سوريا محلي

سدود دير الزور تحت المجهر: هل تصمد أمام الأمطار الغزيرة وتنقذ 400 منزل من الفيضانات؟

Syria 24٦ تشرين الثاني ٢٠٢٦ في ٠١:٤٧ م3 مشاهدة
سدود دير الزور تحت المجهر: هل تصمد أمام الأمطار الغزيرة وتنقذ 400 منزل من الفيضانات؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "400 منزل يخشى سكانها الفيضانات.. هل تصمد سدود دير الزور أمام الأمطار؟" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ تشرين الثاني ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تتزايد مخاوف سكان ريف دير الزور من احتمال حدوث فيضانات، مع ظهور تشققات في سد وادي البقر، خاصة وأن العديد من السدود التجميعية في المنطقة لم تخضع للصيانة منذ حوالي 35 عامًا. وتأتي هذه التحذيرات في ظل توقعات بمنخفضات جوية، وتتزامن مع آثار الفيضانات التي ضربت المحافظة في أيار الماضي نتيجة ارتفاع منسوب نهر الفرات، مما يثير تساؤلات حول جاهزية البنية التحتية المائية وقدرة الجهات المعنية على التعامل مع الهطولات الغزيرة.

الموارد المائية: التشققات لا تؤثر في هيكل السد

أكد مدير الموارد المائية في دير الزور، حازم المحيسن، أن الكشف الفني على سد وادي البقر أظهر أن التشققات تقتصر على طبقة الحماية نتيجة الأمطار الغزيرة، ولا تؤثر على الهيكل الإنشائي للسد. وأوضح المحيسن أن التحذيرات المتداولة في مقطع فيديو تستند إلى تقييم غير متخصصين، مشيرًا إلى أن غمر الأراضي الزراعية المحيطة بالسد عام 2019 كان بسبب تعديات على مجرى الوادي الذي يصرف المياه الزائدة، مما ضيق المجرى وأعاق تدفق المياه. وقد وجهت المديرية كتابًا لمحافظ دير الزور لمخاطبة الجهات المعنية وإزالة هذه التعديات.

فيضانات سابقة ومئات المنازل قرب السد

تعود المخاوف من سد وادي البقر إلى شباط 2019، عندما غمرت المياه أراضٍ زراعية في حاوي محيميدة وحاوي سفيرة وأجزاء من الحوايج عقب هطولات مطرية غزيرة. وفي 31 تشرين الأول الماضي، قدر أحد سكان محيميدة، يوسف حسين السليم، وجود حوالي 400 منزل في القرية المقابلة للسد ضمن منطقة تخزين المياه، وسط مخاوف من تعرضها للغمر في حال ارتفاع المنسوب.

فيضانات الفرات تعيد المخاوف إلى الواجهة

تأتي هذه التحذيرات بعد حوالي خمسة أشهر من فيضانات دير الزور في أيار الماضي، التي نجمت عن ارتفاع منسوب نهر الفرات، وأدت إلى غمر منازل وأراضٍ زراعية وتضرر مرافق خدمية. ووفقًا لبيانات وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، تأثرت 2439 عائلة، وتضررت 265 منشأة حكومية ونحو 60 منشأة مدنية، بالإضافة إلى خروج عدد من الجسور عن الخدمة. ورغم اختلاف أسباب فيضان نهر الفرات عن مخاطر السدود التجميعية، أعادت هذه الحادثة تسليط الضوء على جاهزية البنية التحتية المائية وإجراءات الاستجابة للطوارئ في المحافظة.

سدود تنتظر الصيانة منذ 35 عامًا

فيما يتعلق بالسدود التجميعية التي لم تشهد صيانة منذ حوالي 35 عامًا، أوضح المحيسن أن المديرية أجرت كشوفًا وحددت الأعمال المطلوبة، بما في ذلك إعادة تأهيل مبنى المراقبة. وأشار إلى إرسال آليات لتنفيذ بعض الأعمال العاجلة ريثما تبدأ أعمال الصيانة الشاملة. وكان رئيس بلدية سفيرة تحتاني، حمد العلي، قد حذر من غياب الصيانة عن سدَّي وادي البقر ووادي الروم منذ أكثر من 35 عامًا، رغم مخاطبة الجهات المعنية مرارًا، موضحًا حاجة السدين لإصلاح مفاتيح الإغلاق، ومراقبة المنسوب، والتحكم بالتصريف، وتدعيم الجسم بالردميات.

إجراءات عاجلة وجدول زمني غير محدد

في الخامس من تشرين الثاني، وجه محافظ دير الزور زياد العايش بإرسال لجنة فنية للكشف على السدود وتقييم وضعها. وأكدت اللجنة سلامة سد وادي البقر إنشائيًا، مع الحاجة لتأهيل قناة المفيض لضمان تصريف المياه الزائدة. كما أشارت إلى بدء المرحلة الأولى من أعمال الصيانة، وتوصيات بإزالة التعديات على مجاري الأودية. ورغم تأكيد مديرية الموارد المائية سلامة الهيكل الإنشائي للسد، لم تتضح بعد المواعيد المحددة لاستكمال أعمال الصيانة الشاملة أو تفاصيل الإجراءات لضمان تصريف المياه خلال الهطولات الغزيرة. ومع اقتراب المنخفضات الجوية، تبقى المخاوف قائمة لدى السكان، في انتظار استكمال أعمال الصيانة واتضاح مدى جاهزية المنشآت المائية.

شارك الخبر: