من الغربة إلى النجاح: شابة حلبية تحوّل الإيبوكسي إلى مشروع منزلي مُزدهر


هذا الخبر بعنوان "شابة سورية تُبدع بتحف الإيبوكسي وتحوّل هوايتها إلى مشروع منزلي" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ تموز ٢٠٢٥.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في قصة ملهمة، استطاعت "يمنى السيد علي"، الشابة الحلبيّة البالغة من العمر 25 عامًا، تحويل هوايتها وشغفها بصنع تحف فنية بسيطة إلى مشروع منزلي ناجح ومربح، وذلك باستخدام فن الإيبوكسي. تُظهر قصة يمنى أن الإبداع الحقيقي لا يتطلب سوى إرادة قوية وعزيمة لا تلين، حتى في أصعب الظروف المعيشية.
تتحدث يمنى عن بداياتها قائلة: "منذ صغري، كان الفن جزءًا لا يتجزأ من حياتي. لطالما أحببت الرسم وصنع أشكال فنية من أبسط المواد المتاحة في المنزل." خلال فترة إقامتها في مصر، التي تصفها بـ "أم الدنيا"، وجدت يمنى في أوقات فراغها فرصة ثمينة لتعلم مهارة جديدة. هناك، لفت انتباهها فن الإيبوكسي، فبدأت بمتابعة الدروس التعليمية عبر الإنترنت، لتنطلق في رحلة إبداعية واسعة.
الإيبوكسي عبارة عن مادة شفافة يتم خلطها مع مادة مُصلّبة وألوان مختلفة، وتستخدم في صنع مجموعة متنوعة من المنتجات الفنية، مثل الصواني، والمرايا، والكوسترات، والطاولات، والساعات، وغيرها. ومع ذلك، يتطلب العمل بهذه المادة الحذر الشديد، لأنها مادة كيميائية قد تؤثر على الجهاز التنفسي، مما يستدعي استخدام الكمامات والقفازات الواقية. يبلغ سعر الكيلوغرام الواحد من مادة الإيبوكسي ما بين 12 و 18 دولارًا أمريكيًا.
توضح يمنى: "في البداية، لم تنجح محاولاتي، وخسرت الكثير من المواد، واضطررت إلى إعادة التصنيع مرات عديدة. لكنني لم أستسلم أبدًا." على الرغم من المنافسة الشديدة في السوق المصري، عادت يمنى لاحقًا إلى سوريا بسبب ظروف خاصة، واصطحبت معها أدواتها وموادها، وخصصت غرفة معزولة عن أطفالها لتبدأ مشروعها من جديد.
تذكر يمنى أنها واجهت صعوبات في توفير المواد والقوالب اللازمة داخل سوريا، واضطرت إلى استيرادها من لبنان. بل إنها قامت بابتكار بعض القوالب بنفسها بعد مشاركتها في دورة تدريبية لصناعة قوالب السيليكون. ومع تحسن الأوضاع وتوفر المواد محليًا، توسع مشروعها وزاد الطلب على منتجاتها، خاصة مع ميزة التخصيص التي تقدمها لكل قطعة حسب ذوق الزبون.
على الرغم من الوقت والجهد الكبيرين اللذين يتطلبهما صنع كل قطعة، حيث يستغرق الإنجاز ما بين 4 و 10 أيام، إلا أن يمنى تجد في عملها متعة حقيقية. تقول: "أكثر ما أستمتع به هو صناعة الساعات واللوحات، وأحب العمل على القطع الكبيرة على الرغم من دقتها وصعوبتها." أما بالنسبة للأرباح، فهي تصفها بأنها متواضعة نسبيًا، حيث تتراوح أسعار القطع حسب نوعها وجودتها. فعلى سبيل المثال:
تعزو يمنى ارتفاع الأسعار إلى غلاء المواد الخام وقصر عمر القوالب التي تتلف بسرعة.
توجه يمنى رسالة إلى جميع النساء قائلة: "المشروع يحتاج إلى تركيز وصبر وقلب قوي. لا تتوقعي الربح من اليوم الأول، ولكن مع الاستمرار والإبداع، ستحصدين ثمار تعبك. وأنا فخورة بأنني زوجة وأم لطفلين، وفي الوقت نفسه لدي مشروعي الخاص الذي صنعته بيدي."
تعكس تجربة يمنى السيد علي قدرة المرأة السورية على تحدي الظروف الصعبة وصنع واقع أفضل بإمكاناتها المتاحة. من خلال شغفها بالإبداع وتحويله إلى مصدر دخل، أصبحت يمنى مصدر إلهام لكل من يسعى لبدء مشروعه الخاص، حتى ولو من غرفة صغيرة. تقول ببساطة: "اشغلي وقتك بما يفيدك، واصنعي لنفسك كيانًا تعتزين به."
منوعات
منوعات
منوعات
منوعات