تعيين قيادة أمنية جديدة في السويداء يثير جدلاً واسعاً: هل تتجه المحافظة نحو إدارة ذاتية؟


هذا الخبر بعنوان "جدل في السويداء بعد تعيين قيادة أمنية جديدة من قبل "اللجنة القضائية العليا"" نشر أولاً على موقع Alsoury Net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ آب ٢٠٢٥.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أثار إعلان "اللجنة القضائية العليا" التابعة للرئاسة الروحية للمسلمين الموحدين في السويداء عن تعيين العميد شكيب أجود نصر قائداً لقوى الأمن الداخلي في المحافظة، جدلاً واسعاً في الأوساط المحلية. يأتي هذا التعيين في ظل وجود قائد أمني رسمي مُعيّن من قبل الدولة السورية، وهو العميد أحمد الدالاتي.
وبحسب بيان اللجنة، تم التعيين خلال اجتماعها المنعقد بتاريخ 6 آب 2025، وجرى أيضاً تكليف العميد أنور عادل رضوان بمنصب معاون لنصر، وذلك "بناءً على مقتضيات المصلحة العامة"، كما ورد في نص البيان.
قوبل القرار بانتقادات واسعة النطاق، حيث اعتبره متابعون محاولة لتشكيل هيكل أمني موازٍ لمؤسسات الدولة، مما يعكس توجهًا من الرئاسة الروحية نحو إدارة ذاتية منفصلة عن الحكومة المركزية.
العميد شكيب نصر، الذي تم تعيينه من قبل اللجنة، يعتبر من الشخصيات المعروفة في أجهزة الأمن السورية، حيث شغل سابقاً مناصب في أفرع الأمن السياسي في طرطوس ودمشق والحسكة. كما شغل منصب رئيس فرع الأمن السياسي في طرطوس حتى عام 2018.
وتوجه منظمات حقوقية اتهامات للعميد نصر تتعلق بانتهاكات جسيمة، تشمل التعذيب والفساد وتصفية المعتقلين، وُصفت بعض هذه الانتهاكات بأنها قد ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية.
من جهته، كشف المعتقل السياسي السابق محمود الصالح في شهادة متداولة، أنه تعرض لتعذيب شديد على يد العميد نصر خلال فترة اعتقاله في فرع طرطوس عام 2019، حيث أمضى 23 يوماً في زنزانة انفرادية تحت التعذيب قبل نقله إلى فرع الفيحاء بدمشق.
إلى جانب التعيين الأمني، أعلنت اللجنة عن تشكيل مكتب تنفيذي مؤقت لإدارة شؤون المحافظة، وتكليف عدد من الأفراد بمهام إدارية، في خطوة وُصفت بأنها تمهيد لتشكيل إدارة محلية مستقلة عن الدولة.
تثير هذه الخطوات مخاوف من تصعيد محتمل في السويداء، في ظل التوترات القائمة بين القوات الحكومية وبعض التشكيلات المحلية المسلحة التي تطالب بإدارة ذاتية للمحافظة، وسط اتهامات بميل بعض قياداتها نحو الانفصال عن الدولة السورية.
ويرى مراقبون أن تعيين شخصية أمنية مثيرة للجدل مثل العميد نصر في هذا التوقيت قد يسهم في عسكرة المشهد، ويزيد من تعقيد العلاقة بين الرئاسة الروحية في السويداء والحكومة المركزية في دمشق.
سوريا محلي
سياسة
سياسة
سياسة