غياب العدالة المكانية في حلب: أحياء مهمشة تفتقر للمساحات الخضراء


هذا الخبر بعنوان "غياب العدالة المكانية في حلب .. أحياء مهمّشة تبحث عن الأوكسجين" نشر أولاً على موقع snacksyrian وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ تشرين الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت دراسة حديثة عن تفاوت كبير في توزيع المساحات الخضراء بين أحياء مدينة حلب، مما يؤدي إلى غياب مفهوم “العدالة المكانية” وحرمان بيئي في بعض المناطق. وأظهرت النتائج أن النسبة الأكبر من السكان لا تصل إلى الحدائق العامة ضمن النطاق المقبول.
تناولت الدراسة، التي أجراها الأستاذ في قسم الجغرافيا بجامعة حلب “فواز الموسى”، توزيع الحدائق في أحياء حلب، وخلصت إلى انعدام التوازن بين توزيع الحدائق وتوزيع السكان. وأشارت الدراسة إلى أن تقييم كفاءة الحدائق العامة لم يعد يعتمد على مقدار المساحات الخضراء فحسب، بل أصبح مرتبطاً بمفهوم “العدالة المكانية” الذي يعني مدى عدالة توزيع الموارد والخدمات الحضرية وقدرة مختلف الفئات الاجتماعية على الوصول إليها.
يواجه مدينة “حلب” تحديات مرتبطة بتفاوت توزيع الخدمات بين قطاعاتها المختلفة، حيث أدى التوزيع العمراني غير المتوازن والتوزع الأفقي وارتفاع الكثافات السكانية إلى نشوء تباين واضح في توزيع المساحات الخضراء المنظمة.
وبحسب نتائج الدراسة، فإن حي “الحمدانية” هو الأكثر احتضاناً للمساحات الخضراء بنسبة 22.8%، يليه حي “حلب الجديدة” بنسبة 20.8%. في المقابل، تعاني أحياء مثل “النيرب” (1.6%) و”الأنصاري” (1.74%) و”حلب القديمة” (1.77%) من نقص حاد في الحدائق العامة، فيما يبلغ مجموع المساحات الخضراء 8.6% من مساحة المدينة ككل.
وتظهر الأرقام تفاوتاً جغرافياً واضحاً، حيث تتمتع الأحياء الغربية الأحدث بخدمات وميزات بيئية أوفر مقارنة بالأحياء الشرقية الأقدم. وتُصنّف أحياء “هنانو، مركز المدينة، السليمانية، السريان، قاضي عسكر” كقطاعات متوسطة الخدمة، لكن توزيع الحدائق فيها غير متجانس.
وبلغ متوسط نصيب الفرد في حلب من المساحات الخضراء 2 متر مربع، وهو أقل بكثير من المعيار المحلي البالغ 6 أمتار مربعة للفرد، مما يعكس عجزاً واضحاً في توفير المساحات الخضراء.
وأوصت الدراسة باعتماد العدالة المكانية كمبدأ أساسي عند تخطيط الحدائق، وإدماج نظم المعلومات الجغرافية GIS في عملية اتخاذ القرار التخطيطي، وإعادة النظر في المخطط التنظيمي لمدينة حلب ليصبح مخططاً يعتمد على شبكة خضراء حضرية. كما دعت إلى إعطاء الأولوية للأحياء ذات الكثافة السكانية المرتفعة والمنخفضة الدخل، والانتقال من مفهوم الحديقة المنعزلة إلى مفهوم الشبكة الخضراء الحضرية، وإنشاء مرصد حضري للمساحات الخضراء.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي