سياسة

نتنياهو يناور وآيزنكوت يقترب من السلطة: إسرائيل تبحث عن معادلة حكم جديدة

جريدة الوطن٨ تشرين الثاني ٢٠٢٦ في ١٠:١٩ ص1 مشاهدة
نتنياهو يناور وآيزنكوت يقترب من السلطة: إسرائيل تبحث عن معادلة حكم جديدة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "إسرائيل تبحث عن معادلة حكم جديدة.. نتنياهو يناور وآيزنكوت يقترب من السلطة" نشر أولاً على موقع جريدة الوطن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ تشرين الثاني ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

دخل المشهد السياسي الإسرائيلي مرحلة جديدة من التجاذبات، مع تصاعد الصراع بين المعسكرين على تشكيل الحكومة المقبلة، في أعقاب الانتخابات التي أجريت الشهر الماضي. وبين مساعي رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو للحفاظ على موقعه عبر طرح حكومة وحدة وطنية، وتحركات خصومه لتشكيل ائتلاف بديل بقيادة غادي آيزنكوت، تتكشف ملامح مواجهة سياسية مفتوحة، تتداخل فيها الحسابات الحزبية مع رهانات إعادة تشكيل موازين القوى داخل “الكنيست”، وسط تبادل الاتهامات بشأن فرص تشكيل الحكومة وطبيعة التحالفات المرتقبة.

وفي تفاصيل المشهد السياسي الإسرائيلي الداخلي، أعلن الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، مساء أمس السبت، تكليف رئيس حزب يشار غادي آيزنكوت بتشكيل الحكومة الجديدة بعد السجال السياسي بين المعسكرين إثر الانتخابات التي أجريت الشهر الماضي. وقال المتحدث باسم الرئيس الإسرائيلي، في بيان: “عقب إعلان الرئيس إسحاق هرتسوغ، في ختام جولة المشاورات التي جرت الخميس، عزمه إجراء مزيد من المشاورات خلال عطلة نهاية الأسبوع، أبلغ الرئيس مساء اليوم (السبت) رئيس حزب يشار، غادي آيزنكوت، بنيته تكليفه تشكيل الحكومة”. وتابع: “دعا الرئيس آيزنكوت إلى مقر إقامته الرئاسي، حيث سيكلفه رسمياً تشكيل الحكومة غداً (الأحد) في الساعة الخامسة مساءً”، بالتوقيت المحلي”. ولفت إلى أنه “بمجرد تكليف الرئيس أحد أعضاء الكنيست بتشكيل الحكومة، ستكون أمامه مهلة 28 يوماً، بموجب القانون الأساسي، لتشكيل حكومة جديدة، وإذا احتاج إلى مزيد من الوقت، يحق للرئيس قانوناً منحه تمديداً يصل إلى 14 يوماً إضافياً”.

أسهم دعم الأحزاب العربية في ترجيح كفة رئيس حزب يشار للحصول على تكليف تشكيل الحكومة، بعدما أوصى به 19 نائباً من القائمة المشتركة والقائمة العربية الموحدة، ليرتفع عدد مؤيديه إلى 67 نائباً من أصل 120 في الكنيست مقابل 46 نائباً أوصوا بتكليف رئيس الوزراء المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو. وفي هذا السياق يسعى نتنياهو إلى احتواء خطر خسارة السلطة، عبر طرح تشكيل حكومة وحدة وطنية، في خطوة تبدو أقرب إلى مناورة سياسية تستهدف تعطيل مساعي خصومه لتشكيل حكومة بديلة برئاسة غادي آيزنكوت، وقطع الطريق أمام إعادة ترتيب التحالفات داخل الكنيست.

وتأتي هذه التحركات في وقت تتقدم فيه اتصالات المعسكر المناوئ لنتنياهو مع قائمة “يهدوت هتوراه” الحريدية، بما قد يتيح لآيزنكوت تأمين الأغلبية اللازمة لتشكيل حكومة جديدة، ويضع هذا المسار نتنياهو أمام احتمال انتقال السلطة إلى خصومه، بعدما تراجعت قدرته على الحفاظ على تماسك الائتلاف الحاكم.

من جهته وصف حزب يشار دعوة نتنياهو إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية بأنها “مناورة رخيصة لا أكثر”. وقال الحزب في بيان أمس السبت إن نتنياهو “لا يتحدث عن الوحدة إلا عندما يدرك أن أيامه في رئاسة الحكومة باتت معدودة” متهماً رئيس الوزراء المنتهية ولايته بالعمل “بصورة منهجية على شق المجتمع الإسرائيلي وإثارة الانقسامات بين مكوناته، حتى خلال الحرب” على قطاع غزة.

ووفق تحليل نشرته صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية، اليوم الأحد، جاءت دعوة نتنياهو إلى تشكيل حكومة وحدة، بعدما بات احتمال خروجه من السلطة أكثر واقعية، إثر حصول آيزنكوت على أغلبية التوصيات، وتوجه الرئيس الإسرائيلي إلى تكليفه بتشكيل الحكومة. ورأت الصحيفة أن نتنياهو يلجأ إلى خطاب الوحدة عندما يواجه خطر فقدان الحكم، رغم تعارض دعوته الحالية مع مواقفه خلال الحملة الانتخابية، وهو ما يعزز الشكوك بشأن دوافعها، وخصوصاً أن طرح حكومة الوحدة جاء بالتزامن مع تقدم الاتصالات الهادفة إلى بناء أغلبية بديلة داخل الكنيست.

ويرى محللون أن دعوة حكومة الوحدة تبدو اختباراً لنيات الأطراف بقدر ما هي مبادرة سياسية؛ فإما أن تتحول إلى تفاهم يفتح الباب أمام صيغة ائتلافية جديدة، أو أن تبقى أداة تفاوضية هدفها إبطاء مسار آيزنكوت وإبقاء نتنياهو في قلب المشهد خلال المرحلة الأكثر حساسية من معركة تشكيل الحكومة. ولا يعني تقدم آيزنكوت في الحصول على التوصيات أن تشكيل حكومته أصبح أمراً محسوماً؛ إذ يتطلب ذلك تحويل الدعم السياسي إلى اتفاقات ائتلافية تضمن أغلبية مستقرة، وهو مسار قد تعترضه خلافات بشأن توزيع الحقائب والأولويات السياسية والدينية والاقتصادية.

شارك الخبر: