غزة تحت الحصار: 68 مليون طن من الأنقاض تهدد بكارثة بيئية وصحية


هذا الخبر بعنوان "كارثة بيئية في غزة جراء 68 مليون طن من الأنقاض" نشر أولاً على موقع حرية برس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ تشرين الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
حذرت السلطات الفلسطينية من كارثة بيئية وإنسانية وشيكة في قطاع غزة، ناجمة عن الدمار الهائل الذي خلفته العمليات العسكرية الإسرائيلية، مشيرة إلى تراكم ما يقدر بنحو 68 مليون طن من الأنقاض. وقد شمل هذا الدمار الأراضي الزراعية والبنية التحتية للمياه والصرف الصحي.
جاء هذا التحذير في بيان أصدرته “سلطة جودة البيئة الفلسطينية” بمناسبة اليوم الدولي لمنع استخدام البيئة في الحروب والصراعات العسكرية. ووفقاً للسلطة، تتراوح كمية الأنقاض المتراكمة في غزة بين 61 و68 مليون طن، من بينها حوالي 4 ملايين طن من النفايات الخطرة، وما لا يقل عن 50 ألف طن من مادة الأسبستوس، وهي مادة مسرطنة استخدمت في البناء.
وأوضحت السلطة أن الحرب الإسرائيلية أدت إلى تدمير 82% من الأراضي الزراعية، و97% من أشجار الزيتون والأشجار المثمرة، و84% من البنية التحتية للمياه والصرف الصحي. ونتيجة لذلك، يتم تصريف ما يقارب 120 ألف متر مكعب يومياً من مياه الصرف الصحي غير المعالجة إلى الشوارع والأحواض المائية في القطاع.
منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، تشهد غزة إبادة جماعية أسفرت عن مقتل أكثر من 74 ألف فلسطيني وإصابة أكثر من 175 ألف آخرين، بالإضافة إلى دمار واسع في البنية التحتية المدنية.
وفي الضفة الغربية المحتلة، وثقت السلطة 760 اعتداءً بيئياً ارتكبها جيش الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنون منذ بداية العام وحتى نهاية سبتمبر/أيلول الماضي. شملت هذه الاعتداءات استهداف الأراضي الزراعية والغطاء النباتي ومصادر المياه والبنية التحتية، واعتبرتها السلطة جزءاً من “الإبادة البيئية”.
وتضمنت الاعتداءات تجريف حقول الزيتون، وشق طرق استيطانية، والاستيلاء على آلاف الدونمات، واقتلاع نحو 100 ألف شجرة زيتون، مما أدى إلى خسائر تقدر بنحو 67 مليون دولار. كما تم تسجيل 185 اعتداءً متعلقاً بالنفايات ومخلفات الهدم الخطرة، وتراكم آلاف الأطنان من الأنقاض المختلطة بالمعادن والبلاستيك، خاصة في محافظتي جنين وطولكرم.
بالإضافة إلى ذلك، ضبطت السلطة محاولات لتهريب نفايات خطرة من أراضي العام 1948، بهدف دفنها في محافظتي قلقيلية وطولكرم. وشملت الاعتداءات أيضاً استهداف الأمن الغذائي والثروة الحيوانية، ومصادر المياه وشبكات الري والصرف الصحي.
أكدت السلطة أن هذه الانتهاكات تمثل “جرائم حرب بيئية”، ودعت المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته وإنهاء الاحتلال وتمكين الفلسطينيين من التصرف بمواردهم الطبيعية والحفاظ عليها. وقد تصاعدت اعتداءات الجيش والمستوطنين في الضفة الغربية بالتزامن مع العمليات العسكرية في غزة، وشملت قتل واعتقال فلسطينيين، وهدم منازل، وإحراق ممتلكات، وتجريف أراضٍ، وتهجير فلسطينيين.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي