أزمة رواتب المتقاعدين في سوريا: معاناة مستمرة وطوابير لا تنتهي أمام الصرافات


هذا الخبر بعنوان "رواتب المتقاعدين في سوريا.. معاناة يومية في طوابير الصرافات" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ آب ٢٠٢٥.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يعاني أكثر من 700 ألف متقاعد سوري، معظمهم تجاوزوا الستين عاماً، من صعوبات متكررة في سحب رواتبهم الشهرية من الصرافات الآلية التابعة للمصرف العقاري والمصرف التجاري. تحول استلام الراتب، الذي يُعد حقاً مكتسباً بعد سنوات الخدمة، إلى رحلة مضنية تبدأ مع الفجر وقد لا تنتهي بنتيجة.
تكمن المشكلة الأساسية في القدرة التقنية للصرافات الحالية، حيث لا تستطيع صرف أكثر من 40 ورقة نقدية في العملية الواحدة، أي ما يعادل 200 ألف ليرة سورية فقط. ومع تحديد السحب بثلاث مرات أسبوعياً، يصبح الحد الأقصى المتاح للمتقاعد أسبوعياً 600 ألف ليرة، هذا في حال توفرت السيولة النقدية.
بعد الزيادة الأخيرة على الرواتب بنسبة 200% التي أقرها السيد الرئيس أحمد الشرع، ارتفع الحد الأدنى للرواتب إلى حوالي مليون ليرة سورية، مما زاد الضغط على الصرافات وجعل إعادة النظر في الآلية الحالية أمراً ضرورياً.
يتركز الضغط بشكل خاص على صرافات دمشق، بينما لا تتم تغذية صرافات الريف إلا في صحنايا وجرمانا، حيث تشهد هذه الصرافات طوابير طويلة لساعات، يتزاحم فيها كبار السن والمرضى من المتقاعدين، الذين لا يجدون بديلاً أو وقتاً أفضل، خاصة مع توقف تغذية الصرافات بعد الساعة الخامسة مساءً.
يتكرر هذا المشهد شهرياً، حيث يقف المتقاعدون لساعات، وتتوقف الصرافات بسبب نقص السيولة أحياناً، وتحدث محاولات فردية من المواطنين للتنظيم أو التعاون، لكنها غير كافية لحل الأزمة.
في حين تُصرف رواتب الموظفين عبر حسابات "شام كاش"، ويستطيع الموظف استلام راتبه من أي مركز حوالات مالية منتشرة في مختلف المحافظات، يظل المتقاعد محصوراً بالصرافات الحكومية التي تُغذى في أوقات محدودة ولا تغطي جميع المناطق. هذا التباين في آلية الصرف يثير تساؤلات حول إمكانية شمول المتقاعدين بالخدمات الرقمية الحديثة، وتوسيع خياراتهم لتوفير راحة أكبر وكرامة مستحقة.
يمكن التخفيف من هذه الأزمة من خلال الإجراءات التالية:
إن تكريم من خدموا الوطن لعقود طويلة يكون بإجراءات عملية تضمن لهم حقوقهم براحة واحترام. المتقاعد يستحق أن ينال حقه دون عناء أو إذلال. ومع توفر الإرادة والوسائل، تبقى الكرة في ملعب الجهات المعنية، التي نثق بأنها تتابع وتقيّم، ونأمل أن تبادر إلى التحسين.
اخبار سورية الوطن 2_وكالات _الحرية
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي