سوريا: محاكمات الانتهاكات مستمرة في إطار العدالة الانتقالية لضمان المساءلة


هذا الخبر بعنوان "سوريا تواصل محاكمات ملفات الانتهاكات ضمن مسار العدالة الانتقالية" نشر أولاً على موقع Alsoury Net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ تشرين الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تواصل الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية في سوريا جهودها القضائية لمحاسبة المتورطين في الجرائم الجسيمة، وذلك من خلال عقد جلسات محاكمة أسبوعية تأخذ في الاعتبار درجة مسؤولية كل متهم وطبيعة الأفعال المنسوبة إليه.
وأوضح مدير إدارة المساءلة والمحاسبة في الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية، رديف مصطفى، أن جلسات المحاكمة المتعلقة بالعدالة الانتقالية تُعقد بشكل دوري، مؤكداً أن المسار القضائي يرتكز على مبدأ الشمولية وعدم اللجوء إلى الانتقام أو الانتقائية في التعامل مع المتهمين.
وأضاف مصطفى أن تحديد المسؤولية القانونية يتم بناءً على مستوى تورط كل فرد في الجرائم، مما يضمن معالجة الملفات استناداً إلى الأدلة والوقائع، وليس بناءً على الانتماءات أو المواقف السياسية. وأشار إلى أن المحاكمات الأخيرة تركزت على قضايا مثل جرائم القتل العمد والتعذيب المفضي إلى الوفاة، وشملت متهمين من المجموعات المسلحة الموالية للنظام السابق، والذين استغلوا نفوذهم العسكري لارتكاب انتهاكات.
تأتي هذه التحركات القضائية في سياق مسار العدالة الانتقالية، الذي يُعد أحد التحديات الرئيسية التي تواجه سوريا حالياً، حيث تتجه الجهود نحو معالجة إرث الانتهاكات، وتحديد المسؤوليات، وضمان محاسبة المتورطين عبر إجراءات قضائية واضحة.
تكمن أهمية هذا المسار في بناء الثقة بالمؤسسات وترسيخ مبدأ سيادة القانون ومنع تكرار الانتهاكات. وينجح مسار العدالة الانتقالية ليس فقط عبر إجراء المحاكمات، بل بمدى التزامه بالشفافية وحقوق المتهمين والضحايا على حد سواء. ومع استمرار عقد الجلسات، يظل تطبيق معايير المحاكمة العادلة ومحاسبة المسؤولين بناءً على الأدلة عاملاً جوهرياً في تعزيز الاستقرار وبناء دولة تقوم على القانون والمؤسسات.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة