القصير: مخلفات الحرب تحصد الأرواح وتعيق عودة الأهالي.. المنطقة الصناعية الأخطر


هذا الخبر بعنوان "مخلفات الحرب تهدد الأهالي في القصير: المنطقة الصناعية الأكثر خطورة" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ تموز ٢٠٢٥.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
لا يزال أهالي مدينة القصير في ريف حمص الغربي يعانون من خطر مخلفات الحرب المنتشرة، والتي تهدد حياتهم، خاصة الأطفال والعمال والمزارعين، على الرغم من الجهود المحدودة لإزالتها.
أكد رئيس مجلس مدينة القصير، طارق حصوية، لمنصة سوريا 24، أن المخلفات الحربية تتركز بشكل أساسي في المنطقة الصناعية، بالإضافة إلى بعض الأحياء والطرقات بكميات أقل. وأشار إلى أن مجموعة نقل العتاد التابعة للجيش السوري قامت بنقل جزء كبير من هذه المخلفات وتنظيف بعض المناطق ضمن إمكاناتها المتاحة. وأضاف أن المنظمة النرويجية المعنية بإزالة مخلفات الحرب ستتولى تنظيف الجزء الأكثر تعقيداً، في حين لم تشارك فرق الدفاع المدني في عمليات الإزالة.
أوضح حصوية أن الخسائر البشرية الناتجة عن مخلفات الحرب في القصير اقتصرت حتى الآن على حادثة انفجار واحدة مأساوية، أدت إلى وفاة طفلة تبلغ من العمر عشر سنوات وإصابة والدها وشقيقتها. وقد أعادت هذه الحادثة تسليط الضوء على الخطر الذي يهدد الأهالي، خاصة مع غياب آليات الوقاية وحملات التوعية الكافية.
زار وفد من المنظمة الشعبية النرويجية لإزالة مخلفات الحرب مدينة القصير لتفقد المنطقة الصناعية وتحديد آلية العمل المستقبلية لإزالة المخلفات، في خطوة تعتبر بارقة أمل للأهالي الذين يعيشون في خوف دائم من انفجار غير متوقع.
قال تيسير القصيراوي، أحد سكان المدينة، لمنصة سوريا 24: "إن انتشار الألغام ومخلفات الحرب في مدينة القصير مأساة مستمرة تهدد أرواح المدنيين، خصوصاً الأطفال والمزارعين الذين يحاولون العودة إلى حياتهم الطبيعية. هذه الألغام لا تميّز بين طفل أو امرأة، وبين ماضٍ انتهى وحاضر يحاول أن يتنفس". وأضاف: "الألغام في القصير ليست فقط بقايا حرب، بل جرح مفتوح في جسد المدينة. نناشد الجهات المعنية والمنظمات الإنسانية بالتدخل العاجل لإزالة هذه المخاطر، حفاظاً على أرواح الأبرياء وحق الناس في الأمان والعودة الكريمة".
أفاد بيان صادر عن الدفاع المدني السوري بأن فرقه استجابت منذ الأول من نيسان 2024 وحتى الأول من نيسان 2025 لـ 39 حادثة انفجار ناتجة عن مخلفات حرب، أسفرت عن مقتل 24 شخصاً، بينهم 7 أطفال، وإصابة 54 آخرين، بينهم 26 طفلاً. وأكد الدفاع المدني أن ارتفاع عدد الضحايا يعود إلى عدة أسباب، من أبرزها عودة السكان إلى مناطق ملوثة، وغياب الوعي الكافي بخطورة مخلفات الحرب، مشيراً إلى أن الأرقام الواردة تعكس فقط الحوادث التي استجابت لها فرقه، في حين يتجاوز عدد الحوادث والضحايا الإجمالي بكثير الأرقام المعلنة.
أكد الدفاع المدني في بيان سابق أن ملايين المدنيين يعيشون اليوم في مناطق موبوءة بالألغام، خاصة نتيجة القصف الممنهج الذي نفذه نظام الأسد السابق وروسيا، موضحاً أن بعض هذه الذخائر مدفون تحت الأرض، ما يصعّب عملية إزالتها، وأن الألغام صُمّمت لتُسبب الإصابات، بينما الذخائر غير المنفجرة قد تنفجر في أي لحظة.
تتواصل النداءات من داخل مدينة القصير ومنظمات محلية ودولية للتحرك السريع قبل فوات الأوان، خاصة بعدما أصبحت مخلفات الحرب تهديداً يومياً حقيقياً يهدد حياة الأطفال والعائلات العائدة من الشتات، في وقت تفتقر فيه المدينة إلى أبسط مقومات السلامة والأمن.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي