كيف تحمي نفسك من خطاب الكراهية والمحرضين على وسائل التواصل الاجتماعي في سوريا؟


هذا الخبر بعنوان "كيف نبعد “المحرضين” عن فضائنا الرقمي؟" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ آب ٢٠٢٥.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
لم تعد وسائل التواصل الاجتماعي في سوريا مجرد وسيلة لتبادل الأخبار والآراء، بل أصبحت ساحة معركة كلامية ومنصة لخطابات الكراهية والطائفية والعنصرية. ما كان يتم همسه في الخفاء أصبح الآن منشورًا علنيًا أو تعليقًا فظيعًا أو قصة يتم تداولها للتحريض على العنف والإقصاء. في هذا المشهد السام، تزداد الحاجة إلى أدوات حماية فردية وجماعية، مما يطرح السؤال: كيف يمكننا إبعاد المحرضين عن فضائنا الرقمي؟
الخبر السار هو أن منصات مثل "ميتا" (فيسبوك، إنستجرام، واتساب، وحتى "ثريدز") توفر أدوات لإدارة هذه الفوضى الرقمية. لكن المعرفة وحدها لا تكفي، بل نحتاج إلى وعي جماعي واستخدام منظم لهذه الأدوات للحد من انتشار خطابات الكراهية.
يعتبر "فيسبوك" المنصة الأكثر استخدامًا بين السوريين، مما يجعله أخطر حقل للتأثير والتحريض. لحسن الحظ، توفر المنصة أدوات قوية:
على الرغم من الطابع البصري، فإن "إنستجرام" ليس بمنأى عن الكراهية:
على الرغم من أن "واتساب" مشفر، إلا أنه يمكن التصرف عند تلقي رسائل مسيئة، مثل حظر الرقم أو الإبلاغ عنه مع إرسال آخر خمس رسائل لمراجعتها من إدارة التطبيق، أو الخروج من المجموعات المسيئة والإبلاغ عنها.
من الأخطاء الشائعة الاعتقاد بأن بلاغًا واحدًا يكفي. الواقع أنه كلما تكررت البلاغات من عدة مستخدمين في وقت متقارب، زادت فرص أن تراجع إدارة المنصة الحساب بسرعة. لذلك، شارك لقطات الشاشة، وركز على النمط التكراري للسلوك، ثم نسق مع الآخرين للتبليغ الجماعي.
لن يتحرر الفضاء الرقمي من الكراهية تلقائيًا، ولن تنجح الخوارزميات في فرز السم من العسل دون مشاركتنا كأفراد ومجتمعات في تحديد حدود الاحترام. السكوت على خطاب الكراهية هو مشاركة في نشره، والمواجهة لا تعني بالضرورة الدخول في جدال، بل استخدام الأدوات بوعي والوقوف ضد التحريض بكبسة زر. فبين "إبلاغ" و"تقييد" و"كتم"، هناك مساحة فعل يجب أن نمارسها كل يوم، لنحمي ما تبقى من نسيجنا الإنساني، في وطن تآكلت حدوده على الأرض، فهل نتركه يذوب في الشبكة أيضًا؟
علوم وتكنلوجيا
علوم وتكنلوجيا
علوم وتكنلوجيا
تكنولوجيا