أن التطورات الإقليمية، خاصة احتمالات التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران، تستدعي مشاورات مباشرة بين القيادتين السورية والسعودية. كما أن نتائج الانتخابات الأميركية والإسرائيلية وانعكاساتها المحتملة على سياسات المنطقة تمثل ملفات مهمة في المباحثات. وأشار إلى أن تشكيلة الوفد السوري تعكس تعدد القضايا المطروحة، بين المسارات السياسية والاقتصادية والأمنية والعسكرية، وتؤكد أهمية تطوير الشراكة مع الرياض.
من جهته، يرى الكاتب والمحلل السياسي سليمان العقيلي أن الزيارة تأتي في سياق تحديات أمنية مشتركة تواجه البلدين، نتيجة لنشاط الجهات المرتبطة بإيران في المنطقة. وأشار إلى أن سوريا تواجه تهديدات من حزب الله، بينما تواجه السعودية تهديدات من جماعة الحوثيين، مما يفرض تعزيز التنسيق والتعاون بين دمشق والرياض. واعتبر أن المرحلة الانتقالية التي تمر بها سوريا تجعلها بحاجة إلى شراكات إقليمية تدعم أمنها واستقرارها.
واستبعد العقيلي إرسال قوات سورية إلى اليمن، موضحاً أن الأولوية تتمثل في تعزيز التعاون الدفاعي. وبدوره، استبعد شريفة وجود مؤشرات جدية على إرسال قوات سورية إلى اليمن، مؤكداً أن دمشق تعتبر أمن السعودية جزءاً من أمنها.
حذر شريفة من احتمالات توظيف إيران الجماعات المرتبطة بها في حال تعرضها لضربة عسكرية، لتهديد أمن سوريا والأردن والسعودية، مما يستدعي تنسيقاً أمنياً إقليمياً. وتحدث عن تقارير تتناول وجود تباينات داخل إسرائيل بشأن التصعيد في جنوبي سوريا.
من ناحية أخرى، يرى العقيلي أن إيران وإسرائيل تمثلان تهديداً للمنطقة، وأن الخطر الإيراني يبدو أكثر حدة بالنسبة إلى دول الخليج. أما في سوريا، فرأى أن حزب الله وإسرائيل يشكلان مصدرَي تهديد.
ويواجه احتمال انضمام سوريا إلى "حلف مكة" تحديات سياسية وعسكرية، بحسب العقيلي، الذي أشار إلى أن دخول دمشق قد يضع الدول المشاركة في مواجهة مباشرة مع إسرائيل. كما أن الفوارق في القدرات العسكرية قد تعيق الاندماج الكامل.
اقتصادياً، قال شريفة إن الرؤية السورية السعودية تقوم على الانتقال من تقديم المساعدات إلى بناء شراكات استثمارية. لكنه أوضح أن الملفات الأمنية والدفاعية تقدمت على الاستثمارات. وأشار إلى تأجيل مؤتمر إعادة إعمار سوريا أكثر من مرة انتظاراً لاستقرار الأوضاع. ومع ذلك، أكد استمرار التعاون الاقتصادي في مجالات مثل كابل الإنترنت وربط السكك الحديدية.
سياسة
سياسة
سياسة
اقتصاد