تداول العملات الرقمية في سوريا: آفاق محدودة وتحديات جمة


هذا الخبر بعنوان "سيبقى محدوداً.. صعوبات كثيرة يواجهها تداول العملات الرقمية في سوريا" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ حزيران ٢٠٢٥.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في أعقاب الانفتاح الاقتصادي بين سوريا ودول العالم، ورفع بعض العقوبات الأمريكية والأوروبية، أعلنت منصات عالمية عن عزمها إتاحة تداول العملات الرقمية في سوريا. لكن السؤال الذي يطرح نفسه: هل سينجح هذا النوع من التداول في سوريا؟ وهل البنية التحتية مهيأة لذلك؟
الخبير المصرفي والاقتصادي أنس الفيومي أوضح أنه قبل الخوض في تفاصيل إعلان المنصات العالمية ومخاطرها المحتملة، يجب النظر في مدى تقبل المجتمع السوري لهذا النوع من المضاربات. وأشار إلى أن قاعدة عامة تنص على أنه كلما زاد مستوى الرفاهية في مجتمع ما، زادت قابلية أفراده للمخاطرة في مجالات مثل أسواق الأسهم أو تداول العملات الرقمية.
الفيومي: ثقافة المواطن السوري تعتمد على «الكاش» باليد لا على الورق
وبناءً على ذلك، يرى الفيومي أن هذا النوع من التداول لن ينتشر على نطاق واسع إلا بين فئة قليلة جداً، وذلك بسبب عدم الوصول إلى مستوى مقبول من الرخاء المالي.
في تصريح لصحيفة «الحريّة»، لفت الفيومي إلى عدم توافر التقنيات المناسبة، خاصةً سرعة الاتصالات، بالإضافة إلى نقص المعرفة والثقة بهذا النوع من التداول. واستشهد بسوق دمشق للأوراق المالية، حيث لا يزال التداول محدوداً، فكيف سيكون الحال مع العملات الرقمية؟ وأكد على أن ثقافة المواطن السوري لا تزال تعتمد على التعامل النقدي المباشر.
أضاف الفيومي أن تداول العملات الرقمية شهد تطوراً سريعاً، وأصبح شائعاً حتى بين رؤساء الدول وزوجاتهم. ومع ذلك، فهو محفوف بالمخاطر بسبب تقلبات الأسعار الشديدة التي قد تؤدي إلى خسائر كبيرة، بالإضافة إلى المخاطر التنظيمية المتعلقة بسوء إدارة المحافظ، وعدم توحيد قوانين التعامل بها بين الدول، ما قد يؤثر على قيمتها. وأكد على أن خسائر هذا النوع من التداول لا يمكن استرجاعها.
كما حذر من مخاطر القرصنة والاحتيال، خاصةً في ظل محدودية البنية التقنية وعوامل الأمان، ما يسهل اختراقها وفقدان الأموال. وأشار إلى أن الطمع والخوف قد يدفعان المستثمرين إلى اتخاذ قرارات خاطئة، كما يحدث في مضاربات أسهم البورصات.
أوضح الفيومي أنه في حال تطورت البيئة التقنية في سوريا، ورغب البعض في التعامل بالعملات الرقمية، يجب أن يكون لديهم معرفة تامة بالمشروع وفريق العمل فيه، ومدى ملاءمة التقنيات للمشاركة. ونصح بتحديد نسبة مشاركة مقبولة للدخول في المخاطرة، واستخدام أوامر الوقف في التوقيت المناسب، واختيار المحافظ الموثوقة والمحمية، وتحليل أعمالها. كما أكد على أهمية استشارة متخصص مالي قبل الخوض في أي محفظة تداول رقمية أو استثمارية.
اخبار سورية الوطن 2_وكالات _الحرية
سياسة
سياسة
سوريا محلي
سوريا محلي