اقتصاد

أموال رفعت الأسد المصادرة: خطوة جديدة نحو مشاريع تنموية في سوريا بتمويل فرنسي

Alsoury Net٨ تشرين الثاني ٢٠٢٦ في ٠٩:٥١ ص2 مشاهدة
أموال رفعت الأسد المصادرة: خطوة جديدة نحو مشاريع تنموية في سوريا بتمويل فرنسي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "أموال رفعت الأسد المصادرة تعود إلى الواجهة" نشر أولاً على موقع Alsoury Net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ تشرين الثاني ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

خطت سوريا وفرنسا خطوة جديدة نحو توجيه الأموال المصادرة من رفعت الأسد إلى مشاريع تنموية داخل البلاد، وذلك بعد الاتفاق على تشكيل لجنة حوكمة مشتركة. ستتولى هذه اللجنة الإشراف على توجيه الأموال ومتابعة تنفيذ المشاريع، في إطار التعاون الاقتصادي بين دمشق وباريس.

جاء هذا الاتفاق خلال اجتماع في العاصمة الفرنسية باريس، جمع مدير إدارة التعاون الدولي في وزارة الخارجية والمغتربين السورية، قتيبة قاديش، مع المبعوث الفرنسي الخاص إلى سوريا، جان فرانسوا غيوم. بحث الجانبان آليات تسريع الاستفادة من نحو 54 مليون يورو وتوظيفها في مشاريع تخدم القطاعات الاقتصادية والتنموية.

واتفق الطرفان على تشكيل لجنة مشتركة للإشراف على المشاريع الممولة من هذه الأموال، بالإضافة إلى تبادل المقترحات الخاصة بالمشاريع خلال الأسبوع المقبل. يهدف ذلك إلى تحديد الأولويات ووضع آلية واضحة لمتابعة التمويل والتنفيذ.

تكتسب هذه الخطوة أهمية خاصة في ظل حاجة سوريا إلى موارد إضافية لدعم التعافي الاقتصادي، وتحسين بيئة الاستثمار، وتوفير فرص عمل. يُتوقع أن يساهم توجيه الأموال إلى مشاريع إنتاجية في تنشيط قطاعات حيوية وتوسيع فرص مشاركة الشركات المحلية في عملية إعادة البناء.

وفي سياق متصل، أجرى قاديش مباحثات مع الوكالة الفرنسية للتنمية ووكالة الخبرة الفرنسية، تناولت التحضيرات لتوقيع اتفاقيات تعاون جديدة خلال منتدى الشراكات المرتقب في 17 تشرين الثاني.

من بين المشاريع المطروحة مشروع «الفجر»، الذي تبلغ قيمته 32 مليون يورو، ويهدف إلى دعم القطاع الخاص والشركات الناشئة وتوسيع فرص التمويل الأصغر. تُعوّل هذه المجالات على مساعدة المشروعات الصغيرة والمتوسطة على استعادة نشاطها وتعزيز قدرتها على توفير فرص العمل.

تأتي هذه التحركات امتداداً للتفاهمات السياسية والاقتصادية بين دمشق وباريس، بعدما وقّع وزير الخارجية والمغتربين السوري أسعد حسن الشيباني ونظيره الفرنسي جان نويل بارو، في تموز الماضي، إعلان نوايا يتعلق بالأموال المصادرة من رفعت الأسد، تمهيداً للاستفادة منها في مشاريع داخل سوريا.

يفتح التعاون الجاري المجال أمام توسيع الشراكة بين البلدين في الملفات التنموية، مع التركيز على دعم القطاع الخاص والمبادرات الاقتصادية التي يمكن أن تترك أثراً مباشراً في حياة السوريين.

يبقى التحدي الأساسي في المرحلة المقبلة مرتبطاً بترجمة الاتفاقات إلى مشاريع فعلية، وضمان الشفافية في إدارة الأموال واختيار القطاعات المستفيدة، بحيث تتحول هذه الموارد إلى فرص اقتصادية ملموسة تسهم في دعم التعافي وإعادة بناء الاقتصاد السوري.

شارك الخبر: