القامشلي تحت وطأة أزمة مياه حادة مع ارتفاع قياسي في الحرارة: السكان يستغيثون


هذا الخبر بعنوان "أزمة مياه خانقة في القامشلي وسط ارتفاع كبير في درجات الحرارة" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ تموز ٢٠٢٥.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تواجه مدينة القامشلي أزمة مياه متفاقمة، حيث تعاني أحياء عديدة من انقطاع شبه كامل للمياه منذ أكثر من شهر، بالتزامن مع ارتفاع كبير في درجات الحرارة. هذا الوضع يزيد من معاناة السكان ويجعل الحصول على المياه النظيفة أمرًا صعب المنال.
في تصريحات خاصة لـ”سوريا 24″، أعرب المواطن محمد البحري، من سكان الحي الغربي، عن استيائه قائلاً إن المياه لم تصل إلى الحي منذ ما يزيد على ثلاثين يومًا، باستثناء فترة وجيزة جدًا قبل حوالي عشرين يومًا. وأضاف: “نضطر لشراء المياه من الصهاريج بأسعار باهظة، حيث وصل سعر تعبئة الخزان إلى 50 ألف ليرة، وأحيانًا ندفع 10 آلاف ليرة إضافية لتسريع وصول الصهريج. ومع ذلك، فإن هذه الكمية لا تكفي لأكثر من يومين، خاصة في ظل هذا الطقس الحار الذي يضاعف الحاجة إلى الماء للشرب والاستحمام والتنظيف.”
أما أحمد خليل، من سكان حي الهلالية، فقد صرح لـ”سوريا 24″ قائلاً: “المياه مقطوعة عن الحي منذ أكثر من شهر، وأصبحت الحياة لا تطاق، فلا توجد مياه للشرب أو للاستحمام. اضطررت للذهاب إلى قريتنا على طريق عامودا، حيث توجد بئر ارتوازية تعمل على الطاقة الشمسية، والمياه متوفرة هناك بشكل أفضل بكثير مما هي عليه في المدينة.”
من جانبه، أوضح المواطن خالد العلي، من حي المصارف، أن انقطاع المياه ليس بالأمر الجديد، ولكنه تفاقم بشكل ملحوظ هذا الصيف. وأشار في حديثه لـ”سوريا 24″ إلى أنهم يشترون مياهًا غير مضمونة المصدر أو النظافة، ويستخدمونها مضطرين للشرب والغسيل. وأضاف: “تقدمنا بشكاوى عديدة لدائرة المياه، لكنهم أبلغونا أن السبب هو انقطاع الكهرباء وتوقف عدد من الآبار عن الضخ. نحن بحاجة إلى حلول فعلية وسريعة، فهذه المبررات لم تعد كافية.”
على الرغم من أن بلدية الشعب في القامشلي التابعة للإدارة الذاتية كانت قد أصدرت تسعيرة رسمية لتعبئة خزانات المياه عبر الصهاريج، حددت خلالها تكلفة تعبئة الخزان سعة 5 براميل بـ30 ألف ليرة للطوابق الأرضية وحتى الثاني، و37 ألف ليرة للطوابق العليا، إلا أن أصحاب الصهاريج لا يلتزمون بالتعليمات، ويقومون بتحديد الأسعار بأنفسهم دون رقيب.
وفي محاولة للتخفيف من حدة الأزمة، أعلنت بلدية القامشلي بتاريخ 29 حزيران الماضي عن مشروع لحفر 20 بئراً ارتوازية في محطة الهلالية، على أن يتم إنجازه خلال 270 يومًا. يندرج هذا المشروع في إطار خطة لتأمين احتياجات السكان من المياه، إلا أن الأهالي أعربوا عن قلقهم إزاء بطء التنفيذ، مؤكدين أن الحاجة إلى المياه ملحة ولا تحتمل التأخير.
وعلى الرغم من التشابه في نتائج الأزمة، تؤكد مصادر “سوريا 24” أن مشكلة المياه في مدينة الحسكة تختلف عن تلك الموجودة في القامشلي. فبينما تعاني القامشلي من أزمة ناجمة عن توقف الآبار المحلية وانقطاع الكهرباء، تعتمد مدينة الحسكة بشكل أساسي على محطة مياه علوك الواقعة قرب رأس العين، والتي تقع خارج نطاق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية (قسد). تتعرض محطة علوك لتوقفات متكررة لأسباب تتعلق بالخلافات بين القوى المسيطرة على المنطقة، مما يؤدي إلى انقطاع المياه بشكل كامل عن الحسكة وريفها الشرقي في فترات كثيرة.
في ظل هذه الظروف، يناشد سكان القامشلي، عبر منصة “سوريا 24”، جميع الجهات المعنية، المحلية والدولية، للبحث عن حلول فورية ومستدامة لأزمة المياه المتفاقمة، وتوفير خطة طارئة تضمن استمرار التزود بمياه الشرب، خاصة مع استمرار ارتفاع درجات الحرارة الذي يزيد من حجم المعاناة.
سياسة
سياسة
سوريا محلي
سوريا محلي