مزارعو القنيطرة يواجهون خسائر فادحة ويطالبون بخطة إنقاذ عاجلة للإنتاج والتسويق


هذا الخبر بعنوان "مزارعو القنيطرة يطالبون بخطة للإنتاج وحلول للتسويق" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ تشرين الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يعاني مزارعو محافظة القنيطرة من خسائر متزايدة نتيجة لانخفاض أسعار المحاصيل وارتفاع تكاليف الإنتاج، بالإضافة إلى صعوبات تسويقية وغياب حلول فعالة لتصريف المنتجات بأسعار مجدية. وتتصاعد مطالب المزارعين بضرورة وضع خطة زراعية واضحة للموسم المقبل، تحدد المحاصيل المطلوبة، وتوفر مستلزمات الإنتاج الأساسية، وتنظم عمليات التسويق والتصدير. ويحذر المزارعون من أن استمرار هذه الظروف قد يدفعهم إلى التخلي عن زراعة أراضيهم.
وفي هذا السياق، أوضح صفوان اليونس، مزارع من قرية عين النورية بريف القنيطرة، أن المشكلة الرئيسية تكمن في تدني أسعار الخضراوات، حيث اقتصر دوره هذا الموسم على جني المحاصيل ونقلها إلى سوق الهال في دمشق، ولم يغطِ العائد سوى أجور العمال. وأشار إلى أن الزراعة هي مصدر دخله الوحيد، وأنه استثمر هذا العام في 70 دونمًا دون تحقيق عائد يتناسب مع التكاليف. كما انتقد غياب الدعم الحكومي، خاصة فيما يتعلق بتنظيم ري المحاصيل، متسائلاً عن جدوى مشاريع الري إذا لم تنعكس فوائدها على المزارعين. وطالب بدعم مستلزمات الإنتاج كالمحروقات والأسمدة والأدوية الزراعية، وتوفير حلول لمكافحة الآفات وتفعيل الإرشاد الزراعي. وحذر من أن استمرار تكدس المحاصيل وغياب الحلول التسويقية قد يؤدي إلى عزوف المزارعين عن الزراعة في الموسم المقبل.
من جانبه، أكد أيمن دباك، مزارع من بلدة خان أرنبة، أن أجور العمال تشكل عبئًا كبيرًا، مطالبًا الجهات المعنية بتحديدها بما يتناسب مع عائدات بيع المحاصيل. وأشار إلى أن تعامل الصيدليات الزراعية بالدولار وبيع المحاصيل بالليرة السورية يزيد من الأعباء المالية. ودعا الحكومة إلى فتح باب التصدير وإيجاد حلول للحد من الخسائر، محذرًا من تراجع القطاع الزراعي عشر سنوات إلى الوراء. كما طالب بإصدار الخطة الزراعية مبكرًا، وتحديد أسعار شراء عادلة لمحصول البندورة، وإبرام تعاقدات مسبقة.
بدوره، وصف مراد غنيم، مزارع من بلدة خان أرنبة، مرحلة التسويق والبيع بأنها المحطة الأهم، لكن نتائج الموسم الحالي جاءت مخيبة للآمال. وأوضح أنه باع محصول الخيار بسعر يقل عن تكلفة إنتاجه، مشيرًا إلى أن سعر الكيلوغرام يجب أن يبلغ 35 ليرة لتغطية التكاليف. ولفت إلى تعدد مراحل الإنتاج وتكاليفها الباهظة، بدءًا من حراثة الأرض وتجهيزها، مرورًا بسعر البذور والأسمدة، وصولًا إلى أجور العمال والكهرباء والنقل واشتراكات الري. وذكر أن تكاليف إنتاج الدونم الواحد تصل إلى نحو 70,000 ليرة خلال 45 يومًا، مما يجعل البيع بأقل من التكلفة سببًا مباشرًا للخسارة. وطالب بتعويض المزارعين المتضررين، وإعفائهم من الديون أو جدولتها، وتنظيم عمليات التخزين والتسعير لحماية المنتجين. وشدد على ضرورة وضع رؤية زراعية واضحة للموسم المقبل لتجنب تكرار الخسائر.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد