تنس سوريا: بين الإهمال الرسمي وجهود فردية للحفاظ على اللعبة


هذا الخبر بعنوان "“التنس” في سوريا.. إهمال رسمي ومبادرات فردية" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ تموز ٢٠٢٥.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
على الرغم من الشعبية المتزايدة التي تحظى بها رياضة "التنس" عالميًا، لا تزال هذه اللعبة تواجه تحديات كبيرة في سوريا، تتجلى في ضعف الدعم والبنية التحتية. يواجه اللاعبون السوريون صعوبات تعيق تطورهم ومشاركتهم الفعالة في المحافل الإقليمية والدولية، وذلك بسبب قلة الملاعب المجهزة وغياب برامج التأهيل للمواهب الشابة.
في ظل هذه الظروف، تبرز الجهود الفردية لبعض اللاعبين والمدربين كمحرك أساسي لبقاء هذه الرياضة حية في سوريا، في ظل غياب استراتيجية واضحة لدعمها وتطويرها.
تعاني رياضة "التنس" في سوريا من ضعف واضح في البنية التحتية ونقص في الدعم المالي، مما يؤثر سلبًا على مستوى اللاعبين واستعداداتهم للمشاركات الخارجية. وتعتبر "التنس" من الرياضات المكلفة نسبيًا، حيث تشير لاعبة المنتخب السوري، لامار البدوي، إلى أن تكلفة المعدات الأساسية تشكل عبئًا كبيرًا على اللاعبين. فعلى سبيل المثال، يبلغ سعر علبة الكرات (3 كرات) حوالي 10 دولارات أمريكية، وتبدأ أسعار المضارب من 250 دولارًا، بينما يبدأ سعر الحذاء الرياضي المخصص لـ"التنس" من 50 دولارًا أمريكيًا.
وفي سياق استعدادها للمشاركة في تصفيات بطولة سريلانكا، التي ألغيت بسبب الصراع الإسرائيلي- الإيراني، أوضحت البدوي أن الفريق المكون من أربع لاعبات واجه تحديًا كبيرًا بسبب عدم توفر ملاعب تدريبية مماثلة لتلك التي ستقام عليها البطولة. وأضافت أن ملاعب سريلانكا ذات أرضية رملية، بينما لا توجد ملاعب مماثلة في سوريا، مما أثر على جاهزية اللاعبات.
يشهد واقع بطولات "التنس" في سوريا تراجعًا ملحوظًا، مما ينذر بمزيد من التهميش لهذه الرياضة، في ظل غياب برامج التطوير الفعالة وضعف البنية التنافسية اللازمة لصقل مهارات اللاعبين. وأكد أحد لاعبي "التنس"، فضل عدم الكشف عن اسمه، أن عدد البطولات والمعسكرات التدريبية المخصصة لهذه الرياضة غير كافٍ لرفع المستوى الفني أو الإعداد الجيد للمشاركات الخارجية. وأوضح أن التحضير لأي بطولة خارجية يقتصر غالبًا على معسكر تدريبي واحد فقط قبل السفر، في ظل غياب برامج تدريب منتظمة أو دورية.
وعلى الصعيد المحلي، أشار إلى أن عدد البطولات السنوية لا يتجاوز ثلاث بطولات فقط، وهو رقم غير كافٍ لتطوير الأداء الفردي أو خلق بيئة تنافسية حقيقية. وعن الجانب المادي، أوضح أن الدعم المخصص للاعبين يكاد يكون معدومًا، مشيرًا إلى أن الجوائز المالية في بعض البطولات لا تتجاوز مكافآت رمزية تُمنح للفائزين بالمركزين الأول والثاني.
وفيما يتعلق بفرص المشاركة في البطولات الدولية، أكد أن لاعبي "التنس" السوريين لا يحظون بفرص منتظمة، إذ تقتصر المشاركة الخارجية، في أفضل الأحوال، على بطولة واحدة في العام لكل لاعب، مما يحدّ من فرص الاحتكاك الدولي وتطوير المستوى الفني.
أكد أحد لاعبي "التنس" السوريين أن تجاهل الرياضات الفردية يشكل عائقًا كبيرًا أمام تطورها، في ظل التركيز الإعلامي والدعم المادي واللوجستي الموجه بشكل شبه حصري نحو الرياضات الجماعية. وأشار إلى التباين الواضح في الدعم بين الرياضات الجماعية والفردية، مؤكدًا أن رياضات مثل "التنس" والريشة وكرة اليد تعاني من ضعف التغطية الإعلامية وشح الموارد، مما ينعكس سلبًا على النتائج والمشاركات الدولية.
ويعزو اللاعبون هذا التراجع إلى غياب التخطيط والدعم المؤسسي، مؤكدين أن جهودهم الفردية غالبًا ما تُقابل بالإهمال، مما يحبط الطموحات ويُقوّض فرص النجاح. ويأمل رياضيو "التنس" في سوريا أن يُعاد النظر في آلية توزيع الدعم، بما يضمن بيئة عادلة لجميع الألعاب الرياضية.
سياسة
اقتصاد
منوعات
رياضة