حمص: مخلفات الحرب تحصد أرواح المدنيين وتعرقل الحياة في الريف الشمالي


هذا الخبر بعنوان "مخلفات الحرب: خطر يهدد حياة المدنيين في ريف حمص الشمالي" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ تموز ٢٠٢٥.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تشكل مخلفات الحرب، من قنابل عنقودية وقذائف غير منفجرة، خطرًا دائمًا يهدد حياة المدنيين في ريف حمص الشمالي، وخاصةً المزارعين والأطفال. تحولت الأراضي الزراعية والمناطق السكنية إلى حقول ألغام غير مرئية، مما تسبب في إصابات خطيرة ووفيات بين السكان على مر السنين، مما يعكس حجم الكارثة الإنسانية المستمرة التي تؤثر على المجتمع المحلي.
أصبحت مساحات واسعة من الريف الشمالي ملوثة بالمخلفات الحربية، مما يجعل الحياة اليومية محفوفة بالمخاطر، خاصةً مع عدم القدرة على تطهير هذه الأراضي بشكل كامل وفوري.
يعيش المزارعون في قرى ريف حمص الشمالي في قلق مستمر بسبب انتشار المخلفات الحربية في أراضيهم، والتي قد تنفجر أثناء أعمال الحراثة أو الزراعة أو الحصاد. تتسبب هذه الانفجارات في إصابات خطيرة، مثل الكسور وفقدان الأطراف، أو حتى الوفاة، مما يؤدي إلى عواقب صحية واقتصادية وخيمة على الأسر والمجتمع.
أكد أحمد حاميش، أحد سكان قرية تسنين، أن المشكلة كبيرة جدًا، مشيرًا إلى أن القنابل والقذائف منتشرة في الأراضي الزراعية وبين المنازل، مما يشكل خطرًا كبيرًا على الأطفال والمزارعين، خاصةً من مخلفات الحرب مثل القنابل العنقودية والقذائف.
وأضاف حاميش، الناشط في المجال الخدمي، أن الناس أصبحوا خائفين من دخول أراضيهم، والبعض توقف عن الزراعة تمامًا خوفًا من انفجار هذه المخلفات، مما يزيد من الأزمة الاقتصادية في منطقة تعتمد على الزراعة كمصدر أساسي للرزق.
الأطفال هم الأكثر عرضة للخطر بسبب فضولهم وقلة وعيهم بالمخاطر المحيطة بهم. غالبًا ما يخطئ الأطفال في تمييز القنابل الصغيرة أو الذخائر غير المنفجرة ويعتبرونها ألعابًا، مما يؤدي إلى انفجارات مأساوية تنهي حياتهم أو تسبب لهم إعاقات دائمة.
قال عدنان هدلة، أحد سكان الريف الشمالي لحمص، إنهم يعانون من انتشار مخلفات الحرب بين الأراضي الزراعية والمنازل، وخاصة في قرية تسنين، معربًا عن مخاوفه من العمل في الأراضي الزراعية ومن إعادة ترميم المنازل، وخاصة على حياة الأطفال.
أكد الأهالي أن عددًا من الأطفال تعرضوا لإصابات خطيرة نتيجة التعامل مع هذه المخلفات، مما يسلط الضوء على الحاجة الملحة إلى برامج توعية مكثفة تستهدف الأطفال وأولياء أمورهم.
على الرغم من الجهود الكبيرة التي تبذلها الجهات المختصة، إلا أن حجم المشكلة يتجاوز القدرات المتاحة. تواجه الفرق المعنية بإزالة الألغام عدة تحديات رئيسية:
أفاد ربيع جندية، مدير مديرية الدفاع المدني السوري في حمص، بأنه لا توجد إحصائية خاصة بمحافظة حمص لضحايا الألغام أو مخلفات الحرب. لكنه أكد أن فرق الدفاع المدني السوري استجابت منذ بداية العام وحتى نهاية شهر حزيران/يونيو الماضي لـ 90 انفجارًا لمخلفات حرب والألغام في المناطق السورية، مما تسبب في مقتل 80 مدنيًا وإصابة 134 آخرين بجروح، منها حالات خطرة.
يحتاج حل هذه الأزمة، وفقًا لما ذكره حاميش (من سكان قرية تسنين)، إلى استجابة عاجلة ومتعددة الأبعاد، تتضمن:
تبقى مخلفات الحرب في ريف حمص الشمالي تهديدًا دائمًا للسكان. حماية الأطفال والمزارعين من هذا الخطر المستمر ليست فقط مسؤولية محلية، بل هي مسؤولية إنسانية مشتركة تتطلب تدخلًا عاجلاً ومبادرات مستدامة من قبل المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية. ومع استمرار انتظار المساعدة، يعيش سكان ريف حمص الشمالي تحت رحمة تهديد خفي لا يرحم، ويتطلب من الجميع تحمل مسؤولياتهم الأخلاقية والإنسانية.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي