وزير الطوارئ يحذر من ارتفاع خطير في حرائق الغابات بسوريا


هذا الخبر بعنوان "وزير الطوارئ لـ سانا: سوريا تشهد ارتفاعاً خطيراً بعدد الحرائق" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ تموز ٢٠٢٥.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
دمشق-سانا: أكد وزير الطوارئ وإدارة الكوارث، رائد الصالح، أن سوريا تشهد ارتفاعاً خطيراً في معدل اندلاع حرائق الغابات والأحراش. وأوضح أن البلاد سجلت منذ بداية نيسان وحتى نهاية حزيران الماضي 3579 حريقاً توزعت على 12 محافظة، مما يهدد مستقبل التوازن البيئي للأجيال القادمة.
في تصريح لمراسلة سانا، كشف الصالح أن سوريا واجهت منذ بداية نيسان وحتى نهاية حزيران الماضي، واحدة من أكثر موجات الحرائق الحراجية والزراعية اتساعاً وخطورة. وأشار إلى أنه بعد الرصد والمتابعة تبين أن فرق الإطفاء في الدفاع المدني السوري استجابت لنحو 794 حريقاً اندلع في نيسان، و 1252 حريقاً خلال أيار، بينما شهد حزيران 1565 حريقاً.
أفاد الصالح بأن فرق الدفاع المدني نفذت أكثر من 16200 مهمة تدخل، عبر 312 آلية موزعة على 116 مركز إطفاء، ضمن خطة تشغيلية تجاوزت 4600 ساعة عمل، في واحدة من أكبر عمليات الإطفاء المنسقة التي شهدتها البلاد. وأضاف أن التوزع الجغرافي للحرائق لم يكن متساوياً، حيث تصدرت حلب قائمة المحافظات بعدد 710 عمليات إطفاء، تلتها اللاذقية بـ 522 عملية، ثم دمشق بـ 432 عملية إطفاء.
وأشار الوزير الصالح إلى أن الحرائق الحراجية تركزت بشكل خاص في محافظة اللاذقية بعدد 314 حريقاً، بنسبة 61 بالمئة من حرائق المحافظة، فيما بلغت الحرائق الحراجية في طرطوس 237 حريقاً، بنسبة 69 بالمئة من مجموع الحرائق المندلعة في المحافظة، إلى جانب اندلاع عشرات الحرائق في إدلب (166 حريقاً) وفي حماة (137 حريقاً). وأوضح أنه وفق توزع القرى والبلدات، جاءت مدينة جبلة وبلدات سلمى وربيعة وخان الجوز وحميميم في صدارة المناطق المتضررة من الحرائق في ريف اللاذقية، بينما شهدت بانياس والهبشة والريف الجنوبي لمحافظة طرطوس استجابات متكررة للحرائق.
وفقاً لتوزع خارطة الحرائق، أكد الصالح أن المناطق الداخلية من سوريا مثل التمانعة ومعرة النعمان وكفرنبل في ريف إدلب، وشطحة والحويز وقبر فضة في حماة كانت من أبرز المناطق التي انتشرت فيها بؤر الاشتعال، واتسعت رقعة الحرائق فيها، وتجدد اشتعالها لمرات عدة، مما تسبب في زيادة حجم الاستجابة. وأوضح أن الفرق الميدانية والآليات واجهت صعوبة كبيرة في الوصول إلى بؤر النيران، نظراً لوعورة تضاريس المنطقة في ظل غياب خطوط النار والطرق الممهدة التي صعبت عملية العزل، إضافة إلى بعد مصادر التزوّد بالمياه لسيارات الإطفاء، واشتداد سرعة الرياح الذي زاد من انتقال الحريق لمناطق جديدة. كما أسهم ارتفاع درجات الحرارة في إنهاك رجال الإطفاء، وساعد في اشتعال النيران، مع التهديد الأخطر وهو انتشار مخلفات الحرب والذخائر غير المنفجرة التي تنفجر بشكل مفاجئ أثناء عمليات الإخماد، والتي تشكّل خطراً مباشراً على فرق الإطفاء وتقيّد حركة الآليات، ما يتطلب الحاجة الملحّة لإزالتها، كجزء لا يتجزأ من الاستجابة الشاملة للحرائق وتعزيز سلامة فرق الطوارئ.
لفت الصالح إلى أن الضغط الكبير وانتشار الحرائق تسبب في الإجهاد البشري واللوجستي أيضاً نتيجة العمل المتواصل لأيام، يُضاف إلى ذلك تردّي الحالة الفنية لعدد من الآليات، ونقص الديزل وقطع الغيار، في ظل شح الموارد وصعوبة تأمين خطوط إمداد منتظمة، ما استدعى فتح خطوط تنسيق مع المنظمات الإنسانية لتغطية بعض الفجوات الطارئة. وأوضح أن الطيران يستخدم فقط بطلب من الفرق الميدانية، وحسب معايير دقيقة تشمل سرعة الرياح والتضاريس ومواقع التزود بالمياه، لكن معظم المواقع المذكورة غير صالحة للتدخل الجوي.
أكد الصالح أن ما تحقق من عمليات استجابة خلال هذه الفترة، ناتج عن العمل المشترك بين وزارات الدفاع والزراعة والداخلية والدفاع المدني السوري، ضمن غرفة العمليات الوطنية المشتركة، التي شكّلت نواةً لمنظومة الاستجابة المتكاملة التي تعمل مع وزارة الطوارئ لتطويرها، بهدف حماية الموارد الطبيعية وتعزيز قدرة البلاد على مواجهة الكوارث المتزايدة، بفعل التغير المناخي والتدهور البيئي، الذي يفرض تحدياً كبيراً ومسؤوليةً مجتمعية على الجميع.
شدد الصالح على ضرورة اتباع قواعد إرشادية للحد من اشتعال وتمدد الحرائق، عبر اتباع تدابير السلامة للحد من مخاطرها، وضرورة إنهاء ظاهرة القطع الجائر للأشجار الحراجية، لما له من أثر خطير على مستقبل المناخ في سوريا والمنطقة، واتباع الطرق الحضارية في التخلص من النفايات التي تشكل عاملاً رئيسياً في اشتعال الحرائق ضمن الغابات، والترشيد باستخدام المياه وعدم الإسراف فيها، نظرا لانخفاضٍ كبيرٍ في منسوب مياه الأنهار في سوريا.
سوريا محلي
اقتصاد
سوريا محلي
اقتصاد