اقتصاد

مصرف سوريا المركزي يضع ضوابط صارمة على عمولات ورسوم المصارف لحماية العملاء

halabtodaytv٦ تشرين الثاني ٢٠٢٦ في ١٢:٣١ م2 مشاهدة
مصرف سوريا المركزي يضع ضوابط صارمة على عمولات ورسوم المصارف لحماية العملاء

تنويه

هذا الخبر بعنوان "خطوة جديدة نحو ضبط السوق المصرفي في سوريا" نشر أولاً على موقع halabtodaytv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ تشرين الثاني ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في خطوة تهدف إلى تعزيز الشفافية والعدالة في السوق المصرفي السوري، أصدر مصرف سوريا المركزي قرارًا جديدًا يحدد بدقة العمولات والرسوم التي يمكن للمصارف تقاضيها مقابل خدماتها ومنتجاتها. هذه المبادرة، التي تعد الأولى من نوعها، تسعى لضبط سوق كان يعاني من غياب التنظيم الواضح، وحماية حقوق العملاء.

وبموجب القرار الجديد، يُحظر فرض أي عمولات على الحسابات الجارية، خاصة تلك التي لا تملك رصيدًا كافيًا، كما يُمنع فرض أي رسوم على العامل أو جهة العمل مقابل توطين الرواتب. يهدف هذا الإجراء إلى تخفيف الأعباء المالية عن الموظفين الذين كانوا يتحملون رسومًا غير مبررة على حساباتهم.

يشمل نطاق تطبيق القرار جميع المصارف المرخصة في سوريا والخاضعة لرقابة المصرف المركزي. ويعرّف القرار العمولات والرسوم بأنها أي مبالغ يتقاضاها المصرف من العميل، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، مقابل تقديم خدمة أو منتج مصرفي. ومع ذلك، لا يشمل هذا القرار العمولات والرسوم المتعلقة بخدمات الدفع الإلكتروني، والتي سيتم تنظيمها بقرارات مستقلة لاحقًا.

سياسات التسعير:

ألزم القرار المصارف بوضع سياسات وإجراءات مكتوبة ومفصلة لتسعير العمولات والرسوم. يجب أن تتضمن هذه السياسات الأسس والمعايير المعتمدة، منهجية احتساب التكاليف (المباشرة وغير المباشرة)، بيان مكونات السعر النهائي، وتحديد الخدمات التشغيلية المقابلة لكل عمولة، وآلية المراجعة الدورية، وتحديد الصلاحيات والمسؤوليات الداخلية.

كما اشترط القرار أن تكون العمولات مبررة ومتناسبة مع طبيعة الخدمة والتكاليف، وألا تتضمن مبالغ مبالغًا فيها أو غير مستندة إلى مبررات اقتصادية أو تشغيلية واضحة. ويجب أن تراعي مبادئ العدالة والشفافية والتناسب. بالإضافة إلى ذلك، يجب أن تكون العمولة المعلنة شاملة لجميع الإجراءات اللازمة لتقديم الخدمة، مع رفض فرض عمولات إضافية مقابل خدمات تُعد جزءًا أساسيًا من الخدمة الأصلية. ويشجع القرار على استخدام القنوات الإلكترونية عبر أسعار تفضيلية.

المحظورات:

من بين المحظورات الرئيسية، منع فرض أي عمولة على الحسابات الجارية إذا كان من شأن ذلك إنشاء رصيد مدين دون وجود خدمة فعلية. كما يُحظر فرض عمولات لا تقابل خدمة فعلية، أو لا تستند إلى موافقة مسبقة من العميل، أو لا تستند إلى أساس تعاقدي أو تنظيمي واضح. ويمنع القرار استخدام مسميات مختلفة للتحايل على الضوابط.

توطين الرواتب:

حظر القرار تقاضي أي عمولات أو رسوم مقابل فتح الحسابات اللازمة لتوطين الرواتب، أو استقبال ملفات الرواتب، أو تحويلها، أو إيداعها، أو صرفها. ولا يشمل هذا الحظر الخدمات المصرفية الأخرى التي يطلبها العميل بإرادته، شريطة الإفصاح المسبق عن تكلفتها والحصول على موافقة العميل عليها، وعدم ربط تقديم خدمة توطين الراتب بالحصول على تلك الخدمات.

الباقات المتكاملة والإفصاح:

أجاز القرار للمصارف تقديم باقات متكاملة من الخدمات المصرفية، بشرط تحديد الخدمات المشمولة بوضوح، وقيمة الاشتراك أو العمولة، ودورية استحقاقها. ويجب الإفصاح المسبق عن أي خدمات أو رسوم لا تشملها الباقة، والحصول على موافقة صريحة ومسبقة من العميل، وتمكينه من الاطلاع على شروط الاشتراك وآلية إلغائه.

الإفصاح والشفافية:

ألزم القرار المصارف بالإفصاح للعميل عن جميع العمولات والرسوم قبل تنفيذ الخدمة، ونشر مصفوفة العمولات المحدثة في أماكن بارزة وعلى المواقع الإلكترونية، وإشعار العملاء بأي تعديل قبل سريانه بـ5 أيام عمل على الأقل، ورفض تطبيق أي تعديل بأثر رجعي.

دور المفوضية:

كلّف القرار مفوضية الحكومة لدى المصارف بمتابعة تنفيذ أحكامه ومراجعة سياسات التسعير ومصفوفات العمولات. وللمفوضية طلب البيانات والإيضاحات، وطلب إعادة دراسة أي عمولة لا تتوافق مع القرار، ومطالبة المصارف بتعديل أي ممارسة مخالفة.

مهلة التوفيق:

منحت المصارف مهلة أقصاها شهر واحد من تاريخ نفاذ القرار لتوفيق أوضاعها وسياساتها وإجراءاتها ومصفوفات عمولاتها، وتقديم السياسات والمصفوفات المعدَّلة إلى المفوضية. وبعد انتهاء المهلة، ستُلغى جميع الأحكام والتعليمات السابقة التي تتعارض مع القرار.

ويرى متابعون أن هذه الإجراءات ستساهم في حماية العميل من الممارسات السابقة التي كانت تثقل كاهله دون مبرر، وتعطي العميل حقوقًا واضحة، وتُلزم المصارف بإعداد سياسات تسعير مكتوبة، مما قد يعزز الثقة في القطاع المصرفي السوري.

شارك الخبر: