الكشف عن الهوية البصرية السورية الجديدة: رسائل الوحدة والتاريخ والمستقبل


هذا الخبر بعنوان "ما هي الرسائل التي تحملها الهوية البصرية السورية الجديدة؟" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ تموز ٢٠٢٥.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت العاصمة دمشق مساء الخميس 3 تموز 2025 حدثًا وطنيًا هامًا، حيث تم إطلاق الهوية البصرية الجديدة للجمهورية العربية السورية. أقيم حفل كبير في قصر الشعب بحضور شخصيات بارزة من مختلف المحافظات السورية، بالإضافة إلى فعاليات فنية وثقافية تعكس تنوع ووحدة البلاد.
أكد البيان الصحفي الصادر عن وزارة الإعلام أن الهوية البصرية الجديدة ليست مجرد تصميم، بل هي نتاج جهد وطني يربط بين التاريخ والإرث الثقافي والسياسي لسوريا. ساهم فنانون ومصممون ومؤرخون في صياغة هوية تعبر عن نضالات السوريين وتحافظ على مبادئ الثورة السورية التي ظلت حية في ضمير الشعب السوري.
تأتي الهوية الجديدة كثمرة لعمل مؤسساتي وفني يهدف إلى تحديث الرموز الوطنية السورية وتوحيدها بصريًا على مستوى الدولة والمؤسسات، مع الحفاظ على الإرث التاريخي والسياسي للبلاد. اعتمدت الهوية الجديدة على لغة تصميم حديثة وتقنيات بصرية متطورة، لتكون معبرة عن العصر دون أن تفقد جذورها العميقة.
يرتكز التصميم الجديد بشكل أساسي على رمز "العقاب الذهبي"، الذي حملته الراية السورية منذ الاستقلال عام 1945، والذي يعود بجذوره إلى التراث العربي الإسلامي، وتحديدًا إلى معركة "قُنيَّة العقاب" التي قادها الصحابي خالد بن الوليد. إن إعادة توظيف العقاب في الهوية الجديدة يجسد دلالة الاستمرارية التاريخية ويؤكد الارتباط بين الماضي والحاضر.
من أبرز التحولات الرمزية في التصميم الجديد، تحرر النجوم الثلاثة من موقعها المقيّد داخل العقاب، لترتقي إلى موقع علوي يعلو رمز الدولة. هذا التحرر البصري يعكس تحولًا سياسيًا في العلاقة بين الدولة والشعب، حيث لم تعد هذه العلاقة قائمة على الهيمنة، بل على التمثيل الشعبي والانخراط الحقيقي في القرار الوطني، لا سيما بعد ما مثّلته ثورة عام 2011 من لحظة سياسية فاصلة في التاريخ السوري الحديث.
اعتمد التصميم الجديد مقاربة جغرافية بصرية تعكس وحدة التراب السوري وتنوعه، حيث مثّلت كل محافظة من المحافظات السورية الأربع عشرة من خلال رموز موازية وموحدة، تعكس مكانتها الجغرافية وأهميتها الوطنية. وتم توزيع المحافظات ضمن خمس مناطق جغرافية متكاملة تشكل خريطة سورية الموحدة، بما يؤكد مبدأ وحدة الأراضي ورفض أي مشاريع تفتيت أو تقسيم.
في تحول لافت في المفهوم السياسي، عبّر البيان الرسمي عن رغبة الدولة السورية في تجاوز نموذج “الدولة الأمنية” الذي هيمن لعقود، واستبداله بمفهوم “الدولة الحارسة” التي تؤمن بالخدمات الأساسية والتنمية المستدامة. وتقوم هذه الرؤية على العدالة الاجتماعية، والمشاركة السياسية، والتوزيع العادل للموارد، بعيدًا عن سياسات القمع والإقصاء التي سادت سابقًا.
يحمل الشعار البصري الجديد خمس رسائل استراتيجية تُلخص فلسفته ورؤيته:
الهوية البصرية الجديدة كما يقول القائمون عليها ليست مجرد تغيير في الشكل، بل إعلان نوايا نحو دولة تشبه شعبها. إنها دعوة لتجديد العقد الوطني على أسس الشراكة والانتماء والمستقبل المشترك.
سياسة
علوم وتكنلوجيا
منوعات
سوريا محلي