سوريا محلي

تحقيق يكشف: ملعب العباسيين بدمشق تحول إلى منصة قصف ومخزن وثائق عسكرية للنظام السابق

sana.sy٥ تشرين الثاني ٢٠٢٦ في ٠٩:٣٣ م3 مشاهدة
تحقيق يكشف: ملعب العباسيين بدمشق تحول إلى منصة قصف ومخزن وثائق عسكرية للنظام السابق

تنويه

هذا الخبر بعنوان "منصة للقصف ووثائق عسكرية.. ماذا كشف تحقيق “ستاد الدكتاتور” في ملعب العباسيين؟" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ تشرين الثاني ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

دمشق - كشف تحقيق استقصائي نشرته صحيفة «الموقف الرياضي» عن تحويل ملعب العباسيين في دمشق، الذي كان سابقاً منشأة رياضية وطنية ودولية، إلى موقع عسكري وأمني خلال سنوات الثورة السورية. وقد تم العثور داخل الملعب على وثائق ومستندات عسكرية وأمنية، بما في ذلك أوامر مهمات وبطاقات تسليم أسلحة تعود لجهات وتشكيلات تابعة للنظام البائد.

يحمل التحقيق عنوان «ستاد الدكتاتور»، ويسلط الضوء على استخدام الملعب لأغراض عسكرية، مستنداً إلى وثائق وشهادات حية لأشخاص عايشوا التحولات التي شهدها المكان وآثارها على مرافقه ووظيفته الرياضية.

وثائق عسكرية وأمنية داخل المنشأة الرياضية

أفاد مدير ملعب العباسيين، إياد سلطان، بأن المظاهر العسكرية بدأت في الملعب مطلع عام 2011، بعد إبلاغ الإدارة بتحويله إلى موقع عسكري. توافدت كتائب عسكرية بتجهيزاتها ودباباتها، وأصبح دخول العاملين محدوداً وتحت إشراف العسكريين. لم يقتصر الوجود العسكري على أرضية الملعب، بل امتد ليشمل مختلف المرافق، حيث انتشرت مرابض الهاون والمتاريس، وتحولت الأبنية والصالات المخصصة للرياضيين إلى مرافق عسكرية. من أبرز ما تم العثور عليه بطاقات تسليم أسلحة وأوامر مهمات تعود لجهات عسكرية وأمنية مثل الحرس الجمهوري والفرقة الرابعة والمخابرات الجوية ومكتب الأمن الوطني.

شهادات عن الاستخدام العسكري والقصف

إلى جانب الوثائق، تتضمن شهادات المسؤولين والرياضيين الذين عرفوا الملعب قبل تحويله تفاصيل عن التغيير الذي طرأ على وظيفته. صرح معاون وزير الرياضة والشباب، جمال الشريف، بأن النظام البائد استخدم الملعب لأغراض تتنافى مع وظيفته الرياضية، وحوّله إلى مركز ومنصة لقصف الأحياء المجاورة، لا سيما حي جوبر. وأشار إلى أن الأضرار لا تقتصر على المادية، بل تشمل تغيير وظيفة منشأة ذات رمزية رياضية واجتماعية.

من جانبه، استعاد اللاعب الدولي السابق نبيل الشحمة ذكرياته في الملعب، واصفاً إياه بملتقى الرياضيين والمشجعين وشاهد على محطات مهمة في تاريخ الرياضة السورية. وصف عودته إلى الملعب بعد سنوات بأنها تجربة صادمة، حيث وجد المكان قد تغيرت ملامحه ووظيفته بصورة جذرية.

آثار الوجود العسكري في الصالات والمرافق

كشفت شهادة مدير الملعب عن آثار أخرى خلفها الاستخدام العسكري، حيث تعرضت صالات المصارعة والجودو والكاراتيه والملاكمة للدمار. ولفت سلطان إلى العثور في بعض المرافق على آثار ومخلفات عسكرية، بينها حبل مشنقة وآثار دماء على الجدران، بالإضافة إلى الوثائق والمستندات العسكرية والأمنية.

عسكرة المنشأة المدنية.. البعد الحقوقي

اعتبر مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان، فضل عبد الغني، أن تحويل منشأة رياضية مدنية إلى ثكنة عسكرية غيّر وظيفتها الأساسية ورمزيتها. وامتدت التداعيات إلى المدنيين في محيطها، مما اضطر بعضهم لمغادرة مناطقهم. وأشار عبد الغني إلى أن الشبكة وثقت انتهاكات بحق رياضيين معارضين، شملت الاعتقال والتعذيب والقتل تحت التعذيب، معتبراً أن استهداف هذه الفئة حمل دلالات تتجاوز الأفراد.

يعيد تحقيق «ستاد الدكتاتور» تسليط الضوء على أحد أبرز المنشآت الرياضية في دمشق، من خلال الجمع بين الوثائق والشهادات التي توثق تحول الملعب من مساحة للرياضة والجمهور إلى موقع عسكري خلال سنوات الثورة.

شارك الخبر: