سوريا تكشف عن هويتها البصرية الجديدة: العقاب الذهبي رمزاً لعصر جديد


هذا الخبر بعنوان "حكاية الهوية البصرية الجديدة للجمهورية العربية السورية" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ تموز ٢٠٢٥.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
دمشق – سانا: أطلقت سوريا اليوم هويتها البصرية الجديدة، والتي يتصدرها العقاب الذهبي السوري كشعار محدث للبلاد. يهدف التصميم الجديد إلى تجسيد معاني عصرية مع استحضار الماضي، للدلالة على استعادة الدولة، والنظر إلى المستقبل بمنظور يراعي التغيرات الراهنة.
في التاريخ الإسلامي، ارتبط العقاب بفتح الصحابي الجليل خالد بن الوليد للشام، في معركة "ثنية العقاب". وفي تاريخ سوريا الحديث، يمثل "العقاب الذهبي السوري" امتداداً لما أسسه الآباء المؤسسون عام 1945، والذي جسده المصمم والفنان التشكيلي السوري خالد العسلي، ليكون شعاراً للجمهورية العربية السورية.
مثلت ثورة عام 2011 بداية انخراط حقيقي للشعب السوري في السياسة منذ خمسة عقود، وقد دفع السوريون ثمناً باهظاً من الشهداء والمهجرين والمعتقلين والجرحى على مدى أربعة عشر عاماً. كان من الضروري إعادة تعريف علاقة الدولة بالشعب بطريقة جديدة، وهو ما عبر عنه السيد الرئيس أحمد الشرع بقوله: "حكومة منبثقة من الشعب وخادمة له".
يهدف التصميم الجديد إلى إنهاء الصهر القسري بين الدولة والشعب، وإعادة ترتيب علاقتهما بما يتماشى مع الحاضر وتطلعات المستقبل. وقد تحررت النجوم الثلاث التي تختصر العلم شكلاً والشعب مضموناً، لتأخذ موقعاً يعلو العقاب، الذي يمثل الدولة، بعد تحريره من صفته القتالية "الترس".
هذا الشعب، الذي يعانق في طموحاته نجوم السماء، تحرسه دولة تذود عنه وتؤمن له كل ما يحتاج ليصعد في دوره التاريخي. وبنجاته المتوقعة، يؤمن هذا الشعب للدولة إشعاعها ونهضتها، ويحميها عند أي خطر. إذ تعتلي النجوم رأس العقاب وتحيط به.
ينسدل ذيل العقاب بخمس ريش، تمثل كل منها إحدى المناطق الجغرافية الكبرى: الشمالية، الشرقية، الغربية، الجنوبية، والوسطى، في تجسيد لوحدة سوريا. أما أجنحة العقاب، فهي في حالة اتزان، وليست في هيئة الهجوم أو الدفاع:
تركز الدولة الجديدة على التعليم والصحة وتوفير البنية التحتية والتشريعات اللازمة لنهضة اقتصادية بالاعتماد على الطاقات الكامنة للشعب السوري، مما يرسخ مفهوم "الدولة الحارسة" التي تحمي الشعب وتوفر له شروط النهضة والازدهار، خلافاً لـ "الدولة الأمنية" التي كانت تتربع على عرش القمع والفساد والإجرام في عهد النظام البائد.
أُنجز هذا العمل بجهود سورية أصيلة، ربطت بين التاريخ والفن والإرث الثقافي والحضاري الذي رسم هوية الإنسان السوري وشخصه لعقود طويلة. طُورت الهوية البصرية بما يتلاءم مع تطلعات السوريين وقيمهم العليا، التي كانت أساس الثورة السورية المباركة، وحافظ السوريون عليها حتى تاريخ اليوم.
سوريا محلي
سوريا محلي
سياسة
سياسة